أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن رسائل الطمأنة التي وجهها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي للمواطنين بشأن الوضع الاقتصادي وتوافر السلع تحمل دلالات هامة على جدية الدولة في مواجهة المشكلات الاقتصادية، رغم ما يموج به العالم من أزمات وتحديات كبرى أدت إلى تراجع معدلات النمو العالمي.
النمو الاقتصادي ومواجهة الزيادة السكانية
أوضح محمد الشوادفي في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن تحقيق تحسن ملموس يشعر به المواطن في قدرته الشرائية يتطلب أن يكون معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي ثلاثة أضعاف معدل النمو السكاني، مشيراً إلى ضرورة استهداف معدل نمو لا يقل عن 6% سنوياً.
أضاف محمد الشوادفي أن الدولة نجحت في بناء بنية تحتية قوية وتهيئة بيئة تشريعية جاذبة للاستثمارات المباشرة، مما يمهد الطريق لتحقيق هذه القفزات الاقتصادية المأمولة.
القطاعات الاستراتيجية وتحقيق القيمة المضافة
أشار محمد الشوادفي الخبير الاقتصادي إلى ضرورة التركيز على قطاعات الصناعة، الزراعة، والسياحة كأعمدة أساسية للاقتصاد، وأكد على أهمية التحول نحو "الإنتاج التخليقي" القائم على القيمة المضافة، بهدف الوصول بالصادرات المصرية إلى حاجز الـ 100 مليار دولار وفق استراتيجية الحكومة، لافتاً إلى أن مصر تمتلك مزايا تنافسية وموانئ استراتيجية تجعلها مركزاً عالمياً للإمداد في مجالي الطاقة والغذاء.
الاستثمار في المورد البشري والابتكار
شدد الدكتور محمد الشوادفي على أن "الإنسان" هو أكبر قطاع استراتيجي تمتلكه الدولة المصرية، مؤكداً على ضرورة تطوير سياسات التعليم والصحة لتهيئة كوادر قادرة على الابتكار والإبداع في مجال الإنتاج، وأوضح أن تطوير المورد البشري سيساهم في تطوير الصناعة المحلية من جهة، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج من خلال تصدير عمالة ماهرة ومميزة للأسواق الدولية من جهة أخرى.
مؤشرات إيجابية وقفزة في الاحتياطي النقدي
اختتم محمد الشوادفي حديثه باستعراض مجموعة من المؤشرات الإيجابية، حيث قفز احتياطي النقد الأجنبي من 19 مليار دولار في عام 2014 ليصل إلى ما يتجاوز 50 مليار دولار في عام 2025. كما أشار إلى تراجع معدلات البطالة وزيادة حجم القوة العاملة لتتجاوز 36 مليون موظف، مؤكداً أن هذه المعطيات تعكس قوة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود والنمو المستدام.