ابتكار معجون قابل للحقن لإعادة بناء الثدى بعد التعافى من السرطان

الثلاثاء، 06 يناير 2026 06:00 م
ابتكار معجون قابل للحقن لإعادة بناء الثدى بعد التعافى من السرطان سرطان الثدى

كتبت: دانه الحديدى

طور باحثون بالجمعية الكيميائية الأمريكية، نموذجا أوليا لمعجون قابل للحقن مُستخلص من خلايا الجلد البشري، يُمكن أن يُساعد في إعادة بناء الثدي، بعد استئصال الورم والتعافى من سرطان الثدى، مما يخلف ندوب أقل وفترة شفاء أقصر من الخيارات المتاحة حاليًا.

ووفقا لموقع "News medical"، نقلا عن مجلة ACS Applied Bio Materials ، قد يتطلب علاج بعض حالات سرطان الثدى، استئصال الثدى المصاب أو جزء منه،  وغالبًا ما تتضمن العمليات الجراحية الترميمية استخدام غرسات اصطناعية أو أنسجة منقولة من مناطق أخرى في الجسم.

طريق إعادة بناء الثدى

من خلال تعزيز نمو الأوعية الدموية وإعادة تشكيل الأنسجة مع الحفاظ على انخفاض الالتهاب وتقليل انكماش المحفظة، يمكن أن تجعل المصفوفة الخلوية القابلة للحقن عملية إعادة بناء الثدي أكثر أمانًا وأقل توغلاً وأكثر سهولة، مما يحسن الراحة على المدى الطويل والنتائج التجميلية للمرضى.

أثناء علاج سرطان الثدي، تُستأصل الخلايا السرطانية والأنسجة التالفة في كثير من الأحيان، وقد يستدعي الأمر استئصال الثدي بالكامل، أما بالنسبة لمن يرغبن في الحفاظ على حجم الثدي، فيلجأ الأطباء إلى تقنيات جراحية للحفاظ على الثدي، حيث يُعاد ترتيب الأنسجة المتبقية لملء الفراغ الناتج عن استئصال الورم. وفي بعض الأحيان، يُستعان بالجلد والدهون من أجزاء أخرى من الجسم لملء الفراغات المتبقية، كما في عملية ترقيع الجلد، ورغم أن هذه التقنية تحافظ على شكل الثدي للمريضة، إلا أنها تترك ندبة في موضع الأنسجة المستأصلة.

تتمثل إحدى الاستراتيجيات البديلة في استخدام مصفوفة الأدمة الخالية من الخلايا (ADM)، وهي عبارة عن جلد تمت معالجته لإزالة الطبقة الخارجية منه، ينتج عن ذلك مادة تحتوي على مكونات خلوية مهمة للشفاء، بما في ذلك الكولاجين والإيلاستين وعوامل النمو، تتوفر مصفوفة الأدمة الخالية من الخلايا حاليًا بشكل أساسي على هيئة صفائح لإصلاح الأوتار أو الجراحة التجميلية، لكن تشين وتشان-يونغ هيو وزملاؤهما سعوا إلى ابتكار شكل قابل للحقن من مصفوفة الأدمة الخالية من الخلايا يكون مناسبًا لجراحة ترميم الثدي التي تتطلب ملء الفراغات.

تفاصيل الدراسة

أخذ الباحثون عينة من الجلد تبرعت بها متطوعة على قيد الحياة، وعالجوها عبر سلسلة من الخطوات شملت إزالة الخلايا، والتجميد، والطحن لتشكيل جزيئات صغيرة من مادة ADM ، ثم أضافوا الماء إلى هذه الجزيئات لتكوين معجون كثيف.

حقن الفريق كميات صغيرة من هذا المعجون في فئران لاختبار توافقه الحيوي، وقارنوه بمنتجين تجاريين من مادة ADM ، بعد ستة أشهر، لم تظهر على الفئران أي آثار صحية ضارة، في الواقع كانت طبقات الأنسجة حول المادة المحقونة لدى الحيوانات التي عولجت بمعجون ADM الجديد أرق من تلك التي عولجت بالمنتج التجاري، تُعد طبقات الأنسجة الرقيقة أفضل في عمليات زراعة الثدي لأنها أقل عرضة للتسبب في مضاعفات مثل العدوى أو الأورام الدموية.

ومع ضرورة إجراء تجارب سلامة طويلة الأمد واختبارات أكثر تعقيدًا قبل النظر في استخدام هذه المادة سريريًا، لكن الباحثين يؤكدون أن هذا العمل يُبرز إمكانات غرسة المصفوفة الخلوية العضوية (ADM) في تحسين جراحة ترميم الثدي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة