ما هى أبرز الأطعمة الممنوعة فى الصوم الكبير للأقباط الأرثوذكس؟

الجمعة، 30 يناير 2026 07:00 م
ما هى أبرز الأطعمة الممنوعة فى الصوم الكبير للأقباط الأرثوذكس؟ الكنيسة الأرثوذكسية

كتب: محمد الأحمدى

مع بدء الصوم الكبير في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، يحرص الأقباط على الإلتزام بالقواعد النسكية التي وضعتها الكنيسة عبر قرون طويلة، والتي لا تتعلق فقط بالامتناع عن الطعام، بل بتنظيم السلوك الغذائي بما يخدم الهدف الروحي للصوم، وهو التوبة وضبط الحواس والتقشف.

ويُعد الصوم الكبير «صوم درجة أولى» في الكنيسة الأرثوذكسية، وهو ما يعني تشديدًا نسكيًا أكبر من بقية الأصوام، إذ يُمنع فيه تناول عدد من الأطعمة التي يُسمح بها في أصوام أخرى، في إطار تقسيم كنسي يراعي درجات النسك واحتياجات المؤمنين الصحية نظرًا لكثرة أيام الصيام على مدار العام.

 

الصوم الكبير صوم بلا أسماك

من أبرز ما يميز الصوم الكبير أن الكنيسة لا تسمح فيه بتناول الأسماك مطلقًا، بخلاف أصوام أخرى مثل صوم الميلاد، وصوم الرسل، وصوم السيدة العذراء، حيث يُسمح فيها بأكل السمك.

ويشترك الصوم الكبير في هذه الدرجة النسكية مع صوم الأربعاء والجمعة، وصوم يونان، وبرامون الميلاد والغطاس، وجميعها تُصنف «أصوام درجة أولى» من حيث التشدد النسكي.

 

أطعمة يمتنع عنها الأقباط في الصوم الكبير

وفقًا للتقليد الكنسي، يمتنع الصائمون خلال الصوم الكبير عن:
اللحوم بجميع أنواعها
الدواجن
الأسماك والمأكولات البحرية
الألبان ومنتجاتها (الجبن، الزبدة، اللبن)
البيض
السمن الحيواني وأي دهون حيوانية

ويعتمد الصائمون على الطعام النباتي بالكامل، مثل الخضروات والبقوليات والحبوب والزيوت النباتية، في نظام غذائي يُعرف كنسيًا باسم «الطعام الصيامي».

 

لماذا قسمت الكنيسة الأصوام حسب درجة النسك؟

حرصت الكنيسة على تقسيم الأصوام إلى درجتين من حيث النسك، نظرًا لأن عدد أيام الصيام في السنة القبطية كبير، ويحتاج بعض المؤمنين إلى قدر من البروتين الحيواني، لذلك سمحت الكنيسة بتناول الأسماك في أصوام الدرجة الثانية فقط، مراعاةً للجانب الصحي دون الإخلال بالهدف الروحي.


أما في الصوم الكبير، فتسعى الكنيسة إلى تدريب النفس على قدر أكبر من التقشف والانضباط، باعتباره أهم وأقدس أصوام العام.

 

تنظيم غذائي يخدم الهدف الروحي

لا تنظر الكنيسة إلى الامتناع عن هذه الأطعمة كهدف في حد ذاته، بل كوسيلة لضبط الجسد، حتى تتفرغ النفس للصلاة والتوبة. فالبساطة في الطعام تساعد على اليقظة الروحية، وتقليل الانشغال بالماديات.

ولهذا، يرتبط الصوم الكبير بزيادة الصلوات والقراءات الروحية وأعمال الرحمة، ليكون الصوم متكاملًا بين الجسد والروح.

 

الصوم الأربعيني.. أسابيع بقراءات خاصة

وقسمت الكنيسة الصوم الأربعيني المقدس إلى سبعة أسابيع، يبدأ كل منها يوم الاثنين وينتهي يوم الأحد، وجعلت لكل أسبوع قراءات خاصة ترتبط بموضوع روحي واحد، يتدرج بالمؤمن من التوبة إلى الاستنارة وصولًا إلى فرح القيامة.

ويحل عيد القيامة المجيد هذا العام يوم الأحد 20 أبريل 2025، ليختتم الأقباط رحلة الصوم الكبير بالاحتفال بأعظم أعياد المسيحية.

فلسفة الصوم: امتناع يقود إلى امتلاء

في جوهره، لا يُقاس الصوم بما يمتنع عنه الإنسان من طعام، بل بما يمتلئ به قلبه من صلاة ونقاوة ورحمة. لذلك تضع الكنيسة هذه القواعد النسكية كمدخل عملي لتجديد الحياة الروحية، ليصبح الصوم فترة إصلاح داخلي شامل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة