أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن استمرار الخروقات الإسرائيلية في قطاع غزة يعد استراتيجية ممنهجة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى وحكومته إلى إدارة ما أسماه بـ"المفاوضات تحت النار"، بهدف التهرب من أي التزامات محددة وفق الخطة الأمريكية واستحقاقات المرحلة الثانية للتهدئة.
وأوضح طارق فهمي خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أن الحكومة الإسرائيلية الحالية ترفض الانصياع للضغوط الأمريكية وضغوط الوسطاء، مشيراً إلى أن السلوك العدواني وتكريس النزعة العسكرية لا يقتصر على غزة فحسب، بل يمتد للجنوب اللبناني وسوريا، واصفاً إسرائيل في وضعها الحالي بـ"الدولة المأزومة" التي تصدر أزماتها الداخلية عبر التصعيد العسكري.
خطة مصرية للإعمار وصندوق دولي
وحول ملف إعادة الإعمار، كشف طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية أن هناك "خطة مصرية" شاملة تم إعدادها وتداولها في القمة العربية، وتتحرك فيها القاهرة بدعم من لجنة فلسطينية مستقلة، لافتاً إلى أن مصر تقف حائط صد أمام المشروعات "المشبوهة" التي يلوح بها البعض مثل مشروعات "الشمس المشرقة" أو "غزة الجديدة".
وشدد طارق فهمي، على أن عملية الإعمار تتطلب إطاراً مؤسسياً واضحاً، مقترحاً إنشاء "صندوق ائتمان" يتبع البنك الدولي لضمان تدفق التمويل اللازم، بدلاً من الاكتفاء ببيانات الإدانة أو المساعدات المتقطعة.
ازدواجية المعايير الغربية
وانتقد الدكتور طارق فهمي ازدواجية المعايير لدى بعض الدول الغربية والولايات المتحدة فيما يخص وكالة الأونروا، مشيراً إلى أن تخفيض التمويل يعكس رغبة في تحويل القضية الفلسطينية إلى مجرد قضية إنسانية وليست قضية سياسية وحقوقية من الطراز الأول، وهو ما يعد خطأ استراتيجياً.
سيناريوهات صفرية
وحذر طارق فهمي من أن نتنياهو قد يلجأ لقلب الطاولة وتغيير الواقع عبر سيناريوهات "صفرية" إذا شعر بالخطر على ائتلافه الحاكم، خاصة مع تجدد محاكمته، داعياً لاستغلال الزخم الحالي والتحركات المصرية لفرض واقع سياسي يعيد الحقوق لأصحابها وعدم الاكتفاء بالحلول المؤقتة.