كشف المهندس حسام صالح، الخبير التكنولوجي والرئيس التنفيذي للأعمال بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، عن خارطة الطريق العالمية للذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن العالم يعيش حالياً ذروة الثورة التقنية التي بدأت ملامحها تتشكل منذ عام 2020. وأوضح صالح أن التكنولوجيا ليست "بعبعاً" يهدد البشر، بل هي أداة طيعة تعتمد نتائجها على كيفية توظيفنا لها.
ثورة 2024.. كيف أعادت "كورونا" تشكيل عقل الآلة؟
أشار المهندس حسام صالح خلال لقائه ببرنامج ست ستات، عبر قناة DMC، إلى أن عامي 2024 و2025 هما نتاج عمل دؤوب بدأ في عام 2020 (عام كورونا)، حيث استغلت شركات التكنولوجيا الكبرى فترة الإغلاق العالمي لتطوير خوارزميات الذكاء الاصطناعي بشكل غير مسبوق. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي (AI) اليوم لم يعد مجرد تطبيقات مستقلة، بل تغلغل في كافة تفاصيل حياتنا حتى أصبح "كالكهرباء"، لا يمكن تصور العيش بدونه، حيث يتعلم من المستخدم ويطور إجاباته بناءً على شخصية كل فرد.
روشتة حسام صالح: 15 دقيقة يومياً كفيلة بإتقان الـ AI
ووجه صالح نصيحة ذهبية لكل الفئات العمرية، مؤكداً أن تعلم الذكاء الاصطناعي أصبح "ضرورة قصوى"، وطرح "تحدي الـ 28 يوماً"، موضحاً أن تخصيص 15 دقيقة فقط يومياً لمدة شهر واحد كفيل بجعل أي شخص يتقن لغة العصر ويفهم كيفية التعامل مع الأدوات التقنية الحديثة المتاحة مجاناً، وذلك لتجنب "التورط" في مخاطر الجهل التقني أو التأخر عن ركب التطور.
هل التكنولوجيا عدو للإنسان؟ حقيقة الصراع الرقمي
وفي رده على المخاوف المنتشرة حول سيطرة الآلة، أكد صالح أن التاريخ التقني على مدار الـ 30 عاماً الماضية يثبت أن التكنولوجيا لم تكن يوماً ضد الإنسان، بل كانت دوماً في خدمته. وأوضح أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الآلة، بل في سوء استخدام البشر لها، مشدداً على أن الوعي والتعلم هما خط الدفاع الأول لحماية أنفسنا وأطفالنا من أي آثار سلبية.
صيام رقمي.. ضرورة الاستراحة من "العالم الافتراضي"
تطرق اللقاء أيضاً إلى أهمية "الديتوكس الرقمي" أو الصيام التكنولوجي، حيث أشار المهندس حسام صالح إلى ظهور مراكز عالمية متخصصة الآن لمساعدة الأسر والأطفال على الانفصال عن الشاشات لفترات معينة لاستعادة الروابط الإنسانية المباشرة. وأكد أن التوازن هو المفتاح؛ فالذكاء الاصطناعي يدير أعمالنا، لكن التواصل البشري هو ما يمنح الحياة معناها.