تصدّرت مبادرة "مكتبة لكل بيت"، التي أطلقتها وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة المصرية العامة للكتاب، المشهد الثقافي داخل أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، حيث شهدت إقبالًا جماهيريًا لافتًا منذ الساعات الأولى لافتتاح المعرض، في مشهد يعكس تعطش الأسرة المصرية للمعرفة حين تُتاح بأسعار رمزية وفي متناول الجميع.
وتهدف المبادرة إلى بناء وعي الأسرة المصرية، ودعم حق المواطن في الوصول إلى الكتاب، من خلال توفير محتوى ثقافي متنوع بأسعار غير مسبوقة، بما يسهم في توسيع قاعدة القراءة وترسيخ الثقافة كأداة أساسية للتنمية.
«الشنطة الثقافية».. 50 حقيبة و1000 عنوان
وتقوم مبادرة «مكتبة لكل بيت» على طرح 50 حقيبة ثقافية متنوعة، تحتوي كل حقيبة على 20 كتابًا من إصدارات الهيئة المصرية العامة للكتاب، بسعر موحد يبلغ 100 جنيه فقط للحقيبة الواحدة. وقد تم اختيار محتويات الحقائب بعناية من بين أكثر من 1000 عنوان تمثل كنوز النشر الحكومي، بما يضمن التنوع والجودة في آن واحد.
تقسيم يناسب جميع الفئات
راعت الهيئة في تصميم الحقائب اختلاف الفئات العمرية والاهتمامات الثقافية، حيث تم تقسيمها إلى حقائب مخصصة للكبار، والشباب، والأطفال، إلى جانب حقيبة خاصة احتفاءً بشخصية المعرض هذا العام.
ففي حقيبة الكبار يجد القارئ باقة من «أمهات الكتب»، والإصدارات التراثية، والكتب الفكرية والفلسفية التي تخاطب المثقف العام والقارئ المتخصص.
أما حقيبة الشباب فتضم مجموعة مختارة من الروايات والمجموعات القصصية، إلى جانب كتب تطوير الذات والعلوم المبسطة.
فيما جاءت حقيبة الطفل محمّلة بقصص تعليمية ومجلات دورية وكتب تلوين، تهدف إلى غرس حب القراءة وتنمية الخيال لدى الأطفال منذ سنواتهم الأولى.
كما خُصصت حقيبة بعنوان «أديب نوبل» احتفاءً باسم الأديب العالمي نجيب محفوظ، شخصية المعرض، وتضم 15 إصدارًا نقديًا وفنيًا تتناول عالمه الإبداعي ومسيرته الأدبية.
أماكن التوفر وخطط التوسع
وتتوافر حقائب «مكتبة لكل بيت» داخل الجناح المخفّض الخاص بالهيئة العامة للكتاب بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، وفي خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الاستفادة، وجّه وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو بإتاحة المبادرة لاحقًا عبر البريد المصري ومنافذ وزارة الثقافة في مختلف المحافظات، لضمان وصولها إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المصرية خارج القاهرة.
حقائب أدب الطفل.. عالم من الخيال والتربية
وشهدت حقائب الأطفال اهتمامًا خاصًا، حيث تنوعت موضوعاتها بين القصص التعليمية، والتاريخية، والأدبية، بما يخاطب المراحل العمرية المختلفة فقد ضمّت شنطة أطفال (1) عشرين عنوانًا من بينها: «الكون جميل»، «الجمل الأزرق»، «البحر نايم»، و«أصدقاء الحديقة» فيما جاءت شنطة أطفال (2) بعناوين مثل: «برج اللقلق» جزأين، «اللغة العربية وكيف ننهض بها»، «البالون العجيب»، و«تراث شعبي» أما شنطة أطفال (3)، فركزت على السير والشخصيات، وتضمنت كتبًا مثل: «مفتاح الكنز»، «حكاية المصري الصراع»، و«تربية طفل الروضة» وضمّت شنطة أطفال (4) أعمالًا قصصية منها: «فراشات الأميرة النائمة»، «الوردة والعصفور»، «الاستيكة الشقية»، و«حواديت وتلامذة» في حين احتوت شنطة أطفال (7) على عناوين مثل: «السلاحف يمكنها أن تطير»، «أشباح الليل»، و«الجاسوسية للأطفال».
حقائب الفكر والأدب.. وجبة ثقافية دسمة
وفي إطار دعم القراءة الجادة، طرحت الهيئة مجموعة من الحقائب المخصصة للفكر والأدب، استهدفت الكبار والشباب على السواء وجاءت حقيبة نجيب محفوظ كحقيبة استثنائية تضم 12 إصدارًا نقديًا حول عالم أديب نوبل، من بينها: «التصوف في الرواية»، «نجيب محفوظ من الجمالية إلى نوبل»، و«تأملات في عالم نجيب محفوظ».
كما شملت شنطة (1) فكر وأدب عناوين مثل: «مختارات جلال العشري»، «الاختفاء الأخير للجسد»، و«أدب نجيب محفوظ» وضمّت شنطة (2) أدب أعمالًا كاملة ومختارات أدبية من بينها: «يا مسافر وحدك»، «الأعمال الكاملة لمحمد قطب»، و«رباعيات مصرية» أما شنطة (9) ثقافة عامة، فقد احتوت على كتب مثل: «ثقافة هذا العصر»، «الإنسان المصري على الشاشة»، و«النقد السينمائي في الصحافة» في حين ركزت شنطة (10) دراسات على قضايا المجتمع والفكر، من خلال عناوين منها: «الشباب رؤية واقعية»، «المسرح المصري في مفترق الطرق»، و«من الواقع إلى المستقبل».
حقائب المجلات والدوريات المتخصصة
ولعشاق المجلات الثقافية والدوريات المتخصصة، وفّرت المبادرة حقائب خاصة تضم أعدادًا مختارة من أبرز المجلات الصادرة عن الهيئة حيث ضمّت شنطة مجلات (1) أعدادًا من مجلات: «الفكر المعاصر»، «فصول»، «وصلة»، «المسرح»، و«علم النفس» فيما احتوت شنطة مجلات (2) على أعداد متنوعة من «مجلة المجلة»، «فصول»، و«المسرح».
التاريخ والسياسة والفنون في متناول القارئ
كما شملت المبادرة حقائب مخصصة للتاريخ والسياسة والفنون، إذ ركزت شنطة (6) على كتب مثل: «الوزارات المصرية»، «مذكرات سعد زغلول» جزأين، و«زمن الحصار» بينما جمعت شنطة (11) بين مجالات متعددة، من خلال عناوين مثل: «تاريخ الأدب العربي»، «الذكاء الاصطناعي»، و«موسوعة الدراما التلفزيونية».
حقائب مبادرة مكتبة لكل بيت