قال بول شايا، المسؤول السابق في الاستخبارات الأمريكية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يؤمن بفكرة الدخول في حروب طويلة أو شاملة، مشيرًا إلى مواقف ترامب السابقة الرافضة للحرب في العراق وأفغانستان، ومؤكدًا أن الإدارة الأمريكية لا ترغب في تكرار سيناريوهات الاستنزاف العسكري، لا سيما في منطقة معقدة مثل الشرق الأوسط.
وأوضح شايا، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التهديدات الأمريكية بشن عمل عسكري ضد إيران تندرج في إطار سياسة الضغط، ولا تعكس بالضرورة قرارًا نهائيًا بخوض حرب شاملة، لافتًا إلى أن واشنطن تسعى من خلال هذه السياسة إلى تحسين موقعها التفاوضي.
وأضاف المسؤول السابق في الاستخبارات الأمريكية، أن الهدف من التصعيد الكلامي والعسكري هو دفع طهران إلى تغيير طريقة تعاملها مع الملف النووي، وليس الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة ذات كلفة بشرية واقتصادية مرتفعة.
إيران تمتلك بنك أهداف وتسعى لفرض شروط تفاوضية عبر التصعيد
قال الباحث في الشؤون الإيرانية إبراهيم شير، إن إيران تمتلك حاليًا بنك أهداف واضحًا تسعى إلى تنفيذه ميدانيًا قبل العودة إلى طاولة المفاوضات، معتبرًا أن العمل العسكري، من وجهة النظر الإيرانية، أصبح أداة تمهيدية لفرض شروط تفاوضية أفضل، وليس نتيجة لفشل التفاوض.
وأشار شير، إلى أن مسؤولًا دبلوماسيًا إيرانيًا أبلغه بوجود تحركات وعصف ذهني تقوده بعض دول المنطقة، في محاولة لخفض مستوى التصعيد وفتح مسار يقود لاحقًا إلى مفاوضات سياسية، تجنبًا لانفجار شامل في المنطقة.
وأكد شير أن طهران ترى أن الولايات المتحدة غير مستعدة للدخول في مفاوضات جادة دون شروط مسبقة، وهو ما يجعل الخيار العسكري حاضرًا بقوة في الحسابات الإيرانية، مشددًا على أن إيران لن تقدم كل أوراقها لواشنطن، وأن الملف النووي هو الورقة الوحيدة المطروحة على طاولة التفاوض دون غيره.