أحمد لاشين: السياسة الإيرانية ابنة الأسطورة وكتابى يفكك شفرات الوجدان الفارسى

الجمعة، 30 يناير 2026 06:39 م
أحمد لاشين: السياسة الإيرانية ابنة الأسطورة وكتابى يفكك شفرات الوجدان الفارسى حفل توقيع كتاب إيران

محمد عبد الرحمن

شهد جناح دار كنوز فى معرض القاهرة الدولى للكتاب، حفل توقيع أحدث كتب الكاتب والباحث أحمد لاشين "إيران.. أساطير الحرب والسياسة والدين"، الصادر حديثا، وفيه يكشف المؤلف عن المشهد الإيراني ويفكك الخطاب الإيراني.

وأكد الكاتب والباحث الدكتور أحمد لاشين أن فهم الدولة الإيرانية وتوجهاتها لا يمكن أن يقتصر على التحليل السياسي الضيق أو البراجماتية المعتادة، مشيراً إلى أن العمق الحضاري والأسطوري هو المحرك الأساسي لصناعة القرار في طهران.

وقال لاشين في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع" إن كتابه الجديد الذي يحمل عنوان "إيران.. أساطير الحرب والسياسة والدين"، يسعى لمناقشة الحالة الإيرانية من منظور معرفي شامل، يتجاوز الزوايا السياسية التقليدية ليغوص في أبعاد ثقافية وقومية وأسطورية.

وأوضح لاشين أن المشاعر والأفكار المتجذرة في التاريخ هي التي تحرك الوجدان الإيراني، حتى في أكثر القرارات السياسية تعقيداً، قائلاً: "عندما نتأمل موقف إيران من الولايات المتحدة أو إسرائيل، سنجد أن القضية ليست سياسية أو براجماتية بحتة، بل هناك عمق حضاري وتراكمات تاريخية هي التي تحمل الفكرة برمتها".

وأضاف: "أحياناً تتخذ إيران قرارات قد تبدو غير مفهومة للمحللين السياسيين أو لا تتوافق مع السياسات العامة الدولية، لكن الحقيقة أن إيران تعمل وفق منطق مختلف يستند إلى العمق الأسطوري والمذهبي".

 

القومية فى إيران

وأشار الباحث إلى أن إيران نجحت في صياغة توليفة فريدة، حيث تعاملت مع "المذهب الشيعي" من واقع "قومي"، وفي الوقت ذاته تعاملت مع "القومية" من منظور "ديني"، وهو ما خلق تداخلاً وثيقاً بين الهويتين.

واستطرد قائلاً: "نحن نتحدث عن دولة تمتد حضارتها إلى 4000 عام قبل الميلاد، لذا فإن المفاهيم القديمة التي سيطرت على الإمبراطوريات السابقة لا تزال تشكل مركزاً حيوياً في اتخاذ القرار الإيراني الحالي، سواء على المستوى السياسي أو العسكري".

وضرب لاشين أمثلة على هذا الامتداد التاريخي، معتبراً أن "الحرس الثوري" في جوهره هو "إعادة صياغة للحرس المقدس الذي كان موجوداً في عهد الإمبراطوريات القديمة" كما لفت إلى أن فكرة "الولي الفقيه" -ورغم كونها فكرة مذهبية- إلا أنها تحتوي في طياتها على فكرة "تقديس المؤسسات والأفراد" التي كانت سائدة في العصور الفارسية الغابرة.

وفي سياق متصل، أكد لاشين أن إيران لا تزال تحتفظ بتعددية حضارية متراكمة، حيث لا تزال "الديانة الزردشتية" (ديانة إيران القديمة) قائمة وموجودة، ولها ممثلون في البرلمان الإيراني، كما أن "معابد النار" لا تزال مفتوحة وقائمة حتى اليوم.

واختتم تصريحاته واصفاً إيران بأنها "كتلة من التراتبيات المتصلة"، حيث تسلم كل مرحلة تاريخية للمرحلة التي تليها دون انقطاع، مؤكداً أنه لا يمكن الفصل بين "إيران القديمة" و"إيران الجديدة" عند تحليل المشهد الحالي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة