فنزويلا تعيش صمتا وهدوءًا حذرًا بعد اعتقال مادورو على يد ترامب.. إغلاق المتاجر ومحطات الوقود وسط ترقب وخوف بين السكان.. تصاعد التوترات الدولية والسياسية على المستوى العالمى.. والرئيسة الحالية تدعو لمنع التصعيد

الإثنين، 05 يناير 2026 05:15 م
فنزويلا تعيش صمتا وهدوءًا حذرًا بعد اعتقال مادورو على يد ترامب.. إغلاق المتاجر ومحطات الوقود وسط ترقب وخوف بين السكان.. تصاعد التوترات الدولية والسياسية على المستوى العالمى.. والرئيسة الحالية تدعو لمنع التصعيد دونالد ترامب - الرئيس الأمريكى

فاطمة شوقى

تشهد عاصمة فنزويلا ،  كراكاس،  اليوم حالة هدوء حذر غير معتاد بعد العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وهو المشهد الذي فاجأ السكان وأثار حالة من القلق والترقب، و أغلق معظم السكان المتاجر ومحطات الوقود، في وقت تتنقل فيه قوات الحرس الجمهوري بين الشوارع، في محاولة لتأمين المدينة والحفاظ على النظام.

توتر شعبي متزايد

وأحدث الحدث أشعل أزمة دولية كبيرة، حيث يمثل اعتقال مادورو نقطة تحول دراماتيكية في العلاقات بين واشنطن وكراكاس، ويثير تساؤلات حول سيادة الدولة والفصل بين القانون الدولي والأفعال الأمريكية، العملية نفذت بواسطة قوات خاصة أمريكية، وفق تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أن مادورو وزوجته سيتم تقديمهما للمحاكمة في نيويورك بتهم المخدرات والإرهاب، وسط تهديدات بتدخلات إضافية إذا لم تتعاون القيادة الجديدة.

رئيسة البلاد المؤقتة تسعى لتخفيف التوتر مع واشنطن

في المقابل، تولت نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز الرئاسة المؤقتة، وأدت اليمين الدستورية أمام المحكمة العليا الفنزويلية. وأصدرت بيانًا تطالب فيه الولايات المتحدة بـ إقامة علاقات دبلوماسية محترمة، مؤكدة حرصها على حماية السيادة الوطنية ومنع أي تدخل خارجي، في خطوة تهدف لتخفيف التوتر الداخلي وتصعيد المعارضة.


ردود الفعل الدولية جاءت متباينة، فالأمم المتحدة أعربت عن قلقها العميق بشأن التطورات واعتبرت العملية الأمريكية سابقة خطيرة، فيما دعت الصين وروسيا إلى الإفراج الفوري عن مادورو وزوجته واحترام القانون الدولي. دول إقليمية مثل البرازيل وأوروجواي دعت إلى ضبط النفس ورفض التدخل الخارجي، بينما انطلقت مظاهرات شعبية متباينة بين مؤيدة ومعارضة للاحتلال الأمريكي.

أخطر لحظة توتر فى تاريخ فنزويلا

وأعلنت الولايات المتحدة من جانبها استمرار تورطها في مستقبل فنزويلا، خاصة قطاع النفط، حتى يتم تحقيق انتقال آمن للسلطة،  ما أثار تحفظات واسعة حول نوايا واشنطن تجاه سيادة البلاد ومواردها. المناقشات داخل الكونجرس الأمريكي مستمرة حول قانونية العملية العسكرية وتداعياتها على السياسة الخارجية، وسط اعتراضات من بعض القوى السياسية.


ويعكس الوضع الحالي في فنزويلا أخطر لحظة توتر في التاريخ الحديث للبلاد، مع انعكاسات سياسية وجيوسياسية كبيرة. مراقبون يحذرون من أن أي خطأ أو تصعيد جديد قد يؤدي إلى أزمة إقليمية ودولية أوسع نطاقًا، بينما يبقى المواطنون في العاصمة بين الخوف والترقب، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تحركات عسكرية ودبلوماسية.

إعادة رسم المشهد السياسى

الأزمة الحالية لا تبدو مجرد حدث أمني عابر، بل محطة مفصلية قد تعيد رسم المشهد السياسي في فنزويلا، وتؤثر بعمق على توازنات إقليمية ودولية معقدة، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة