من الترند إلى تخفيف الأحمال.. مفردات أضافها مجمع الخالدين إلى معجمه

الثلاثاء، 06 يناير 2026 04:00 م
من الترند إلى تخفيف الأحمال.. مفردات أضافها مجمع الخالدين إلى معجمه مجمع اللغة العربية

محمد عبد الرحمن

في ظل مساعي مجمع الخالدين لمواكبة تطورات العصر وتقليل الفجوة المتسعة بين اللغة العربية الفصحى واللهجات الدارجة، أدرج مجمع اللغة العربية بالقاهرة خلال السنوات الأخيرة حزمة من الألفاظ والتراكيب المستحدثة، لضمها رسميًا إلى قاموس اللغة العربية المعاصر.

تنوعت الإجازات الأخيرة بين تعريب المصطلحات الأجنبية الشائعة، وإضفاء الصبغة الفصحى على كلمات عامية، بالإضافة إلى تقنين مصطلحات سياسية وعلمية فرضتها الضرورة.

 

"الترند" و"الترويقة"

وافقت لجنة الألفاظ والأساليب بالمجمع على إدراج كلمات باتت جزءاً من اللسان العربي اليومي، ومن أبرزها:
الترند (Trend): أجاز المجمع استخدام هذه الكلمة، معتبراً إياها كلمة "معرَّبة" من الأصل الإنجليزي، وتدل على "نزعة أو ميل أو موضة".

الترويقة: وهي كلمة شائعة في بلاد الشام، وأجازها المجمع على وزن "تفعيلة"، لتدل على ما يُؤكل ويُشرب في الصباح على الريق (وجبة الإفطار).

الترويسة: وتعني الكلمة الرئيسة أو العنوان الرئيسي الذي يُوضع في رأس الصفحة لإبراز مضمون ذي أهمية، وهي مشتقة من "الرأس".

الترهُّل: تم إجازتها للدلالة المعنوية التي تعني "ضعفاً في أداء الواجب"، قياساً على المعنى المادي للكلمة.

 

مصطلحات الواقع السياسي والخدمي

لم يغفل المجمع المصطلحات التي فرضتها الظروف المعيشية والسياسية، حيث قام بتخريجها لغويًا لتصبح فصحى سليمة:

تخفيف الأحمال: وهو المصطلح الشائع لقطع التيار الكهربائي لفترات معلنة، وبرر المجمع إجازته بأنه "مركب إضافي صحيح البنية، وواضح الدلالة"، ناتج عن إضافة المصدر إلى مفعوله.

التحييد: بمعنى "الإلزام باتباع سياسة مخالفة للكتل المتصارعة"، واستند المجمع في ذلك إلى أن المادة اللغوية تفيد "المجافاة والمجانبة" (حايده محايدة).

تخابرَ: أجاز المجمع استخدام "تخابر فلان مع جهة ما" بمعنى "أفضى إليها بالأسرار"، رغم عدم ورودها بهذا المعنى في المعاجم القديمة، وجاءت الإجازة بناءً على شيوع الاستعمال وقرب المعنى من الجذر اللغوي (خ ب ر) الذي يعني "نبّأ".

 

إجازات علمية وصناعية

في لغة العلوم، أقر المجمع مصطلح "التخويش"، والذي يعني "إحداث تجويف ذي شكل مخصوص على أسطح المواد".
ورغم أن "التخويش" في المعاجم القديمة يعني "النقص أو الجوع"، إلا أن المجمع وجد رابطاً مجازياً دقيقاً؛ فإحداث التجويف يؤدي بالضرورة إلى "نقص" في جسم المادة، مما يبرر الاستخدام العصري.

 

"الاستعباط" فصيحاً

تأتي هذه القرارات استكمالاً لنهج بدأه المجمع بشكل ملحوظ، حيث سبق وأثار جدلاً واسعاً في عام 2022 حينما أقر فصاحة كلمتي "عبيط" و"استعبط"، وأكدت اللجنة حينها أن الهدف هو "تقليل الفجوة بين العامية والفصحى"، مشيرة إلى أن هذه الألفاظ لها أصول لغوية أو دلالات يمكن القياس عليها، بدلاً من اعتبارها دخيلة أو عامية صرفة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة