أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الحالية في قطاع غزة والضفة الغربية تعكس أيديولوجية غازية ترفض مبادئ التعايش السلمي وتتعمد إفشال كافة الجهود الرامية لوقف إطلاق النار.
وأوضح محمد صادق إسماعيل في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن إسرائيل لا تزال تماطل في تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاقات الدولية، وتضع العراقيل أمام الانتقال لمراحل سياسية متقدمة.
استهداف الوجود الفلسطيني في الضفة والقطاع
وأشار محمد صادق إسماعيل مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية إلى أن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، رغم غياب حركة حماس عنها، يثبت أن الهدف الأساسي لحكومة اليمين المتطرف هو تقويض الوجود الفلسطيني ككل.
ولفت محمد صادق إسماعيل إلى أن سلطات الاحتلال تمنح المستوطنين السلاح والحماية القانونية للاعتداء على المواطنين الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم، مما يصب الزيت على النار ويزيد من احتمالات انفجار الأوضاع بشكل أوسع خلال المرحلة المقبلة.
كارثة إنسانية وتضييق على الأونروا
ووصف محمد صادق إسماعيل الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بالمتدهورة للغاية، خاصة مع دخول فصل الشتاء، مشيراً إلى أن المساعدات التي تدخل حالياً لا تغطي سوى 10% إلى 20% من احتياجات السكان الفعلية.
كما انتقد محمد صادق إسماعيل المساعي الإسرائيلية لتهميش دور وكالة الأونروا ومحاولة استبدالها بشركات أجنبية لم تثبت فعاليتها، مؤكداً أن الحل الجذري يبدأ بفتح كافة المعابر وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.
الدور الدولي وغياب رؤية واشنطن للسلام
وأوضح محمد صادق إسماعيل أن رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام لم تترجم حتى الآن إلى نموذج سياسي ناجح على أرض الواقع، مؤكداً أن العالم بانتظار شراسة إنسانية وسياسية دولية تجبر إسرائيل على احترام الاتفاقات الموقعة والقبول بمسار السلام الشامل.