أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد المصري يشهد تحسناً ملحوظاً في كافة المؤشرات الاقتصادية، سواء على مستوى السياسة النقدية أو المالية، مشيداً برسائل الطمأنة التي وجهها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي للمصريين بشأن الوضع الداخلي وتوافر السلع.
استقرار سعر الصرف وزيادة الاحتياطي النقدي
أوضح بلال شعيب في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن هناك استقراراً كبيراً في سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، مدعوماً بزيادة تحويلات المصريين بالخارج واستدامة موارد النقد الأجنبي.
وأشار بلال شعيب إلى أن الاحتياطي النقدي قفز إلى أكثر من 51 مليار دولار، مما يعكس نجاح إجراءات البنك المركزي المصري في ضبط السوق، لافتاً إلى تراجع سعر الدولار من 51 جنيهاً في بداية عام 2025 ليصل إلى نحو 47.5 جنيه بنهاية العام.
توطين الصناعة وتقليص عجز الميزان التجاري
أشار بلال شعيب الخبير الاقتصادي إلى أن الدولة قطعت شوطاً كبيراً في توطين الصناعة، مما ساهم في تقليص عجز الميزان التجاري التاريخي الذي عانت منه مصر لعقود.
وأوضح بلال شعيب أن الفاتورة الاستيرادية التي كانت تبلغ 90 مليار دولار تراجعت بفضل زيادة الإنتاج المحلي ونمو الصادرات بنسب أكبر من الواردات، مما حقق فائضاً في المعاملات التجارية.
طفرة سياحية وتوسع زراعي غير مسبوق
وفي قطاع السياحة، أكد بلال شعيب أنها تعد من أهم مصادر النقد الأجنبي، حيث حققت 16.7 مليار دولار بزيارة أكثر من 18 مليون سائح، مع مستهدفات للوصول إلى 50 مليون سائح و50 مليار دولار إيرادات، أما في القطاع الزراعي، فقد أشار إلى إضافة 3 ملايين فدان للرقعة الزراعية في عامين فقط، مع استهداف الوصول إلى 17 مليون فدان، مما يعزز العرض السلعي ويخفض معدلات التضخم تدريجياً.
صمود الاقتصاد المصري أمام التحديات العالمية
شدد الدكتور بلال شعيب، على أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على مواجهة الصدمات العالمية، بدءاً من جائحة كورونا وصولاً إلى الصراع الروسي الأوكراني والتوترات الجيوسياسية، وأكد أن مصر لم تتخلف يوماً عن سداد التزاماتها الدولية للمؤسسات المالية أو شركات البترول، مشيراً إلى أن المواطن سيشعر بثمار هذا التحسن بشكل أكبر بدءاً من الربع الثاني من عام 2025.