من 2016 إلى 2026.. علاقة الحب والعداء بين إيلون ماسك ودونالد ترامب

الإثنين، 05 يناير 2026 10:00 م
من 2016 إلى 2026.. علاقة الحب والعداء بين إيلون ماسك ودونالد ترامب علاقة الحب والعداء بين إيلون ماسك ودونالد ترامب

كتب مؤنس حواس

منذ اللحظة التي صعد فيها دونالد ترامب إلى سدة الحكم لأول مرة، وحتى أحداث يناير 2026 الأخيرة، شهدت العلاقة بين قطب التكنولوجيا إيلون ماسك والرئيس الأمريكي مساراً دراماتيكياً صعوداً وهبوطاً، ومن التشكيك والانتقاد العلني، إلى تحالف سياسي وثيق، ثم صدام مفتوح هزّ المشهد السياسي والاقتصادي، قبل أن تعود إلى مسار أكثر هدوءًا مع نهاية 2025 وبداية 2026.

 

2016 - 2017 بدايات متحفظة وانتقادات صريحة

قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، عبّر إيلون ماسك صراحة عن اعتقاده بأن دونالد ترامب «ليس الشخص المناسب» لتولي رئاسة الولايات المتحدة، معتبرًا أن شخصيته لا تمثل صورة إيجابية لأمريكا، كما أبدى تفضيلًا لسياسات هيلاري كلينتون الاقتصادية والبيئية.
ورغم هذا الموقف، عيّن ترامب ماسك لاحقًا، عقب فوزه بالرئاسة، عضوًا في مجالس استشارية اقتصادية، وهي خطوة دافع عنها ماسك بأنها محاولة للتأثير من الداخل ودعم سياسات أكثر تقدمًا في ملفات البيئة والهجرة.

 

قطيعة بسبب المناخ ثم إشادة متبادلة

في يونيو 2017، قطع ماسك علاقته بالبيت الأبيض احتجاجًا على انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ، مؤكدًا أن التغير المناخي «حقيقة علمية»، لكن التوتر لم يمنع ترامب لاحقًا من الإشادة بماسك، إذ وصفه في يناير 2020 بأنه «أحد أعظم عباقرة البلاد»، مشبهًا إياه بتوماس إديسون، ومشيدًا بإنجازاته في مجالي السيارات الكهربائية والفضاء.

 

تقارب تدريجي ودعم سياسي غير مباشر

شهدت فترة جائحة كورونا تقاربًا نسبيًا، بعدما دعم ترامب ماسك في نزاعه مع سلطات ولاية كاليفورنيا بشأن إغلاق مصانع تسلا، وفي عام 2022، ومع استحواذ ماسك على تويتر (X لاحقًا)، أعلن إعادة تفعيل حساب ترامب، واصفًا حظره السابق بأنه «خطأ أخلاقي جسيم»، ما مثّل نقطة تحوّل مهمة في العلاقة.
ورغم ذلك، لم تخلُ المرحلة من هجمات متبادلة، إذ وصف ترامب ماسك في إحدى المناسبات بـ«المخادع»، بينما قال ماسك إن ترامب لا ينبغي أن يترشح مجددًا للرئاسة.

 

نقطة التحول الكبرى: انتخابات 2024

شكّل عام 2024 التحول الأبرز في العلاقة، بعدما أعلن ماسك تأييده الكامل لترامب عقب محاولة اغتياله خلال تجمع انتخابي، وساهم لاحقًا بأكثر من 200 مليون دولار لدعم حملته عبر لجان العمل السياسي، وعقب فوز ترامب في الانتخابات، أصبح ماسك أحد أقرب الشخصيات إلى الرئيس، وجرى تعيينه، إلى جانب فيفيك راماسوامي، لقيادة وزارة «كفاءة الحكومة» المستحدثة، وهو المنصب الذي جعله لاعبًا محوريًا في إدارة ترامب الثانية.

 

صدام علني حول الإنفاق والسياسة

لم يدم التحالف طويلًا، ففي منتصف 2025، شنّ ماسك هجومًا لاذعًا على مشروع قانون الإنفاق الجمهوري المعروف بـ«القانون الضخم الجميل»، معتبرًا أنه يقوض جهود تقليص العجز ويهدر المال العام، وردّ ترامب بتهديدات مباشرة بإنهاء العقود الفيدرالية مع شركات ماسك، بما فيها تسلا وسبيس إكس، ما فجّر مواجهة علنية غير مسبوقة بين الطرفين، ودفع ماسك إلى الإعلان عن تأسيس حزب سياسي جديد.

 

تهدئة تدريجية وعودة التواصل

مع نهاية صيف 2025، بدأت حدة التوتر في التراجع، إذ التقى ترامب وماسك مجددًا في مناسبات عامة، من بينها مراسم تأبين المعلق المحافظ تشارلي كيرك، قبل أن يؤكد ترامب في أكتوبر أن علاقته بماسك «جيدة»، واصفًا الخلاف السابق بأنه «لحظة حمقاء».

 

إشارات انسجام جديدة في 2026

في يناير 2026، عاد الدفء نسبيًا إلى العلاقة، بعدما أشاد ماسك بترامب عقب الغارة الأمريكية على فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، واصفًا العملية بأنها «نصر للعالم»، حيث كتب على حسابه: "تهانينا، أيها الرئيس ترامب! هذا نصرٌ للعالم ورسالةٌ واضحةٌ للطغاة في كل مكان".


وأضاف: "من دواعي سروري أن أرى هذا العدد الكبير من الفنزويليين يحتفلون بتحرير بلادهم من طاغيةٍ وحشي. فنزويلا الآن تنعم بالازدهار الذي تستحقه"، وفي نفس المساء، نشر ماسك أنه تناول "عشاءً رائعاً" مع ترامب وميلانيا ترامب، إلى جانب صورة لهم الثلاثة جالسين على طاولة في مار-أ-لاغو.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة