بين الحين والآخر يخرج بعض الأشخاص بمطالب تشجع على التجارب العاطفية قبل الزواج، بحجة أن ذلك يقلل نسب الطلاق أو يزيد من نضج الأفراد قبل الالتزام الرسمي بالزواج، هذه الأفكار، رغم انتشارها، تحمل في ظاهرها الغوص في علاقات لا تتفق مع تعاليم الدين الإسلامي.
الطلاق شرعه الله تعالى لحكمة معينة، وحرم الزنا لضمان سلامة المجتمع واستقرار الأسرة، فأي محاولة لتبرير التجارب العاطفية قبل الزواج بحجة تقليل نسب الطلاق هي محاولة لتجاوز أحكام الله، ولا يوجد منطق سليم يبرر خرق الحرمات الدينية لتحقيق نتائج اجتماعية مزعومة.
إن التفضيلات الزوجية يجب ألا تناقش قبل الزواج، إذ أن مناقشتها في أي سياق قبل الالتزام الرسمي قد يؤدي إلى عدم إتمام الزواج أصلا أو ظهور خلافات مستقبلية، بل قد يفتح باب جهنم على المجتمع، فاحترام خصوصية العلاقة بعد الزواج يحمي الزوجين والمجتمع من المشكلات المحتملة.
فالدعوات التي تسعى إلى تغيير أو مخالفة أحكام الشرع، وتحريم ما أحل الله تشكل تهديدا للقيم الدينية والثوابت المجتمعية، يجب على الجميع التصدي لهذه الأفكار والعمل على تثبيت قيم المجتمع والالتزام بالتعاليم الدينية لضمان استقرار الأسرة والمجتمع.
إن الالتزام بالقيم الدينية والشرعية هو الطريق الأمثل لحماية المجتمع وضمان سلامة العلاقات الزوجية، بعيدًا عن التجارب العاطفية المضللة التي قد تبدو في ظاهرها مغرية لكنها تهدد استقرار الأسرة والمجتمع.
في النهاية، لا يمكن إنكار أهمية الحديث بين الزوجين عن «التفضيلات»، فالتواصل بصراحة ووضوح حول هذه الأمور يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة تماسك الأسرة واستقرارها، مما يسهم في تراجع نسب الطلاق ويؤثر إيجابًا على المجتمع ككل.