أكرم القصاص

برلمان المترو.. «مو صلاح» وفنزويلا والأسعار «للشخص الجالس الموبايلاء»

الإثنين، 05 يناير 2026 10:00 ص


بمناسبة مترو الأنفاق والحديث عن أزمة الفكة، هناك الكثير من الحلول الذكية التى يمكن تطبيقها وتوفر الوقت والجهد، ومنها التذاكر المجمعة، لأسبوع أو عدة أيام أو حتى شهر، شخصيا أستخدم الكارت المدفوع مقدما، وإن كان لا يتيح لى الخصم المفترض، لكنى شاهدت طرقا متنوعة فى دول العالم كلها تشجع الركاب على شراء التذاكر والكروت الذكية المجمعة، والتى تستعمل بين أكثر من وسيلة مواصلات الأتوبيس والمترو، وقد تم الإعلان عن هذه التذاكر أثناء افتتاح الرئيس لمحطة «عدلى منصور وبعدها محطة بشتيل»، ولا نعرف السبب الذى يمنعنا من الالتحاق بالعصر ولدينا كل الإمكانيات، وكثيرا ما يوجه الرئيس للرقمنة وضرورة تطبيقها فى كل عمليات الإدارة والدفع.


الأمر ليس لنقص إمكانات، ولدينا شباب موهوب فى البرمجة والتطبيقات يمكن توظيفهم واستغلال قدرتهم، لأن الحلول الذكية توفر الوقت والجهد والمال، وليس العكس، لأننا عندما نشجع الراكب على شراء تذاكر مجمعة نوفر وقت قطع التذاكر والطاقة والماكينات، ولدينا تجارب كل الدول الأوروبية التى تعمل بنظام العرض والطلب والسوق، وبالتالى فهم درسوا وتعرفوا على كل التساؤلات، وبالتالى فإن النقاش حول سعر التذكرة أمر عبثى ويخلو من التمييز.


شخصيا استمعت لمناقشات واعتراضات حول احتمالات رفع تذاكر المترو، قبل أن تصدر وزارة النقل بيان النفى، واستمعت أيضا إلى هذه الأفكار من ناس عادية، وأعتبر ركاب المترو تمثيلا لأغلبية المصريين من فئات ومهن متنوعة، وكثيرا ما أستمع إلى مناقشات ومجادلات حول كرة القدم، وتوقعات ما تحقق مصر فى كأس الأمم، ومحمد صلاح، الذى يحظى بدعم وحب، ليس لكونه لاعبا عبقريا، ولكن كما قال راكب «لأنه قريب وبار بأهله وناسه»، وهو أمر بالفعل يثير الإعجاب، وقد تزامن هذا مع ما نشر عن حرص «مو صلاح» على التبرع بنسب من دخله لإقامة مراكز ومدارس وتقديم دعم مباشر لعشرات من المحتاجين، وهو ما يجعل «مو» نموذجا إنسانيا ورياضيا وقدوة، لمن يريد التميز فى اللعب، أو الإنسانية.


ومن الكرة وكأس الأمم إلى الاقتصاد، وطبعا شكاوى الناس وانتقاداتهم للحكومة، والتى تصل إلى توجيه أنواع من الكلام الصعب، يمكن أن تستمع لآراء حول الانتخابات والحكومة والغلاء والرواتب والمسؤولين،  والتغيير المتوقع بعد الانتخابات.


تمتد النقاشات من مطربى المهرجانات إلى برنامج «دولة التلاوة» الذى يحظى بنسبة مشاهدة عالية، ويبدى كثيرون إعجابهم بمواهب قراء مصر الصغار، والشباب، وكثيرا ما يشيرون إلى «قوة مصر الناعمة» بتعبيرات متنوعة شعبية أو مثقفين، فالركاب بينهم طلاب جامعة وباحثون وعمال وموظفون وأطباء ومدرسون وممرضون وتجار وفلاحين، وزوار وسكان، أى أننا أمام برلمان شعبى يحمل كل تنوع المصريين، والمتحدث يتابع مواقع أو تحليلات أو فيديوهات، والبعض يناقش أو يردد ما يسمعه أو يقرأه.


ولا تخلو المناقشات من التعامل والاهتمام بالأحداث العالمية مثل اختطاف الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، ونسمع أوصاف بلطجة أمريكية، وغزو العراق، وديكتاتورية ويستاهل وأفقر شعبه، وإزاى العالم ساكت لترامب، هيعملوا إيه ما هم طول عمرهم كده، خطفوه من سريره، لا مش من القصر لكن من السرداب.
المناقشات انعكاسات وآثار للتحليلات المتنوعة من عالم مواقع التواصل، حيث يتراوح النقاش بين معلومات وتحليلات وهبد طبعا، باعتبار أن المواطن العالمى «الجالس الموبايلاء»، يتعامل مع كل أنواع البوستات والتحليلات.


وبناء عليه، فالمترو يحتاج إلى حلول ذكية للتذاكر والتشغيل، وهى متاحة، وضربت مثلا بما رأيته من شاشات فى عربات المترو تبث إعلانات عن السياحة والآثار وحملات توعوية حول التنمر أو التحرش وخطورته، بما يعنى أن هناك إمكانات تتيحها التكنولوجيا، تصنع هذه الشاشات والقنوات، ويمكن مد الخيط إلى التذاكر المجمعة والموفرة، التى تشجع الركاب، وهناك قضايا أهم من قصة الشيخ والفتاة وخناقات تافهة ليست من اهتمامات أغلبية المواطنين، الذين لديهم وعى جمعى، يحتاج إلى تعامل متوازن واستغلال للتكنولوجيا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة