أكد طارق عجيب، الكاتب والباحث السياسي، أن العملية العسكرية التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو تمثل خروجاً كاملاً على القانون الدولي، واصفاً إياها بـ البلطجة الدولية.
وأوضح طارق عجيب، خلال مداخلة عبر زوم من باريس على قناة إكسترا نيوز، أن واشنطن لا تعير اهتماماً للمنظمات الدولية أو سيادة الدول، وتعتمد فقط على فائض القوة لفرض مشيئتها.
أهداف سياسية واقتصادية وراء التدخل
وأشار طارق عجيب إلى أن التبريرات الأمريكية المتعلقة بمكافحة المخدرات وحماية الأمن القومي تفتقر إلى أي سند قانوني دولي سليم، مؤكداً أن الهدف الحقيقي هو الهيمنة على أكبر مخزون نفط في العالم وتغيير النظام السياسي الذي يدعم حركات التحرر والقضية الفلسطينية، مضيفا أن التاريخ الأمريكي مبني على مثل هذه المحطات التي تؤسس لفرض الهيمنة والسيطرة على مقدرات الشعوب.
أزمة مصداقية للمؤسسات الدولية
وشدد طارق عجيب، على أن هذا السلوك الأمريكي يقوض ثقة الدول والشعوب في النظام الأممي المعاصر، مشيراً إلى أن القانون الدولي والمنظمات التابعة للأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن، باتت عاجزة تماماً عن اتخاذ أي إجراء رادع ضد مثل هذه الانتهاكات السافرة، مما أدى إلى فقدان هذه المؤسسات لمصداقيتها.
تحولات في موازين القوى العالمية
واختتم طارق عجيب، تصريحاته بالإشارة إلى أن دولاً كبرى مثل الصين وروسيا والهند والبرازيل تسعى جاهدة لإنهاء فكرة القطب الواحد المهيمن، والعمل على إرساء نظام عالمي متعدد الأقطاب يحترم سيادة الدول.
وأكد طارق عجيب، أن استمرار أمريكا في ممارسة الترهيب السياسي يجعلها تبدو كدولة تمارس الإرهاب الدولي بمصطلحاتها وقوانينها الخاصة، وهو ما يتطلب موقفاً دولياً حازماً لمواجهته.