كشفت المستشارة الدكتورة ماريان قلدس، عضو مجلس إدارة المجلس القومي للمرأة، عن أرقام صادمة تتعلق بحقوق المرأة في الميراث، مؤكدة أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن 5% فقط من السيدات يحصلن على ميراثهن، في حين تذهب النسبة الأكبر، وهي 95%، إلى الرجال، ما يعكس أزمة مجتمعية تستدعي التوقف والمواجهة.
أرقام رسمية تكشف الأزمة
وأوضحت ماريان قلدس أن هذه البيانات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مشددة على أهمية فتح النقاش المجتمعي حول قضية الميراث، باعتبارها من الحقوق الأصيلة التي كفلها الشرع والقانون للمرأة، لكنها لا تُطبق على أرض الواقع بالشكل المطلوب.
الإكراه النفسي وسلاح العادات
وأضافت ماريان قلدس خلال لقائها ببرنامج الستات ما يعرفوش يكدبوا المذاع على قناة CBC، أن الإكراه النفسي يُعد أحد أخطر أشكال التلاعب بحقوق المرأة، حيث تُزرع أفكار وموروثات خاطئة تفيد بأن المرأة لا يحق لها المطالبة بالميراث، أو أن مطالبتها بحقها تؤدي إلى قطع صلة الرحم وتفكك الروابط العائلية، مؤكدة أن هذه الادعاءات غير حقيقية.
دور القيادة السياسية في تغيير المفاهيم
وأشارت ماريان قلدس عضو المجلس القومي للمرأة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تصدى لهذه الموروثات، واعتبر أن الثقافة المجتمعية الخاطئة هي السبب الرئيسي للمشكلة، مؤكدة أن تغيير مكانة المرأة في المجتمع سينعكس بشكل مباشر على تصحيح هذه المفاهيم.
القانون في مواجهة الأعراف
وتابعت ماريان قلدس أنه رغم وجود قوانين واضحة ونصوص شرعية تؤكد حق المرأة في الميراث، فإن الأعراف المجتمعية ظلت أقوى لفترة طويلة، إلا أن حديث الرئيس السيسي عن الثقافة المجتمعية كان نقطة انطلاق لتحريك السلطة التشريعية، ما أسفر عن تعديلات قانونية تجرّم حرمان المرأة من ميراثها وتوقع عقوبات على المخالفين، في خطوة مهمة لحماية حقوق المرأة وتعزيز العدالة الاجتماعية.