أكد الدكتور مراد حرفوش، الباحث السياسي والخبير في الشأن الإسرائيلي، أن الاحتلال الإسرائيلي اعتاد إدارة ظهره لكافة المطالب والمناشدات الدولية الداعية لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
وأوضح مراد حرفوش في لقاء عبر قناة إكسترا نيوز، أن إسرائيل لن تستجيب لهذه البيانات إلا إذا واجهت تهديداً حقيقياً وجدياً من المجتمع الدولي يتمثل في فرض عقوبات وضغوط ملموسة تجبرها على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
تقويض عمل الأونروا ومخالفة قرارات العدل الدولية
وأشار مراد حرفوش الباحث السياسي إلى أن الإجراءات الإسرائيلية الرامية لتقويض عمل وكالة الأونروا والمنظمات الدولية غير الحكومية تمثل مخالفة صريحة لقرارات محكمة العدل الدولية.
وحذر مراد حرفوش من أن استمرار هذا التعنت يهدد بعواقب إنسانية وخيمة، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي يطالب منذ سنوات بفتح المعابر ورفع الحصار عن غزة دون استجابة فعلية من قبل القيادة الإسرائيلية.
حسابات نتنياهو واليمين المتطرف تعيق المرحلة الثانية
وفيما يتعلق بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، أوضح مراد حرفوش أن بنيامين نتنياهو يضع العراقيل أمام هذا المسار بسبب الحسابات السياسية الداخلية وضغوط أقطاب حكومته من اليمين المتطرف، أمثال سموتريتش وبن غفير.
وأضاف مراد حرفوش أن المرحلة الثانية تتضمن استحقاقات يرفضها نتنياهو، أبرزها الانسحاب الكامل من قطاع غزة، وفتح المعابر، وعودة السلطة الوطنية الفلسطينية أو تشكيل حكومة فلسطينية لإدارة القطاع.
الانتخابات الإسرائيلية القادمة وأزمة الائتلاف الحاكم
واختتم الدكتور مراد حرفوش مداخلته بالإشارة إلى أن نتنياهو يربط قراراته العسكرية بمستقبله السياسي، خاصة مع اقتراب انتخابات الكنيست في أكتوبر 2026.
وأكد مراد حرفوش أن التهديدات بفك الائتلاف الحكومي في حال الانسحاب من غزة، بالإضافة إلى الأزمات المتعلقة بقانون "الحريديم" والموازنة، تدفع نتنياهو للمماطلة والمناورة السياسية على حساب دماء الفلسطينيين والاستقرار في المنطقة.