أكد الدكتور هاني سري الدين، المرشح على مقعد رئاسة حزب الوفد، أن الانتخابات المقبلة تمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء الحزب على أسس مؤسسية وديمقراطية تليق بتاريخه العريق ودوره الوطني، مشددًا على أن هدفه الأساسي هو “عودة الوفد حزبًا قويًا، موحدًا، وقادرًا على قيادة المعارضة الوطنية”.
وقال سري الدين، خلال لقاء ودي مع عدد من الوفديين من مختلف محافظات الجمهورية، على هامش تقدمه بأوراق ترشحه اليوم، إنه يعتز بالحضور الكبير الذي حرص على المشاركة رغم مشقة السفر وبعد المسافات، موجّهًا الشكر لوفديي المحافظات كافة، مؤكدًا أن هذا الالتفاف يعكس عمق الانتماء الحقيقي للحزب.
وأضاف المرشح لرئاسة الوفد، أن ما يسعى إليه هو إجراء انتخابات محترمة وشفافة تليق باسم حزب الوفد، وتؤسس لمرحلة جديدة قوامها التنظيم المؤسسي وإعادة ترتيب البيت الداخلي، مشددًا على أن الحزب لن يشهد إغلاق أي مقر مرة أخرى، بل سيتم العمل على إعادة تفعيل المقرات في جميع المحافظات وربطها بالشارع وقضايا المواطنين.
وأوضح سري الدين، أن رؤيته تقوم على أن يكون الوفد حزبًا شاملًا لا يقصي أحدًا، ويفتح ذراعيه لكل أبنائه في القرى والمراكز والنجوع، رافضًا أي ممارسات للإقصاء أو الفصل بسبب الخلاف في الرأي، ومؤكدًا أن الاختلاف يجب أن يكون مصدر قوة لا سببًا للانقسام.
وأشار إلى أن الحزب يجب أن يستعيد رسالته السياسية الواضحة، ويكون له صوت مسموع داخل مجلسي النواب والشيوخ، وفي المحليات فور عودتها، معبرًا عن أمله في أن يعود الوفد قريبًا من الناس وهمومهم اليومية، ومعنيًا بقضاياهم الاجتماعية والاقتصادية.
وشدد المرشح لرئاسة الحزب على ضرورة حل المشكلات المالية التي يعاني منها الوفد، من خلال إدارة رشيدة وشفافة، تقوم على الحوكمة والمؤسسية، بعيدًا عن الفردية وسوء الإدارة، قائلًا: “لا يمكن أن نطالب الدولة بالإصلاح المؤسسي والديمقراطية واحترام الرأي الآخر، ونحن داخل حزبنا لا نطبق هذه المبادئ”.
وأكد سري الدين أن حزب الوفد يجب أن يعود إلى ثوابته التاريخية القائمة على الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية، مشددًا على أن الهلال مع الصليب كان وسيظل أحد أعمدة الحزب والدولة المصرية، ولا مجال للتراجع عن هذه المبادئ.
كما رفض هيمنة المال السياسي داخل الحزب، مؤكدًا أن الكفاءة والقدرة يجب أن تكونا المعيار الأساسي لتولي المسؤولية، لا النفوذ أو الإمكانيات المالية، موضحًا أن ذلك يأتي ضمن برنامج متكامل لإعادة البناء والإصلاح.
وفي ختام حديثه، دعا الدكتور هاني سري الدين أنصاره وجميع الوفديين إلى الالتزام بالكلمة الطيبة واللغة السياسية الراقية، وإبداء المواقف بوضوح وقوة دون تجريح أو إسفاف، مؤكدًا أن قوة حزب الوفد تعني قوة الحياة السياسية في مصر، وأن إصلاح الحزب هو خطوة أساسية نحو إصلاح أوسع في المشهد السياسي.