تصاعد الأحداث في فنزويلا بعد العملية العسكرية الأمريكية التي أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وإخلاء موقعه من السلطة، وتحولت الأنظار داخل البلاد وخارجها إلى زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو كأحد الشخصيات المحورية في المرحلة القادمة.
ماتشادو .. المرأة الحديدية
ماتشادو، المهندسة الصناعية والسياسية البارزة، والتي تُعرف في الإعلام باسم المرأة الحديدية في المعارضة الفنزويلية، فازت بجائزة نوبل للسلام فى 2025 تقديرًا لجهودها في تعزيز الحقوق الديمقراطية بعد سنوات من الصراع مع النظام.
وفي أول تعليق علني لها بعد اعتقال مادورو، نشرت ماتشادو بيانًا عبر منصتها الرسمية على X اعتبرت فيه أن لحظة الحرية قد حانت في البلاد، داعية المواطنين إلى التحضير لمرحلة انتقالية ديمقراطية تشمل إطلاق سراح السجناء السياسيين وإعادة بناء الدولة بعد عقود من الأزمات السياسية والاقتصادية.
كما أكدت ماتشادو أن الوقت قد حان للسيادة الشعبية والوطنية أن تحكم فنزويلا، داعية إلى الاعتراف بمرشح المعارضة إدمندو جونزاليس كرئيس شرعي وإلى وحدة القوى المدنية والعسكرية في مواجهة الظروف الحالية.
في الوقت نفسه، عبرت ماتشادو عن دفاعها عن التدخل العسكري الأمريكي باعتباره خطوة دعمت سيادة القانون، وحثّت أنصارها على البقاء منظمين ويقظين خلال الساعات الحاسمة القادمة.
من جانب آخر، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يدرس إمكانية أن تتولى ماتشادو قيادة مرحلة انتقالية في فنزويلا، في مؤشر على احتمالات تغيير جذري في بنية الحكم بعد الإطاحة بمادورو.
مستقبل ماتشادو السياسى
لكن رغم الدعم الدولي وبعض معارضتها العلني، فإن مستقبل ماتشادو السياسي داخل فنزويلا يبقى غامضًا وسط انقسام واسع في الرأي العام والجيش، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على سيناريوهات متعددة في ظل هذا التحوّل الحاد في المشهد السياسي.