أجواء مبهجة وسعادة كبيرة ظهرت على وجوه أبناء الساحة الحجاجية بمحافظة الأقصر، في حلقات الذكر والمديح وتلاوة كتاب الله داخل مسجد والمقام تزامناً مع فرحة المولد السنوي للعارف بالله سيدى أبو الحجاج الأقصر، حيث تم على مدار الأيام الماضية تنظيم الفعاليات المختلفة من الذكر والمديح والزيارات داخل ضريح سيدى أبو الحجاج الأقصرى.
مرماح للخيول في شرق السكة الحديد احتفالاً بالمولد والليلة الختامية ليلة النصف من شعبان
وقد رصد "تليفزيون اليوم السابع" فعاليات احتفال أبناء مدينة الأقصر، بأولى فعاليات سباقات مرماح الخيول تزامناً مع قدوم فرحة المولد السنوي للعارف بالله سيدى أبو الحجاج الأقصر، والذي يتم تنظيمه في منطقة شرق السكة الحديد، بمشاركة الخيالة والشباب من مختلف أرجاء الأقصر.
كما تشهد ساحة سيدى أبو الحجاج الأقصرى انتشار كبير للأهالي إحتفالاً بالمولد بمحيط منطقة المسجد وساحة أبو الحجاج، قبل قدوم الليلة الختامية التى تناسب ليلة النصف من شعبان من كل عام، ويحضرها الآلاف من أبناء محافظة الأقصر والمحافظات المجاورة.
ملامح مولد سيدى أبو الحجاج قديماً على مدار السنوات السابقة
وكانت من ملامح الاحتفالات التي كانت مولد أبى الحجاج الأقصرى، المركب الذى يجره الآلاف ويطوفون به شوارع المدينة يتبعه عربات تحمل أصحاب المهن المختلفة كل يمارس عمله فوق هذه العربة من النجارين والطحانين وغيرهم في مشاهد تمثيلية هزلية وكرنفال شعبي وفني، حيث تختلف مظاهر الإحتفالات فى كل عام عن الذي سبقه، ويتم هذا العام تنظيم فعاليات من قبل أبناء منطقة المنشية حول المسجد للاحتفال بالمولد على طريقتهم السنوية بليالي الذكر والمديح النبوى.
تاريخ العارف بالله سيدى أبو الحجاج الأقصرى في مولده
ويعد العارف بالله أبو الحجاج الأقصرى، هو "يوسف بن عبد الرحيم بن عيسى الزاهد"، وينتمى إلى أسرة كريمة ميسورة الحال عرفت بالتقوى والصلاح، وكان والده صاحب منصب كبير فى الدولة العباسية، وينتهي نسبه إلى سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنهما، وقد ولد الشيخ في أوائل القرن السادس الهجري بمدينة بغداد، في عهد الخليفة العباسي المقتفي لأمر الله، وترك الإمام أبو الحجاج الأقصرى العمل الرسمى وتفرغ للعلم والزهد والعبادة، وسافر إلى الإسكندرية والتقى فيها أعلام الصوفية خاصة من أصحاب الطريقتين الشاذلية والرفاعية، وتتلمذ على يد الشيخ عبد الرازق الجازولى، وأصبح أقرب تلاميذه ومريديه، ثم عاد أبو الحجاج إلى الأقصر، والتقى الشيخ عبد الرحيم القنائى (صاحب مسجد قنا الشهير)، وأقام واستقر بالأقصر، حتى وفاته في عهد الملك الصالح نجم الدين الأيوبى عن 90 عامًا، وكان له مجلس علم يقصده الناس من كل مكان، وترك أبو الحجاج تراثا علميا، ومن أشهره منظومته الشعرية في علم التوحيد وتقع في 99 بابا، وتشتمل على 1233 بيتا، وتوفي الشيخ بالأقصر عام 642ه، ويقال أنه كان كثير الاعتكاف والانعزال بمعبد الأقصر، ولهذا السبب أقام مسجده بقلب معبد الأقصر.

حلقات الذكر للسادة الحجاجية بمسجد أبوالحجاج الأقصرى

جلسات ذكر ومديح فى مولد سيدى أبوالحجاج الأقصرى

جانب من الاحتفال بمولد أبوالحجاج الأقصرى

تلاوة كتاب الله فى مولد أبوالحجاج الأقصرى

بهجة الاحتفال بمولد سيدى أبوالحجاج الأقصرى