طب قصر العيني تواصل حضورها العلمي الدولي عبر إصدار مرجعي عالمي.. تفاصيل

السبت، 31 يناير 2026 10:59 ص
طب قصر العيني تواصل حضورها العلمي الدولي عبر إصدار مرجعي عالمي.. تفاصيل الدكتور حسام صلاح عميد كلية طب قصر العينى

محمد صبحى

في إصدار علمي جديد يعكس المكانة الأكاديمية والبحثية الرائدة لكلية طب قصر العيني، شارك الأستاذ الدكتور مصطفى إبراهيم الشاذلي، رئيس قسم الأمراض الصدرية بكلية طب قصر العيني – جامعة القاهرة، كمحرر رئيسي ضمن ثلاثة محررين دوليين، في إصدار الكتاب العلمي المرجعي “Noninvasive Ventilatory Approaches in Interventional Procedures”، الصادر عن دار النشر العالمية Springer Nature، وتحت مظلة الجمعية الدولية للتهوية الميكانيكية غير النافذه.

أحدث المفاهيم والتطبيقات الإكلينيكية لاستخدام أجهزة التهوية

ويُعد هذا الكتاب أحد المراجع العلمية المتخصصة التي تناقش بصورة معمّقة أحدث المفاهيم والتطبيقات الإكلينيكية لاستخدام أجهزة التهوية غير النافذه كبديل متقدم وآمن للأنبوبة الحنجرية خلال الإجراءات التدخلية المختلفة، خاصة لدى مرضى الفشل التنفسي الحاد والمزمن، بما يسهم في تقليل المضاعفات، والحفاظ على الوظائف الفسيولوجية الطبيعية للمريض، وتحقيق أفضل نتائج علاجية ممكنة.

وقد اضطلع الدكتور مصطفى الشاذلي بدور تحريري وعلمي محوري في هذا العمل، شمل وضع الخطة العامة للكتاب، وتحديد محاوره وفصوله، واختيار نخبة من الباحثين المتميزين من مختلف المدارس العلمية لكل فصل، إلى جانب المراجعة العلمية الدقيقة للفصول بالتعاون مع المحررين المشاركين، بما يضمن توافق المحتوى مع أحدث الإرشادات الإكلينيكية والمعايير الدولية المعتمدة.

ولم يقتصر دور الدكتور الشاذلي على الجانب التحريري فقط، بل ساهم أيضاً بتأليف فصلين علميين داخل الكتاب بالتعاون مع باحثين من كلية طب قصر العيني، في تأكيد واضح على عمق المدرسة الصدرية بالقصر العيني، وقدرتها على الإسهام الفعّال في إنتاج المعرفة الطبية العالمية.

رحلة تطور استخدام أجهزة التهوية غير النافذه

تناول الفصل الأول رحلة تطور استخدام أجهزة التهوية غير النافذه عبر العصور، منذ بداياتها الأولى القائمة على الضغط السلبي، مروراً بالمراحل التاريخية المختلفة، وصولاً إلى التطبيقات الإكلينيكية الحديثة، مع ربط علمي دقيق بين تطور التكنولوجيا الطبية وتغير أنماط الممارسة السريرية.

وقد شارك في إعداد هذا الفصل الدكتورة جيهان سعد، أستاذ مساعد الأمراض الصدرية بكلية طب قصر العيني.

أما الفصل الثاني، فقد ركز على استخدام الأكسجين عالي التدفق (High-Flow Oxygen Therapy) في مرضى الفشل التنفسي، مستعرضاً أنواع الأجهزة المتطورة، وآليات عملها، وطرق استخدامها الآمن في الممارسة الإكلينيكية اليومية، مع توضيح دورها في تقليل الحاجة إلى التهوية الغازية التقليدية، وذلك بمشاركة الدكتورة هبة الله هشام أحمد، مدرس الأمراض الصدرية بكلية طب قصر العيني.

الدكتور مصطفى الشاذلي
الدكتور مصطفى الشاذلي

 

وينطلق الكتاب في مجمله من رؤية علمية حديثة تقوم على إعادة تعريف مفهوم الدعم التنفسي أثناء الإجراءات التدخلية، من خلال تعزيز استخدام الأقنعة التنفسية كبديل للأنبوبة الحنجرية في العديد من الفحوصات والإجراءات التي تُجرى عبر الفم، مثل مناظير الجهاز التنفسي، ومناظير الحنجرة، وبعض الإجراءات التداخلية القلبية، وهو ما يقلل الحاجة إلى التخدير الكلي، ويحد من التأثير السلبي على مناعة المريض الطبيعية، ويُبقي على قدرته على أداء الوظائف الفسيولوجية الأساسية مثل السعال والتنفس التلقائي.

ويُعد هذا العمل ثمرة جهد بحثي وعلمي استمر قرابة عامين، في إطار دعم مؤسسي واضح من إدارة كلية طب قصر العيني ومستشفياتها
الجامعية، التي تولي البحث العلمي التطبيقي أهمية خاصة باعتباره أحد المحاور الأساسية لتطوير جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.

وفي هذا السياق، أكد الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، أن هذا الإنجاز يعكس الدور الحقيقي للقصر العيني كمؤسسة وطنية وعلمية عريقة، مشيراً إلى أن المشاركة في تحرير وإصدار مراجع علمية دولية كبرى تمثل امتداداً طبيعياً لتاريخ طويل من الريادة الطبية والتعليمية. وأضاف أن كلية طب قصر العيني لا تكتفي بدورها في تقديم الخدمة الطبية، بل تحرص على أن تكون شريكاً فاعلاً في صياغة المعرفة الطبية الحديثة، وداعماً للاتجاهات العلمية التي تضع سلامة المريض وجودة الرعاية الصحية في مقدمة الأولويات، مؤكداً أن دعم الكوادر العلمية المتميزة هو أحد ركائز استراتيجية الكلية في المرحلة الحالية.

ومن جانبه، أوضح الدكتور مصطفى إبراهيم الشاذلي أن هذا الكتاب يمثل محاولة علمية جادة لإعادة صياغة مفاهيم التهوية التنفسية أثناء الإجراءات التدخلية، من خلال تقليل التدخل الجراحي قدر الإمكان، والاعتماد على بدائل غير نافذه قائمة على الدليل العلمي، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين نتائج العلاج وتقليل المضاعفات، معرباً عن اعتزازه بمشاركة باحثين من كلية طب قصر العيني في عمل علمي دولي بهذا الحجم.

ويؤكد هذا الإنجاز استمرار كلية طب قصر العيني في ترسيخ حضورها العلمي الدولي، ودورها الريادي في دعم البحث العلمي التطبيقي، والمساهمة في تطوير الممارسات الطبية الحديثة على المستويين الإقليمي والعالمي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة