تعرض صالة 1 جناح B62، كتاب: (الجغرافيا السياسية لـ شبه جزيرة سيناء.. قراءة في تشكيل الدوائر الانتخابية - أيدولوجيا المرشحين - اتجاهات الناخبين) في طبعته الأولى للباحث والصحفي إسماعيل رفعت بجريدة اليوم السابع، في 235 صفحة من القطع الكبير17×24، ضمن إصدارات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، والذي يعكس دراسة للواقع السيناوي السياسي والتصويتي في مجلس النواب، نتاج رسالة ماجستير نوقشت للباحث تحت عنوان:"الدوائر الانتخابية لشبه جزيرة سيناء.. دراسة في الجغرافيا السياسية".
ويتناول الكتاب الوضع الجيوستراتيجي السيناوي، والحالة السياسية، والانتخابية، في وقت نشهد فيها حرب غزة على بابنا الشرقي، وسط محاولات التهجير التي وقفت لها مصر بقوة الحق والتاريخ وكبحت جماح العدو واستقدمت قادة العالم إلى سيناء رغما عن إرادة المعتدي، وكانت في الداخل محاولات الإرهاب لظى ترغب في تحويل سيناء إلى نزاعة للشوى، فكانت العملية الشاملة في 2018 الناجحة الناجزة، وتلح فيه الحاجة إلى شكل انتخابي جديد، وترسيم جديد للدوائر الانتخابية، فها هي القائمة المطلقة المغلقة، بأحد نظامي الانتخابات للمناطق داخل المحافظات، إما القائمة النسبية غير المشروطة، أو القائمة المفتوحة، وهنا تكمن أهمية الكتاب في معالجة الحالات والحاجة والمتطلبات والمغيرات.
ويقدم الكتاب دراسة علمية متخصصة في الجيوستراتيجية الجيوسياسية ليناء، كجزء من معالجة ومقترح جيوسياسي وانتخابي، وانتشال القطعة المصرية المقدسة من براثن جماعات الإسلام السياسي، ونستكمل بمقترح يجنبنا المال السياسي والاحتكار السياسي، والتحول من البرامجية الحزبية المفقودة لبرامج الأشخاص ووهم التطبيق، ما يلح إلى تعزيز الدور السياسي الحزبي الضامن للمؤسسية، ومزيدا من تحصين القوى الوطنية والممارسات السياسية من الاختطاف أو التفرد بالمشهد، أو شراء الإرادة، إذ يحتاج الوطن إلى المجتمع لا إلى الأفراد وأصحاب المشاريع الخاصة.
ويستعرض الكتاب الجغرافيا السياسية لـ سيناء في فصول، إذ يتناول الفصل الأول: العوامل الجغرافية المؤثرة في تقسيم الدوائر الانتخابية بشبة جزيرة سيناء. ويشتمل على الآتى: المبحث الأول: العوامل الطبيعية المؤثرة في تقسيم الدوائر الانتخابية في سيناء، والموقع الجغرافي ومظاهر السطح وموارد المياه والنبات الطبيعي، والمبحث الثاني: العوامل البشرية المؤثرة فى تقسيم الدوائر الانتخابية، والسكان (النمو- التوزيع- الكثافة- الخصائص الديموغرافية)، وشبكة النقل والمواصلات والنشاط الاقتصادي والحدود الإدارية.

الصحفي والباحث إسماعيل رفعت بجريدة اليوم السابع
ويستعرض الفصل الثاني عملية الانتخاب وضوابطها الجغرافية. ويشتمل على: المبحث الأول: جغرافيا الانتخابات وضوابطها، والمبحث الثانى: مناهج الدراسة في جغرافيا الانتخابات، والمبحث الثالث: عملية تحديد الدوائر الانتخابية، والمبحث الرابع: التحولات التى شهدتها خريطة مصر الانتخابية.
ويتطرق الفصل الثالث إلى تقسيم الدوائر الانتخابية في سيناء، والمبحث الأول أسس بناء وضوابط تقسيم الدوائر الانتخابية في شبه جزيرة سيناء، والأسس الإدارية لتقسيم الدوائر الانتخابية في شبه جزيرة سيناء، والأسس القانونية لتقسيم الدوائر الانتخابية في شبه جزيرة سيناء، والدور الإعلامي في تقسيم الدوائر الانتخابية في شبه جزيرة سيناء و دور القوى السياسية في تقسيم الدوائر الانتخابية في شبه جزيرة سيناء.
والمبحث الثانى: ملامح دوائر شبه جزيرة سيناء الانتخابية، والدوائر الانتخابية في شبه جزيرة سيناء (عددها- حدودها)، و نظام الدوائر وشكلها (الفردية- القوائم)، والمبحث الثالث: مميزات وعيوب التقسيم الإداري للدوائر الانتخابية في شبه جزيرة سيناء واتفاق الدوائر مع الواقع الاجتماعي والثقافي في شبه جزيرة سيناء واتفاق الدوائر مع توزيع القبائل في شبه جزيرة سيناء(يجب انطباع حدود الدائرة مع حدود القبيلة)، والمبحث الرابع: توزيع القوى السياسية على الدوائر الانتخابية في سيناء، كالتالي..
عملية الانتخاب في سيناء
تعتبر العملية الانتخابية عملية معقدة تنطوي على فعاليات محددة تحتاج ضوابط قانونية واضحة بسيطة وشاملة لتعزيز مبادئ وحدة النهج والتطبيق والعدالة والفهم المشترك لمجمل الإطار الانتخابي من قبل كافة الشركاء في العملية الانتخابية.
يمكن تقنين العملية الانتخابية من خلال قانون انتخاب واحد وموحد مع ضرورة الإبقاء على كافة مواده متناسقة ومنسجمة مع بعضها البعض، ويمكن أن تخول بعض الصلاحيات للإدارة الانتخابية أو للسلطة التنفيذية للعمل على ملء الفجوات القانونية من خلال وضع اللوائح التنفيذية والتي عادة ما تخضع للرقابة الإدارية القضائية أو غيرها، كما يمكن أن تتمتع الإدارة الانتخابية بصلاحية وضع السياسات الإدارية الخاصة بها. والعمل على تعزيز الثقة في العمليات الانتخابية يجب التحقق من توافر كافة أجزاء الإطار القانوني للانتخابات بما فيها المعاهدات والدستور والقانون واللوائح والضوابط الأخرى بشكل حر وعام لاطلاع كافة المعنيين عليها، بالاضافة للعمل على مناقشة أي تعديلات عليها من الشركاء الرئيسيين في العملية الانتخابية.
والعملية الانتخابية مراحل مختلفة ومتعددة، ولكن لاعتبارات خاصة عدم وجود سجل انتخابي مكتمل ومتفق حوله، وكذلك مشاكل فنية وإدارية وسكانية تتعلق بمعلومات يمكن من خلالها ترسيم الدوائر الجغرافية، لتحديد عدد الناخبين وعدد المقاعد التشريعية بكل ولاية، كان لابد من قيام التعداد السكاني لإعطاء أكبر قدر من المعلومات السكانية والجغرافية. وكذلك ارتباط التعداد السكاني باتفاقية السلام الشامل كمرحلة تأتي من بعدها مراحل. ولكن يظل التعداد السكاني عملية مختلفة من حيث الجوهر والمضمون لا يمكن أن نطلق عليه مرحلة من مراحل العملية الانتخابية، ولكنه يوفر البيانات التي لا مناص من توفرها لإجراء العملية الانتخابية.
مراحل العملية الانتخابية:
تشتمل مراحل العملية الانتخابية على الآتي:
1- الإطار القانوني:
مجموعة القوانين التي تتعلق بالعملية الانتخابية، أو تؤثر بها بأي شكل من الأشكال وتشمل بشكل أساسي (الدستور، قوانين الانتخابات وقوانين أخرى ذات علاقة كقوانين الأحزاب السياسية والقوانين التنظيمية للسلطة التشريعية واللوائح والضوابط الانتخابية ومواثيق الشرف).
2- الإدارة الانتخابية:
الجهاز الإداري المسئول عن إدارة العملية الانتخابية والإشراف على مكوناتها الرئيسية ويطلق عليها تسميات عدة منها (لجنة الانتخابات، اللجنة المركزية للانتخابات، اللجنة العليا للانتخابات، دائرة شئون الانتخابات، المفوضية القومية للانتخابات) ويمكن أن تشكل جهازًا إداريًا مستقلًا تمامًا أو أن تتبع لأحدى الإدارات القائمة.
3- ترسيم الدوائر الجغرافية:
العملية التي يتم من خلالها تقسيم البلاد أو أجزاء منها لدوائر انتخابية لأغراض تنظيم الانتخابات وقد يغطي التقسيم الانتخابية لكامل الوطن أو تنحصر في مناطق محددة وقد تتطابق مع التقسيمات الإدارية القائمة بالبلاد.
4- سجل الناخبين:
• السجل الانتخابي:
قائمة الأشخاص الذين تم تسجيلهم بصفتهم مؤهلين للاشتراك في الانتخابات كناخبين ويطلق عليها تسميات عدة مثل (لوائح الناخبين، السجل العام للناخبين ...الخ).
• تسجيل الناخبين:
عملية إدخال وقيد بيانات الناخبين على قائمة الناخبين المسجلين أو السجل الانتخابي.
• الطعون:
عملية إبداء النظر بشكل قانوني في أحقية وأهلية الناخب في التسجيل لمخالفة ما ينص عليه قانونًا.
• بطاقة تسجيل الناخب:
البطاقة التي يتم إصدارها للناخب بعد تسجيله في سجل الناخبين للدلالة على أنه ناخب مسجل للمشاركة في الانتخابات استنادًا على قانون الانتخابات.
• نشر قوائم الناخبين:
لمتابعة معرفة الناخبين وتأكيد وجودهم داخل قوائم السجل الانتخابي.
• تحديث السجل:
عملية تجديد ومراجعة مستمرة للسجل الانتخابي وذلك بالآتي:-
- يشطب من مات.
- يضاف إليه من بلغ سن الانتخاب.
- يعدل فيه موقع السكن لمن تغيير موقع سكنه.
5- مراقبة الانتخابات:
العملية التي يتم من خلالها اعتماد المراقبين للقيام بالاطلاع على مجريات الانتخابات وتقييمها وإعداد التقارير حول مطابقتها للإطار القانوني والمعايير الدولية والإقليمية للانتخابات من خلال جهاز مسئول عن التحقق من تنظيم العملية الانتخابية بدقة وبما يتطابق مع النصوص القانونية. ويكمن الهدف من متابعة ومراقبة الانتخابات للتأكد من أن الانتخابات حرة ونزيهة من خلال المعايير التالية:
• الاقتراع العام:
وهو يعني كفالة حق التصويت والترشيح للجميع.
• المساواة في الاقتراع:
المساواة في حق التصويت والمساواة في توزيع المقاعد، بحيث يكون الحجم السكاني للدوائر متساويًا ما أمكن.
• الإنتخاب الحر:
كفالة حرية الناخب في رأيه والاختيار حسب ما يري.
6- الجدول الزمني للانتخابات:
الوثيقة التي يكون من خلالها تفصيل تسلسل المهام ومواعيدها والتواريخ المحددة لتنفيذ كل منها خلال مراحل الإعداد للانتخابات.
7- الترشيح:
المرشح هو الشخص الذي يتم قبول ترشيحه وتسجيله بشكل رسمي للمشاركة في المنافسة الإنتخابية، سوءً كان ذلك بصفته الفردية كمرشح مستقل، أو من خلال أحد الأحزاب السياسية مرشح حزبي. وتشمل عمليات الترشيح الآتي:-
• تسمية المرشحين:
العملية التي تقوم من خلالها الأحزاب والتنظيمات السياسية أو الأفراد بتقديم طلبات الترشيح للانتخابات وذلك استنادًا إلي المؤهلات التي ينص عليها القانون.
• سحب الترشيح:
عملية سحب المرشح لنفسه من أي انتخابات ترشح لها أو تم ترشيحه لها.
• نشر كشوفات المرشحين:
بعد عملية الترشيح يجب أن تقوم الإدارة الانتخابية بنشر كشوفات كل المرشحين.
• الطعون:
عملية إبداء النظر بشكل قانوني في أحقية وأهلية المرشح في الترشيح لمخالفة ما ينص عليه قانونًا.
• نشر الكشوفات و القوائم النهائية للمرشحين:
وهي عملية النشر وإعلان المرشحين النهائية التي يتم تصميم العمليات التالية لها على أساسها.
8- الحملة الإنتخابية:
الفعاليات السياسية بما فيها اللقاءات الجماهيرية والمؤتمرات والخطابات وعمليات البث والحوار وجلسات المناظرة والفعاليات الإعلامية الأخرى المصممة لإطلاع الناخبين على برامج المرشحين أو الأحزاب السياسية الانتخابية وحشد التأيد لها، أو أي من الخيارات المطروحة في أي من وسائل الديمقراطية المباشرة. وتبدأ بعد إعلان الكشوفات النهائية للمرشحين وتتوقف قبل بداية الاقتراع مباشرة.
9- الاقتراع:
عملية إدلاء الناخبين بأصواتهم التي تبدأ من دخول الناخب إلي الموقع المعتمد لتنفيذ العملية (مركز الاقتراع) ومروره بكافة الإجراءات التي تعتمد على الآتي:-
• مركز الاقتراع:
الموقع المعتمد لتنفيذ الاقتراع حيث يتوجه الناخب للإدلاء بصوته بإشراف موظف الاقتراع. ويمكن أن يضم مركز الاقتراع محطة اقتراع واحدة أو أكثر.
• محطة الاقتراع:
وهي عبارة عن غرفة واحدة تقع في نطاق مركز الاقتراع تجرى العملية والإجراءات داخلها.
• موظف الاقتراع:
أحد موظفي الإدارة الانتخابية يشارك في إدارة أعمال محطة الاقتراع في يوم الاقتراع.
• غرفة الاقتراع السري:
وهي غرفة صغيرة داخل محطة الاقتراع تجرى فيها عملية التصويت بكامل السرية وعادة ما تكون ستارة أو حاجز خشبي يمنع مشاهدة الحاضرين داخل محطة الاقتراع للناخب لحظة الإدلاء بصوته.
• صندوق الاقتراع:
صندوق بحجم محدد يتم فتحه والتأكد من فراغه من قبل موظف الاقتراع لجميع الحضور من مراقبين ووكلاء عند بداية العملية. ويقوم الناخب بإدخال بطاقة ورقة الاقتراع عبر الفتحة في الصندوق على مرأى ومراقبة الجميع.
• بطاقة الاقتراع:

دعوة كتاب إسماعيل رفعت - الجغرافيا السياسية لشبه جزيرة سيناء معرض الكتاب
بطاقة مصمصة بشكل معين تسمح للناخب بعد الإطلاع عليها باختيار (الرمز، الاسم، القائمة ... الخ) المناسبة ووضع علامة محددة أمام اختياره في البطاقة.
10- عد وفرز الأصوات:
وهي المرحلة الاخيرة من عملية الاقتراع – أي تلك التي تحدد الفائز في المنافسة وما تحصل عليه الاخرين- ويمكن أن يتم يدويًا أو آليًا سواءً في مراكز الاقتراع أو مركز للفرز حسب ما ينص عليه القانون وما يتبع من صيغة الإنتخاب. فمن الضروري التخطيط بعناية إجراءات وآليات الفرز.
11- حل النزاعات الانتخابية:
عملية النظر في اعتراضات وطعون واستحقاقات تتعلق بأي من مراحل العملية الإنتخابية وفعاليتها والفصل فيها.
12- نقل النتائج:
وهي عملية نقل نتائج العد والفرز لكل مركز اقتراع بعد أن ترفق بتقاير موقع عليها من جميع أطراف العملية الإنتخابية داخل المركز من (ضابط المركز، موظف الاقتراع، مراقبين، وكلاء مرشحين ... إلخ) ليتم إعلانه من قبل الجهة المخول لها ذلك في إدارة الإنتخابات.
13- إعلان نتائج الإنتخابات:
عملية الإعلان الرسمي كتابة أو شفاهة عن نتائج الإنتخابات وتشتمل على مجموع الأصوات التي حصل عليها كل مرشح أو حزب سياسي مشارك في الإنتخابات وأسماء الفائزين بالمقاعد التمثيلية التي يتم انتخابها استنادًا إلي قانون الإنتخابات أو مجموع الأصوات التي حصل عليها كل خيار من الخيارات المطروحة من إحدى وسائل الديمقراطية المباشرة الاستفتاء.
ويتناول الكتاب التطورات الكبيرة التي شهدتها الجغرافية السياسية وأساليب معالجتها للموضوعات المتعددة، وسارت بخطوات متسارعة باتجاه دراسات أكثر عمقًا وتحليلًا؛ ومنها جغرافية الانتخابات التي تعد الفرع الجغرافي التطبيقي للجغرافية السياسية، والتي تُعنى بدراسة العوامل المؤثرة في سلوك الناخبين وأثر البيئة المحيطة في توجه هذا السلوك، وبمعنى أخر دراسة التباين المكاني للسلوك الانتخابي للناخبين واستقراؤه، فضلًا عن تشخيص العوامل المؤثرة في نتائج الانتخابات وتحليلها جغرافيًا ، بل وأحيانًا محاولة التنبؤ بتلك النتائج مسبقًا في ظل مجموعة من العوامل الأساسية التي يدرسها الجغرافي في تحليله لهذه الظاهرة.
ويرى الكتاب أن شبه جزيرة سيناء، تمثل حالة فريدة في نمطها الجغرافي وظروفها ووضعها المكاني، وتمثيلها النيابي والممارسات السياسية والنيابية التي تعبر عن الشكل القبلي، والوجاهة العائلية، أكثر منها انعكاسا لعملية سياسية، خلفها التقسيم الإداري للدوائر الانتخابية بشبه الجزيرة التي يسود فيها الحياة البدوية وتحكمها عادات وتقاليد خاصة بها.
ويناقش الكتاب الحالة السكانية في سيناء حسب الممكن والمتاح استغلاله من الأرض مع تخلخل سكانها، وسط حالة من غياب الممارسة السياسية والأحزاب السياسية، وفرض تمثيل سياسي برلماني يقف على أساس قبلي يقلل من السعي إلى حل مشاكل السكان، وتحقيق مصالحهم، لغياب المنافسة السياسية وفرض القبيلة ممثل معين، كما تعاني سيناء من تقاطع الدوائر مع امتداد القبيلة، لتقسيم الدوائر بشكل إداري دون النظر بشكل متعمق إلى العنصر البشري.
والعنصر البشري هو الرئيسي في أي قرار والمستهدف لتحقيق منافعه وتنمية أي إقليم، ما يعني أن تفتيت العائلات الكبرى وتقسيمهم على أكثر من دائرة، وهو أمر سلبي من وجهة نظر الجغرافيين، بينما يعده السياسيين أمر إيجابي لرغبتهم في تغليب البرامج السياسية والخدمية على العوامل الأخرى لدفع المتنافسين إلى التباري في عرض برنامج يحقق منفعة لأكبر عدد ممكن من السكان، وهنا يبرز الخلاف بين الجغرافيين وبين السياسيين في شكل وتقسيم الدوائر، ويمتد الخلاف أكثر ويتعمق ويتعدد بين السياسيين في شكل وتقسيم الدوائر، ما بين القوائم والفردي، وما بين قوائم مفتوحة وأخرى مغلقة، وما بين قوائم تشمل الإقليم، أو عدة قوائم في إقليم واحد، وما بين موازاة القوائم مع عدة دوائر فردية هي آخر شكل وتقسيم تشهده جمهورية مصر العربية، ولا سيما شبه جزيرة سيناء التي تعد البوابة الشرقية لمصر.
ويعد الكتاب محاولة لمعالجة متزنة ومقبولة للشكل والتقسيم للدوائر الانتخابية التي تلائم خصوصية سيناء، تبحث في حل مناسب حدوده الخيط الرفيع الفاصل ما بين الجغرافيا السياسية وهو تخصص الباحث، وبين العلوم السياسية التي يبحث الأول الانعكاسات الجيوسياسية على الشكل النيابي الذي يقنن له تقسيم الدائرة في احتكاك ما بين المقومات الطبيعية للإقليم، والعناصر البشرية والتي ترسم ملامح الحياة بالإقليم، وما بين السياسية كعلم وممارسة والتي قنن لها التشريع القانوني والتقنين الإداري بتقسيم دوائر تلعب دورا مهما في إفراز برلمان مفترض منه رعاية مصالح المواطن، وتشريع قوانين الإدارة والحكم، وتسمية الحكومة وهي جهة الإدارة والسلطة التنفيذية، أو المشاركة في تسميتها، وإقالتها، وتقديم خدمات جماهيرية، ومحاسبة المخفقين كونه معبرا عن الشعب ما يضفي أهمية على تقسيم الدوائر الانتخابية وهو أمر جغرافي ينعكس على رسم الخريطة السياسية والنيابية في الإقليم.
1- أن شبه جزيرة سيناء أرض مصرية ذات طابع خاص ينعكس علي طبيعة وسير العملية الانتخابية.
2- رغبة الطالب بصفة شخصية في دراسة الجغرافيا السياسية ذلك الفرع من فروع علم الجغرافيا
3- تعد جغرافية الانتخابات فرعا لم ينلالعناية الكافية من قبل الجغرافيين المتخصص في الجغرافيا السياسية ورغبة الطالب في أن يسهم في المساهمة في هذا المجال العلمي.
4- توفر قدر من المعلومات والبيانات الشخصية علي الدراسة بحكم طبيعة عملي.
ويستهدف الكتاب الوصول إلى هدف عام يتحدد في ضوء معرفة "طبيعة تقسيم الدوائر الانتخابية بشبه جزيرة سيناء"، ويمكن تحديد الأهداف الفرعية التي يهدف البحث إلى تحقيقها فيما يلي:
1) تحديد العوامل الطبيعية والبشرية المؤثرة في تقسيم الدوائر الانتخابية في شبه جزيرة سيناء.
2) معرفة أهم الضوابط الحاكمة لعملية تحديد الدوائر الانتخابية.
3) الكشف عن التحولات التي شهدتها خريطة مصر الانتخابية قبيل انتخابات مجلس النواب في 2014م.
4) إبراز أهم الضوابط والملامح المتعلقة بتقسيم الدوائر الانتخابية في شبه جزيرة سيناء.
5) تحديد مميزات وعيوب تقسيم الدوائر الانتخابية في شبة جزيرة سيناء.
6) التعرف على شكل توزيع القوى السياسية والشعبية على الدوائر الانتخابية في شبه جزيرة سيناء.
7) تحديد الآثار المترتبة على شكل الدوائر الانتخابية بشبه جزيرة سيناء على بناء الكيان النيابي.
8) التوصل إلى وضع توصيات تعمل على تلافي أي نقص أو قصور في القواعد المتعلقة بتقسيم الدوائر الانتخابية بشبه جزيرة سيناء.

ويناقش الكتاب عدة عوامل مؤثرة في المشاركة السياسية، وهي كالتالي..
(1) ما العوامل الطبيعية والبشرية المؤثرة في تقسيم الدوائر الانتخابية في شبه جزيرة سيناء؟
(2) ما أهم الضوابط الحاكمة لعملية تحديد الدوائر الانتخابية؟
(3) ما التحولات التي شهدتها خريطة مصر الانتخابية قبيل انتخابات مجلس النواب في 2014م؟
(4) ما ضوابط وملامح تقسيم الدوائر الانتخابية في شبه جزيرة سيناء؟
(5) ما مميزات وعيوب تقسيم الدوائر الانتخابية في شبه جزيرة سيناء؟
(6) ما شكل توزيع القوى السياسية والشعبية على الدوائر الانتخابية في شبه جزيرة سيناء؟
(7) ما الآثار المترتبة على شكل الدوائر الانتخابية بشبه جزيرة سيناء على بناء الكيان النيابي؟
1) يمكن أن تمثل إثراء معرفي للمكتبة العربية في هذا المجال وإضافة إلى عملية التراكم العلمي.
2) حث الباحثين إلي مزيد من الدراسة والبحث في كثير من المجالات التي لم تبحث بعد في أبعاد تقسيم الدوائر الانتخابية، وتنبيههم إلى مجموعة من المتغيرات الجديدة في هذا الموضوع.
ثانيا: الأهمية العملية:
1) هذه الدراسة وبما تتضمنه من حقائق ومعلومات وما يمكن أن تنتهي إليه من نتائج وتوصيات قد تسهم في لفت نظر صانع القرار إلى ما يمكن أن يوجد من نقص أو قصور في القواعد الخاصة بتقسيم الدوائر الانتخابية، وبالتالي يعمل على تلافيها بما يحقق الأهداف التي من أجلها وضعت هذه القواعد.
2) يزيد من أهمية هذه الدراسة والحاجة إليها؛ أنها يمكن أن تشكل قاعدة معلومات وطنية يمكن الرجوع إليها في وصف المشكلات الناتجة عن عدم مراعاة الواقع الاجتماعي والثقافي للمحافظات النائية عند تقسيم دوائرها الانتخابية وتفسيرها وتحليلها علميا ومعرفة أثارها، ومعالجتها بما يناسب التطورات الحديثة.