أشرف سنجر: المرحلة الثانية لاتفاق غزة بدأت فعليًا رغم المماطلة

الجمعة، 30 يناير 2026 06:00 ص
أشرف سنجر

محمد شرقاوى

أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية لقطاع أخبار المتحدة، أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة قد دخلت حيز التنفيذ من الناحية الإجرائية والسياسية، خاصة بعد تسليم رفات آخر رهينة، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية والقوى الإقليمية، وفي مقدمتها مصر، تضغط بقوة لاستكمال بنود هذا المسار رغم المحاولات الإسرائيلية المستمرة لعرقلته.

جاء ذلك خلال لقاء عبر تطبيق "زووم" من كاليفورنيا على شاشة "إكسترا نيوز"، حيث قدم سنجر قراءة تحليلية للموقف الميداني والسياسي، والدور المصري المحوري في حماية حقوق الشعب الفلسطيني.

المرحلة الثانية.. بين التنفيذ والمماطلة

أوضح د. أشرف سنجر أن المرحلة الثانية بدأت بالوعود الأمريكية والضغوط الدولية، لكنه انتقد بشدة "المماطلة الإسرائيلية" التي تجلت في تقليص عدد شاحنات المساعدات من 700 إلى 200 شاحنة يومياً تحت ذريعة استفادة حماس منها. وقال سنجر: "هذا المنطق غير مقبول؛ فمجتمع غزة يعاني من مجاعة حقيقية، وحماس لا يجب أن تكون شماعة لإسرائيل لسجن وتجويع 2.2 مليون إنسان".

 

الثوابت المصرية ومعبر رفح

وأشاد سنجر بالموقف المصري الحاسم، مؤكداً أن القاهرة ترفض تماماً أي إشراف إسرائيلي على معبر رفح من الجانب الفلسطيني، وتصر على ضرورة عودة السلطة الفلسطينية لتولي الإدارة بالتعاون مع الجهات الدولية، لضمان تدفق المساعدات وحرية حركة الأفراد. وأضاف: "مصر لا تنظر لفصيل بعينه، بل تنظر لفلسطين كشعب وأرض وقضية".

 

فشل "نموذج نتانياهو" وحتمية القيادة العقلانية

وكشف خبير السياسات الدولية عن قناعة متزايدة داخل الولايات المتحدة وفئات من المجتمع الإسرائيلي بفشل مشروع "نتانياهو-سموتريتش-بن غفير" الذي كان يهدف لتهجير الفلسطينيين وتصفية القضية. وأشار إلى أن صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية نفسها بدأت تطالب بإزاحة حكومة نتانياهو، مؤكداً أن استقرار المنطقة يتوقف على وجود "قيادة عقلانية" في إسرائيل تستوعب الدرس المصري التاريخي بأن السلام والتنمية هما المسار الوحيد للبقاء.

 

القوة الدولية.. الضمانة المرجوة

وشدد سنجر على ضرورة تفعيل مخرجات "مجلس السلام" بوجود قوة دولية متعددة الجنسيات تكون رادعة وتحمي الفلسطينيين على الأرض، معتبراً أن غياب التكافؤ العسكري بين الاحتلال والفصائل يجعل الوجود الدولي ضرورة ملحة لمنع تكرار المآسي الإنسانية التي شهدها القطاع منذ السابع من أكتوبر.

واختتم الدكتور أشرف سنجر حواره بالتأكيد على أن صمود الشعب الفلسطيني وتضحياته، إلى جانب الرؤية المصرية الثابتة، قد أجبرا العالم على إعادة التفكير في حلول جذرية تضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة المرتبطة (غزة، القدس، رام الله، وجنين) ككتلة واحدة لا تقبل التجزئة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة