يواصل المتحف البريطاني جهوده لتعقب مئات القطع الأثرية المفقودة، عبر تعيين باحث متخصص في الكنوز تكون مهمته الأساسية استعادة المجوهرات الذهبية والأحجار شبه الكريمة التى يُزعم أن أحد أمناء قسم اليونان وروما السابقين سرقها، وفقا لما نشره موقع news.artnet.
استعادة القطع الأثرية المسروقة
منذ الكشف في عام 2023 عن سرقة نحو 1500 قطعة أثرية، تمكن فريق صغير من موظفي المتحف من استعادة أكثر من ثلثها، أي ما يقارب 654 قطعة، من خلال مراجعة دقيقة للفهارس والأرشيف والتواصل مع تجار التحف ودور المزادات حول العالم، ومع ذلك لا تزال مئات القطع الأخرى مبعثرة في الأسواق الدولية، مهددة بالضياع أو الصهر.
وقال توم هاريسون، أمين قسم اليونان وروما، لصحيفة التايمز إن الهدف هو "تحقيق تقدم سريع وإعادة الأمور إلى نصابها"، مؤكداً أن الباحث الجديد سيكرّس وقته بالكامل لتوليد معلومات استخباراتية ومتابعة الإجراءات الإدارية المعقدة المرتبطة بعمليات الاسترداد.
وتشير تقارير إلى أن بعض القطع بيعت عبر الإنترنت بأسعار زهيدة، إذ عُرضت قطعة رومانية تُقدّر قيمتها بـ60 ألف دولار على أحد مواقع التسوق مقابل 48 دولاراً فقط، ويُعد هذا مثالاً على خطورة الوضع، خاصة أن القطع الذهبية عرضة للصهر بشكل دائم.
استخدام أدوات الذكاء الاصطناعى
رغم التحديات، حققت الجهود السابقة نجاحات لافتة، منها استعادة 268 قطعة من الولايات المتحدة دفعة واحدة، ويأمل هاريسون أن تؤدي الجهود الجديدة إلى اكتشاف "كنوز أخرى أصغر لكنها مهمة".
كما يعوّل المتحف على تقنيات حديثة، مثل التحقيقات مفتوحة المصدر وأدوات الذكاء الاصطناعي، لمطابقة الصور المنشورة عبر الإنترنت مع سجلاته التاريخية.
ويواصل المتحف مراجعة أرشيفه للتأكد من سلامة مجموعاته، بما في ذلك القطع الهلنستية والرومانية، إضافة إلى مجوهرات تعود إلى العصر البرونزي المتأخر (1500–1100 قبل الميلاد).
المتحف البريطاني يتخذ إجراءات قانونية ضد بيتر هيجز، الأمين السابق المتهم بالسرقة، الذي ينفي جميع الادعاءات الموجهة إليه.