أكد النائب وسام إسماعيل، عضو مجلس الشيوخ والمحامي بالنقض والدستورية العليا، أن الدولة المصرية تمتلك بنية تشريعية قوية لمواجهة الجرائم المستحدثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشدداً على أن القانون يتدخل بحزم لحماية قيم الأسرة والمجتمع من التريندات الزائفة وعمليات الابتزاز الإلكتروني.
التطور التشريعي لمواكبة جرائم الإنترنت
أوضح النائب وسام إسماعيل، خلال لقائه ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن المشرع المصري كان سباقاً في وضع الضوابط القانونية، بدءاً من قانون العقوبات عام 1937 وصولاً إلى قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003، مشيرا إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع استوجب صدور القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والذي وضع ضوابط صارمة لمواجهة الانحرافات السلوكية على الفضاء الإلكتروني.
الردع القانوني وحماية الهوية المجتمعية
وأشار وسام إسماعيل إلى أن القانون يهدف إلى تحقيق الردع العام والخاص، حيث يعاقب المخطئ ويحذر المجتمع من مغبة السقوط في فخ الجرائم الإلكترونية، مؤكدا أن الدستور المصري في مادته الثانية يجعل من الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، وبالتالي فإن كل ما يخالف القيم الدينية والمجتمعية الراسخة، مثل الابتزاز أو المحتوى غير اللائق، يعتبر مخالفة قانونية تستوجب المحاسبة، خاصة مع انتشار ظواهر البث المباشر لجرائم أو محتويات تضر بالنشء.
الأسرة المصرية كخط دفاع أول ضد الانحراف
وحذر وسام إسماعيل من انسياق الشباب وراء التريندات الفارغة ومحاكاة المشاهير دون وعي بالعواقب القانونية، مؤكداً أن الأسرة هي نواة المجتمع وخط الدفاع الأول.
ودعا وسام إسماعيل الأهالي إلى ممارسة دورهم الرقابي والتوجيهي قبل أن يضطر القانون للتدخل، مشيراً إلى أن الانحراف يبدأ من غياب الرقابة الأسرية، وأن دور الدولة يأتي لضبط المشهد وحماية الأمن القومي المجتمعي من التهديدات التي تفرضها بعض منصات السوشيال ميديا.