أكد الدكتور محمد هاني، استشاري الصحة النفسية، أن الشعور بالأمان النفسي يرتبط بالإيمان بأن كل ما يمر به الإنسان هو بتدبير الله، مشيرًا إلى أن الغد بيد الله وكل شيء في أمان، ودعا إلى التقرب من أصحاب القلوب الطيبة والحنينة، والابتعاد عن الأشخاص ذوي القلوب القاسية الذين قد ينكرون الود والخير والعِشرة.
إخلاص المرأة يجعلها الأكثر تأثرًا بالأزمات العاطفية
وأوضح الدكتور محمد هاني، خلال لقائه ببرنامج الستات مايعرفوش يكدبوا المذاع على قناة CBC، أن المرأة تتحمل العبء النفسي الأكبر في أزمات انفصال الزوجين مقارنة بالرجل، نظرًا لطبيعتها العاطفية وإخلاصها في الحب والمشاعر. وأكد محمد هاني أن المرأة غالبًا ما تبذل أقصى جهدها لإنجاح العلاقة الزوجية، وتحاول تقديم كل ما لديها من إحساس ومشاعر وتضحيات من أجل استمرار الحياة الأسرية.
عطاء نفسي وعاطفي يفوق قدرة الرجل
وأشار محمد هاني استشاري الصحة النفسية إلى أن المرأة قد تشعر في لحظة معينة بأن كل ما قامت ببنائه داخل بيتها ينهار فجأة، وهو ما يزيد من حدة الألم النفسي لديها وقت الانفصال. ولفت محمد هاني إلى أن طبيعة خلق المرأة تجعل عطاءها داخل الأسرة أكبر من عطاء الرجل، سواء في التضحيات أو تحمل المسؤوليات أو تربية الأبناء، موضحًا أن هذا العطاء يكون في أغلبه معنويًا ونفسيًا وعاطفيًا.
الانفصال جرح يحتاج وقتًا أطول للشفاء لدى النساء
وأكد الدكتور محمد هاني أن المرأة بطبيعتها قادرة على الاهتمام بعدد كبير من الأشخاص في آن واحد، وقد يصل ذلك إلى نحو عشرة أشخاص، بينما قد لا يهتم الرجل في بعض الأحيان إلا بنفسه. وأضاف محمد هاني أن المرأة تحرص على إرضاء جميع من حولها، وتتميز بمشاعر جياشة وإحساس عالٍ بالحب والإخلاص، وهو ما يجعلها تحتاج إلى وقت أطول لتجاوز الحزن والتعافي نفسيًا بعد تجربة الانفصال.