طفرة شهدها ملف التعليم قبل الجامعى خلال العام الدراسى 2025، حيث أنهت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى بقيادة الوزير محمد عبد اللطيف بعبع الثانوية العامة بإقرار نظام موازى أو بديل للثانوية العامة، وهى تطبيق شهادة البكالوريا المصرية
إعادة هيكلة المرحلة الثانوية
وقال وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، إنه تم تنفيذ سلسلة من الإجراءات والقرارات الجريئة لإعادة هيكلة المرحلة الثانوية خلال العام الدراسي 2024 / 2025 عبر تقليل عدد المواد الدراسية لإتاحة الفرصة للمعلم لتقديم عملية تعليمية جيدة داخل الفصل، بعدد ساعات معتمدة للمواد الأساسية، ويكون لديه الفرصة والوقت لتدريس المحتوى، وكذلك تنمية مهارات الطلاب، والانتهاء من المنهج فى الوقت المخصص.
اختيار ما يقرب من 92% من الطلاب نظام شهادة البكالوريا
وأوضح أنه بالتوازي تم تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، خلال العام الدراسي الحالي بشكل اختياري لطلاب الصف الأول الثانوي ، حيث اختار ما يقرب من 92% من الطلاب نظام شهادة البكالوريا المصرية نظرا لما يتميز به هذا النظام من ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، فضلا عن توفير فرص امتحانية متعددة ومواد دراسية أقل ومسارات متعددة تتناسب مع ميول الطلاب، وذلك مقارنة بنظام الثانوية العامة الذي يعتمد على فرصة امتحانية واحدة تقرر مصير الطالب.
وأكد أن هيكلة المرحلة الثانوية وإقرار نظام البكالوريا سبقه إطلاق حوار مجتمعي موسع شمل كافة أطراف المنظومة التعليمية.
تحليل أفضل 20 نظامًا تعليميًا في الدول المتقدمة
ويستهدف نظام البكالوريا المصرية إنهاء امتحان الفرصة الواحدة الذي شكّل ضغطًا نفسيًا كبيرًا على الطلاب وأولياء الأمور، حيث كان مستقبل الطالب يتحدد بناءً على امتحان واحد فقط، وقد استندت الوزارة في هذا التوجه إلى دراسة علمية أعدها المركز القومي للبحوث التربوية بالتعاون مع 120 خبيرًا من كليات التربية، شملت تحليل أفضل 20 نظامًا تعليميًا في الدول المتقدمة، وتبيّن من خلالها أن جميع هذه الأنظمة تعتمد على إتاحة فرص امتحانية متعددة لتحسين النتائج وتحديد المسار المستقبلي للطلاب.
ويعتمد نظام شهادة البكالوريا المصرية، على تعدد المسارات التخصصية، مثل مسارات الطب وعلوم الحياة، والهندسة وعلوم الحاسب، والأعمال، والآداب والفنون بدلًا من التقسيم التقليدي إلى علمي وأدبي، بما يمنح الطالب حرية اختيار ما يتناسب مع ميوله وقدراته.
كما يتيح النظام فرصًا متعددة لدخول الامتحانات واحتساب الدرجة الأعلى، بما يقلل من الضغوط المرتبطة بامتحان نهاية العام، وتم إعادة هيكلة المناهج وأيضًا تقليل عدد المواد الأساسية المضافة للمجموع، والتركيز على مواد التخصص الرئيسية، إلى جانب مادة التربية الدينية التي تُدرس على مدار عامين، بما يسهم في تخفيف العبء الدراسي وتعزيز التعمق المعرفي.
تطوير 94 مادة دراسية
وشهد العام الدراسي الحالي تنفيذ أضخم عملية تطوير للمناهج الدراسية في تاريخ وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، في إطار منهجية علمية تعتمد على تحليل البيانات واحتياجات الميدان التربوي، حيث تم تطوير 94 مادة دراسية بمختلف المراحل التعليمية، بما يضمن توافق المحتوى مع نواتج التعلم المستهدفة وتحسين جودة العملية التعليمية، وللمرة الأولى، أصبحت حقوق الملكية الفكرية للمناهج الدراسية مملوكة بالكامل للدولة المصرية ممثلة في الوزارة، بما يعزز الاستدامة المؤسسية.
وتضمن تطوير المناهج الدراسية تطويرا شاملا لمناهج اللغة العربية حتى الصف الثاني الإعدادي وفق رؤية تعليمية حديثة وتحديث كامل لمناهج اللغة الإنجليزية من رياض الأطفال حتى الصف الثالث الثانوي، كما شهد منهج الرياضيات للصف الأول الابتدائي تطويرًا شاملًا بالتعاون مع الجانب الياباني، حيث تم الاستفادة من الخبرات اليابانية في بناء المناهج القائمة على تنمية مهارات التفكير، وحل المشكلات، والتعلم التراكمي، مع التركيز على الفهم العميق للمفاهيم الأساسية بدلًا من الحفظ، وبما يتناسب مع الخصائص العمرية للطلاب في هذه المرحلة، كما يجري العمل على اتفاقية جديدة مع اليابان لتطوير مناهج العلوم بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية.
حرصت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية، بما يسهم في تنمية مهارات التفكير المنطقي والإبداعي لدى الطلاب، وتعريفهم بأساسيات البرمجة والخوارزميات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يؤهلهم للمنافسة في وظائف المستقبل.
ويأتي ذلك في ضوء التعاون المثمر مع الجانب الياباني، الذي يهدف إلى نقل الخبرات الدولية في مجال التعليم التكنولوجي والاستفادة من التجربة اليابانية الرائدة في تدريس العلوم التطبيقية والمهارات الرقمية، بما يضمن تقديم محتوى تعليمي حديث قائم على التعلم التطبيقي وبناء القدرات.
و أطلقت الوزارة بالتعاون مع شركة "سبريكس" البايانية منصة "كيريو" كمنصة تعليمية رقمية متخصصة في تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، تتيح محتوى تفاعليًا متدرجًا يتناسب مع المراحل العمرية المختلفة، ويعتمد على أساليب تعليمية حديثة تشجع على التعلم الذاتي والتدريب العملي، مع توفير أدوات للتقييم والمتابعة المستمرة.
830 ألف طالب
وبلغ عدد الطلاب المسجلين على المنصة نحو 830 ألف طالب، في مؤشر واضح على الإقبال الكبير والوعي المتزايد بأهمية تعلم مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي، فيما أتم نحو 400 ألف طالب المحتوى التعليمي والعدد في تزايد، بما يعكس الإقبال الكبير وفاعلية المنظومة الرقمية.
إعادة تأهيل المدارس القائمة
وواصلت الوزارة تنفيذ استراتيجيتها لتسريع بناء المدارس الجديدة وإعادة تأهيل المدارس القائمة، حيث تم الانتهاء وتسليم (791) مشروعًا بإجمالي (13,912) فصلًا دراسيًا على مستوى محافظات الجمهورية، ويجري حاليًا تنفيذ (830) مشروعًا بإجمالي (14,611) فصلًا، فيما تم الانتهاء من الدراسات وطرح وجارٍ الإسناد لعدد (361) مشروعًا بإجمالي (5,735) فصلًا، بما يعكس استمرار وتيرة العمل لتلبية احتياجات التوسع المستقبلي.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى حصاد العام الدراسى 2025، موضحة أنه تم افتتاح 14 مدرسة مصرية يابانية جديدة العام الدراسي الحالي ودخول 10 مدارس جديدة الخدمة العام الدراسي المقبل وتكليفات رئاسية بالوصول إلى 500 مدرسة.
وأشارت إلى أنه وصول عدد المدارس المصرية اليابانية 69 مدرسة موزعة على مختلف محافظات الجمهورية، بالتوازي مع الاستعداد لدخول 10 مدارس جديدة الخدمة خلال العام الدراسي المقبل 2026 – 2027 كمرحلة أولى، مع مواصلة التوسع للوصول بعدد المدارس المصرية اليابانية إلى 500 مدرسة وفقا للتكليفات الرئاسية.
اضخم تطوير للمناهج
دمج البرمجة
بناء قدرات المعلمين
افتتاح 14 مدرسة مصرية يابانية
هيكلة المرحلة الثانوية