نسرين محمود: بوستر المهرجان العربى يؤكد أن المسرح صوت الإنسان الحى

الأربعاء، 07 يناير 2026 02:00 ص
نسرين محمود: بوستر المهرجان العربى يؤكد أن المسرح صوت الإنسان الحى نسرين محمود

محمد عبد الرحمن

فازت المصممة نسرين محمود شعبان بالمسابقة الخاصة بهوية مهرجان المسرح العربي في دورته السادسة عشرة، التي تُقام هذا العام بالتعاون مع وزارة الثقافة في القاهرة خلال الفترة من 10 إلى 16 يناير 2026.

وحصدت نسرين جائزة مالية قدرها خمسون ألف جنيه من إدارة المهرجان تقديرا لتصميمها الذي عبر بوضوح عن روح المسرح العربي ونجح في إبراز الهوية المصرية من خلال عناصره التراثية والحضارية، وقد لاقى البوستر الذي صممته إشادة واسعة من لجنة التحكيم.

نسرين محمود: البوستر يرمز للهوية ويعبر عن روح المسرح المصري

وقالت نسرين عن فلسفة تصميم البوستر: تتجلى الهوية البصرية للدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي، كقصة بصرية متكاملة تنسج خيوطها من جوهر المسرح ذاته، بوصفه فضاءً رحبا للوعي الإنساني ولحظة مكاشفة صريحة بين الذات ومرآتها، فلا تقف التصاميم عند حدود الوظيفة الإدارية، لكنها تمتد لتكون صدى بصرياً لفلسفة واحدة تؤكد أن المسرح العربي هو الصوت الحي للإنسان وهو يواجه مصيره وتطلعاته فوق خشبة المسرح.

وعن التكوين الفني أكدت نسرين في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع" تبرز شخصية أنثوية مهيبة، تتشح بوقار الذاكرة وتحمل في يدها قناعا ذهبيا؛ هذا القناع هو رمز لوعي الممثل بذاته وتحولاته الدرامية، بينما تمثل المرأة "ضمير المسرح الجمالي" وحارسة تراثه، وينساب الرداء الأحمر القرمزي في التكوين ليحاكي حركة الستارة المسرحية في لحظاتها الأكثر حيوية، معلنا عن احتفاء شعبي يربط بين طقوس "السامر" المصري ومسرح الشارع، حيث تذوب الحواجز بين الحكاية والحياة.

وتكتمل هذه اللوحة الفنية بتوازن دقيق بين الفن والوظيفة؛ فبينما يستقر الثقل البصري والرمزي في الجانب الأيسر مستمدا روحه من البوستر الرئيسي، تُركت المساحات اليمنى برحابة لتستوعب النصوص والمعلومات، مؤكدةً أن الرسمية لا تناقض الجمال بل تكتمل به، ويأتي الإطار الذهبي الرفيع ليحيط بهذا العالم، رامزا إلى "علبة المسرح" التي تمنح العرض بعده الاحتفالي المنضبط.

أما لغة الألوان، فهي سيمفونية تعزف ألحان الدراما والريادة؛ فالأسود يمنح التصميم هيبة العمق وجدية الموقف الدرامي، والذهبي يسطع ليعلن عن الريادة والإشراق العربي، بينما يمنح الأبيض مساحة من الصفاء والشفافية للمراسلات الرسمية. وتتوج هذه الألوان بخلفية زخرفية مستلهمة من عبق العمارة الإسلامية المصرية، لترسخ الجذر المكاني للهوية، بينما يغمر التصميم إضاءة ذهبية دافئة، تحاكي تلك اللحظة الساحرة من "التصفيق الختامي"؛ اللحظة التي يتوحد فيها المبدع مع جمهوره، ويكرم فيها المسرح أبناءه تحت أضواء القاهرة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة