أشرف سنجر: المواقف الصينية والروسية حقيقية ولا تنسيق مع واشنطن في ملف مادورو

الأحد، 04 يناير 2026 06:04 م
أشرف سنجر: المواقف الصينية والروسية حقيقية ولا تنسيق مع واشنطن في ملف مادورو صورة من المداخلة

رامى محيى الدين

أكد الدكتور أشرف سنجر، أستاذ العلاقات الدولية، أن البيانات الصادرة عن الصين وروسيا بشأن تطورات الأوضاع في فنزويلا «صادقة وتعكس مواقف حقيقية»، نافيًا وجود أي تنسيق بينها وبين الولايات المتحدة فيما يتعلق بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

نفي التنسيق الدولي حول مادورو
 

وقال سنجر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة DMC، إن هذه المواقف تنفي الروايات والتحليلات التي تحدثت عن تنسيق أمريكي ـ صيني ـ روسي بشأن ما وُصف بمحاولة اختطاف مادورو، موضحًا أن ما جرى يرتبط بدرجة أكبر بتطورات داخلية معقدة في فنزويلا.

مفاوضات داخلية وعرض أمريكي محدود
 

وأوضح أن الإدارة الأمريكية، في مرحلة سابقة، طرحت عبر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فكرة حماية فنزويلا وعدم استخدام القوة العسكرية ضد المدنيين والمنشآت، مقابل إخراج مادورو باعتباره «رأس النظام»، مشيرًا إلى أن هذا الطرح تضمن استمرار النظام القائم عبر نائبة الرئيس، بما يعني بقاء مؤسسات الحكم الحالية دون السماح للمعارضة بتولي السلطة.

استخدام القوة وملف الإدانة القضائية
 

وأشار سنجر إلى أن واشنطن اتجهت لاحقًا إلى ما وصفه بـ«استخدام العضلات العسكرية»، لافتًا إلى أن إدانة مادورو في قضايا تتعلق بالمخدرات تستند – بحسب الطرح الأمريكي – إلى وقائع ثابتة أمام محكمة في نيويورك، وهو ما أخرج الملف من الإطار السياسي البحت إلى المسار القانوني الأمريكي.

سوابق أمريكية في أمريكا الجنوبية
 

وأضاف أن ما جرى مع مادورو ليس سابقة في تاريخ الولايات المتحدة بأمريكا الجنوبية، مستشهدًا بحالات سابقة مثل مانويل نورييغا وهايتي، مؤكدًا أن واشنطن لطالما تعاملت بمنطق القوة حينما رأت أن مصالحها الاستراتيجية مهددة في الإقليم.

تصريحات ترامب والشركات الأمريكية
 

وحول تصريحات ترامب المتعلقة بإدارة الولايات المتحدة للمشهد في فنزويلا ودخول الشركات الأمريكية لإدارة قطاع النفط، شدد سنجر على أن هذه التصريحات «واضحة ويجب أخذها على محمل الجد»، خاصة ما يتعلق بإدارة الملف الاقتصادي والنفطي بالتنسيق مع الحكومة التي انتقلت إليها السلطة عبر نائبة مادورو.

الصين خط أحمر في أمريكا الجنوبية

واختتم سنجر حديثه بالتأكيد على أن جوهر الغضب الأمريكي يعود إلى تنامي النفوذ الصيني في دول أمريكا الجنوبية، ولا سيما اقتراب بكين من الموارد النفطية، معتبرًا أن هذا التوجه يمثل «خطًا أحمر» بالنسبة للولايات المتحدة، في ضوء إحياء واشنطن لمبدأ مونرو بصيغة جديدة ترفض أي اقتراب دولي منافس من محيطها الجغرافي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة