2026 عام مكافأة العاطلين.. وزارة العمل تبدأ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل بمنصة عالمية للوظائف.. تخفيض البطالة لأقل من 6% أحد المستهدفات.. وقاعدة بيانات كاملة لكل القطاعات.. مشاركة القطاع الخاص فى التدريب المهنى

الأحد، 04 يناير 2026 10:00 ص
2026 عام مكافأة العاطلين.. وزارة العمل تبدأ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل بمنصة عالمية للوظائف.. تخفيض البطالة لأقل من 6% أحد المستهدفات.. وقاعدة بيانات كاملة لكل القطاعات.. مشاركة القطاع الخاص فى التدريب المهنى وزارة العمل

كتبت آية دعبس

تعمل وزارة العمل بالتزامن مع بداية عام 2026، الإنتهاء من عدة ملفات هامة تتعلق بسوق العمل وتمكين الشباب من فرص عمل لائقة، حيث قال محمد جبران وزير العمل أن أبرز تلك المشروعات هو إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل والتى ستمثل انطلاقة حقيقية نحو توفير ملايين فرص العمل بشكل سهل ومبسط، وأوضح الوزير أن الاستراتيجية ليست مجرد إطلاق شعارات، بل نتاج مجهود استمر لشهور طويلة تضمن رصد البيانات وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة للعمالة، بالإضافة إلى خريطة تفصيلية للعمل والعاملين توضح أماكن تجمعات العمال والحرف الموجودة والمستقبلية.

 

منصة عالمية لسوق العمل
 

أشار جبران إلى أن المنصة الإلكترونية التي سيتم إطلاقها مطلع عام 2026 ستكون بمثابة منصة عالمية تسهل التواصل بين أصحاب الأعمال والباحثين عن عمل، سواء كانوا عمالا محليين أو شركات عالمية تبحث عن كفاءات مصرية، وأضاف أن المنصة ستتيح للشركات الأوروبية الانضمام واختيار العمالة المناسبة، مع إمكانية اختبار المهارات عبر الإنترنت أو داخل مراكز التدريب التابعة للوزارة، ووصف الوزير هذه المنصة بأنها ستكون الرقمنة الحقيقية لوزارة العمل، مؤكدا أنها ستوفر وسيلة سريعة وفعالة لتوافق العرض والطلب في سوق العمل.


 

معدلات بطالة تاريخية
 

في سياق متصل، أكد الوزير أن معدل البطالة وصل إلى 6.4%، وهو أحد أكثر المعدلات انخفاضا في تاريخ مصر منذ فترات طويلة، وأرجع هذا الإنجاز إلى المشاريع العملاقة التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، والتي أفرزت نوعين من النتائج المهمة: عمالة ماهرة على مستوى عالمي، وانخفاض كبير في معدلات البطالة، وضرب جبران أمثلة على هذه المشاريع بدءا من العاصمة الإدارية الجديدة بكل ما تحتويه من تكنولوجيا متقدمة، مرورا بمدينة رأس الحكمة ومشروع الضبعة النووي، وصولا إلى مشاريع مزارع الأسماك ومحطات الطاقة الجديدة والمتجددة وطاقة الرياح في البحر الأحمر.

 

وأعرب الوزير عن تفاؤله بأن يشهد عام 2026 انخفاضا إضافيا في معدل البطالة لتصل إلى ما دون 6%، مشيرا إلى تصريحات الرئيس بشأن الأخبار الجيدة المتوقعة والانخفاض الكبير المرتقب في الدين الخارجي، وهو ما سينعكس إيجابا على الاستثمار والثقة في الاقتصاد المصري.

 

شدد جبران على أن مصر تمتلك قوة شبابية هائلة تتمثل في 21.6 مليون شاب تحت سن ال30 عام، واصفا هذه الشريحة بأنها قوة لابد من استثمارها بشكل جيد، وأكد أن العامل المصري يتمتع بالذكاء والمهارة ويعد من أفضل العمالة على مستوى العالم، نافيا أن يكون هذا الوصف مجاملة.

 

وأكد الوزير قدرة العامل المصري على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، واستشهد بمشروع الضبعة النووي كمثال واضح، حيث تتجاوز نسبة العمالة المصرية في هذا المشروع التكنولوجي المعقد 80%، وهي نسبة أعلى بكثير من نظيراتها في نفس المشروعات بدول أخرى، وكشف جبران عن أن الخبراء الروس العاملين في مشروع الضبعة أبدوا إعجابهم الشديد بكفاءة العامل المصري، وأعربوا عن نيتهم الاستعانة بهذه العمالة في مشاريع مماثلة ببلدان أخرى بعد اكتسابها الخبرة اللازمة، كما أشار إلى أن مشاريع طاقة الرياح تدار بالكامل بأيدي مهندسين وعمال مصريين، وأرجع الوزير هذا التطور إلى دور الجامعات التكنولوجية والمدارس التكنولوجية التي أفرزت طلبة ومهندسين على مستوى عال، مما ساهم في سد الفجوة التي ربما كانت موجودة في الماضي، مؤكدا أن التعليم الجيد والتعليم التكنولوجي هما الأساس لإنتاج عمالة ماهرة.

 

وأضاف جبران: أن مراكز التدريب المهني شهدت فترة تراجع في الماضي، لكنه أكد أن الوضع تغير جذريا، وكشف عن خطوة جديدة تمثلت في موافقة مجلس الوزراء الأسبوع الماضي على التعاقد مع القطاع الخاص لإدارة هذه المراكز، بهدف تطبيق أساليب إدارية حديثة وفعالة، وأوضح أن إحدى شركات القطاع الخاص أثبتت نجاحها خلال فترة تجريبية استمرت أكثر من 8 أشهر في إدارة 5 مراكز تدريبية، مما دفع الوزارة للتوسع في هذا النموذج. كما أشار إلى وجود إشراف دقيق على المراكز الخاصة المعتمدة من الوزارة وعلى برامجها التدريبية.


 

التدريب المهنى
 

ولفت الوزير إلى أن البرامج التدريبية لم تعد تقدم بشكل عشوائي، بل أصبحت تخضع لاعتماد من هيئة "إتقان" التي تضمن جودة البرامج المقدمة للعمال. وأكد أن هذه البرامج تعتمد على دراسة سوق العمل وتركز على المهن المطلوبة، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والإلكترونيات، مشيرا إلى أن هذه الصناعات تتطلب مهارات عالية وأيدي ماهرة، وأشاد بأداء العمال والعاملات المصريين في هذه المصانع، مؤكدا أن الوزارة تعمل على رفع نسبة عمل السيدات في هذه المصانع بشكل كبير، كما تحدث عن التطور التكنولوجي في صناعة الملابس الجاهزة، حيث أصبحت العمليات الإنتاجية تتم إلكترونيا بشكل كامل تقريبا، بما في ذلك عمليات قص المنتجات، مما يتطلب عمالا مهرة تلقوا التدريب المناسب.

 

وأشار جبران إلى أن مصر أصبحت وجهة جاذبة للمصانع الكبرى التي تنقل عملياتها إليها، مشيدا بجهود وزارة الصناعة في تسهيل الإجراءات للمستثمرين، وهو ما ينعكس في النهاية على خفض معدلات البطالة بشكل كبير.

 

وأكد الوزير أهمية تقسيم قطاعات العمالة وحصرها بدقة، بدلا من التعامل مع العمالة ككتلة واحدة، وأوضح أن هذا يعني حصر عدد العمال في كل قطاع على حدة، سواء كان قطاع الصناعة أو النسيج أو الهندسة المعمارية أو غيرها من القطاعات، وأشار إلى أن هذه القاعدة ستتزامن مع إطلاق منصة سوق العمل، وستساعد في رسم خريطة واضحة للعمالة وتحديد رؤية للمهن والوظائف المستحدثة المطلوبة في سوق العمل، كما شدد على أهمية تحديد المهن التي تعاني من نقص في العمالة للعمل على سد هذه الفجوات، ولفت جبران إلى أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أصبحا جزءا أساسيا من كل المجالات، مشيرا إلى دخول المدارس اليابانية لتعليم الذكاء الاصطناعي في المدارس منذ المراحل المبكرة، وهو ما سيفرز عمالة ماهرة قادرة على التعامل مع التكنولوجيا بكفاءة عالية.

 

كشف جبران عن تكثيف حملات التفتيش على المنشآت، حيث تم تفتيش حوالي 55,600 منشأة خلال الفترة من أول سبتمبر حتى الآن، واصفا هذا الرقم بالمهول بالنسبة لعدد المفتشين المتاح، وأوضح أن الوزارة غيرت نظام التفتيش من العمل الفردي إلى نظام الحملات، حيث تضم كل حملة حوالي 5 مفتشين، وقد شارك الوزير بنفسه في قيادة ثلاث حملات تجاوز عدد المفتشين في كل منها 70 مفتشا.

 

وأطلقت الوزارة مبادرة جديدة تحت مسمى "التفتيش الذكي"، والتي وصفها الوزير بأنها شراكة حقيقية مع أصحاب الأعمال وليست تصيد للأخطاء، وتقوم المبادرة على السماح للشركات الراغبة بتقديم طلب للحصول على شهادة امتثال بعد إجراء أوديت شامل على التزامها بمعايير السلامة والصحة المهنية وقوانين العمل، لافتا إلى أن الشركات التي تحصل على الشهادة الخضراء تعفى من التفتيش لمدة عام كامل قابلة للتجديد، مما يحفز بقية الشركات على الامتثال للمعايير. وكشف أن شركة توشيبا العربي كانت أول من بادر بالانضمام إلى هذه المبادرة فور إطلاقها، مؤكدا أن هدف الوزارة ليس التصيد للأخطاء، بل العمل يدا بيد مع أصحاب الأعمال لتحقيق استقرار بيئة العمل، مشددا على أن استقرار بيئة العمل يضمن عدم لجوء العمال للبحث عن وظائف أخرى وتفضيلهم للوظائف التي توفر لهم الأمان الوظيفي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة