بعد الاعتقال المفاجئ للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد القوات الأمريكية في عملية لم تتجاوز نصف ساعة، تصاعدت المخاوف في أمريكا اللاتينية من أن هذه الخطوة قد تصبح سابقة خطيرة، وتفتح الباب أمام تدخلات أمريكية محتملة في دول أخرى. العملية أثارت جدلاً واسعًا، ليس فقط بسبب سرعتها، بل أيضًا بسبب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستتولى إدارة فنزويلا مؤقتًا حتى حدوث انتقال آمن للسلطة، ما جعل العالم يطرح تساؤلات حول السيادة الوطنية للدول في المنطقة.
ويؤكد خبراء سياسيون أن الدول التي قد تواجه ضغوطًا شبيهة بـ فنزويلا هي تلك التي تمتلك ثروات طبيعية هائلة أو توجهات سياسية يعتبرها البيت الأبيض تهديدًا لمصالحه.
دول لاتينية تحت المراقبة المشددة من أمريكا
كوبا: علاقاتها القوية مع فنزويلا وحجم مواردها يجعلها تحت المراقبة الأمريكية.
نيكاراجوا: الحكومة الاشتراكية الحالية والسياسات المناهضة للولايات المتحدة قد تجذب العقوبات أو الضغط السياسي.
بوليفيا: احتياطيات الليثيوم الضخمة واستخدامها في الصناعات العالمية للطاقة يجعلها هدفًا اقتصاديًا محتملًا.
الإكوادور: الانحياز لكتلة فنزويلا الاشتراكية قد يؤدي إلى ضغوط سياسية ودبلوماسية.
البرازيل: في حالة تغير القيادة السياسية نحو اليسار المناهض لأمريكا، قد تزيد احتمالات تدخل دبلوماسي أو اقتصادي.
مع ذلك، يؤكد محللون أن التدخل المباشر على غرار ما حدث في فنزويلا يبقى صعبًا جدًا بسبب قوة الجيش المحلي، التضاريس الطبيعية المعقدة، والرقابة الدولية الصارمة، خصوصًا من الأمم المتحدة ودول مثل روسيا والصين.
بين هذه المخاطر والتهديدات المحتملة، يبقى السؤال الأكبر: هل ستتكرر حادثة فنزويلا في دول أخرى أم أن التدخل الأمريكي سيظل محدودًا ومركزًا على الضغوط الاقتصادية والسياسية؟