أكد محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن فنزويلا تعيش حالياً واحدة من أخطر مراحلها السياسية في ظل غموض المشهد وغياب رأس الدولة.
وأوضح محمد ربيع الديهي في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن الساعات الأولى التي تلت الهجوم الأمريكي وعملية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو شهدت حالة من الصمت التام والجمود من قبل مؤسسات الدولة والمجتمع الفنزويلي، وهي صدمة لا تزال النخب السياسية تحاول استيعابها.
إدارة الأزمة من قبل رفاق مادورو
وأشار محمد ربيع الديهي إلى أن إدارة المشهد السياسي في فنزويلا تقع الآن على عاتق نائبة الرئيس، ديلسي رودريجيز، بمعاونة مجموعة من الوزراء السياديين (الخارجية، الداخلية، والدفاع).
وأكد محمد ربيع الديهي أن هذه المجموعة تؤمن بالتيار التشافيزي والمنهج الاشتراكي، وترى في مادورو منقذاً للدولة، مما يجعل مواقفهم متوافقة مع نهجه السابق، وهو ما يزيد من تعقيد عملية التفاوض مع الإدارة الأمريكية.
ملف النفط ومواجهة اليسار
وحول الدوافع الحقيقية للتدخل الأمريكي، أوضح محمد ربيع الديهي أن ملف النفط والطاقة يتصدر الأسباب، حيث تسعى واشنطن للسيطرة على الموارد بأسعار تفضيلية.
وأضاف محمد ربيع الديهي أن هناك أسباباً أيديولوجية تتعلق برغبة واشنطن في تقويض التيار اليساري الاشتراكي الذي تمثله فنزويلا في أمريكا اللاتينية، خاصة وأن القيادة الحالية في كاراكاس تعد من أقوى رموز هذا الفكر.
ضغوط واشنطن ومستقبل غامض
واختتم محمد ربيع الديهي حديثه بالتعليق على تحذيرات ترامب لنائبة رئيس فنزويلا، واصفاً إياها بمحاولة ضغط لانتزاع مكاسب سياسية. ولفت إلى وجود حالة من الغضب الشعبي في الشوارع الفنزويلية ترفض ما وصفه بـ الانتهاك الصارخ للسيادة، مؤكداً أن مستقبل البلاد مرهون بمدى استجابة القيادة الحالية لهذه الضغوط، وما إذا كان المسار سيتجه نحو انتخابات مبكرة أم استمرار المواجهة مع واشنطن.