دبلوماسية الرئيس مفاتيح الأمن والأمان لدى الرئيس.. السيسى مهد طريق الاستقرار من مصر إلى دول الجوار.. دعم الاستقرار فى سوريا ولبنان.. والمساند الأكبر للقارة الأفريقية

السبت، 03 يناير 2026 01:00 م
دبلوماسية الرئيس مفاتيح الأمن والأمان لدى الرئيس.. السيسى مهد طريق الاستقرار من مصر إلى دول الجوار.. دعم الاستقرار فى سوريا ولبنان.. والمساند الأكبر للقارة الأفريقية الرئيس السيسى

عبد الوهاب الجندى

منذ أن تولى الرئيس السيسى حكم البلاد فى 2014، وضع السلام شعارا له، واعتبره الطريق الصحيح للاستقرار الدولى والإقليمى، كما لعب دورا محوريا فى استضافة ورعاية عدة قمم ومبادرات تهدف إلى تحقيق الأمن الإقليمى والعالمى، لا سيما فى ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والأزمات فى دول الجوار، وتبنّى نهجا قائما على ترسيخ مبدأ الحوار، ورفض الصراعات المسلحة، والعمل على تسوية النزاعات بالطرق السلمية. وقد برز هذا الدور من خلال جهود مصر فى الوساطة بين الأطراف المتنازعة، ودعمها للقضية الفلسطينية، ومشاركتها الفاعلة فى مبادرات حفظ السلام، إضافة إلى تعزيز التعاون مع الدول العربية والأفريقية والدولية؛ مما يعكس إيمان القيادة المصرية بأن السلام هو الأساس الحقيقى للتنمية والتقدم وبناء مستقبل أكثر أمنا واستقرارا للشعوب.

 

للاطلاع على العدد الخاص بدبلوماسية الرئيس السيسى اضغط هنا..


ويظل الرئيس هو المحرك الأساسى لدعوة القادة العرب لاجتماعات القمة الخاصة بشأن التطورات الخطيرة فى غزة ودعم استقرار دول الجوار، ما يعكس دور القاهرة فى العمل الجماعى العربى والإقليمى لمحاولة التوصل إلى حلول سلام وإنهاء التصعيد، ولعل آخر المجهودات، كان ما تحقق بالنسبة القضية الفلسطينية من مكاسب بفضل حكمة الرئيس، واستضافت العاصمة المصرية القاهرة العديد من القمم والمؤتمرات الدولية، بدعوة من الرئيس السيسى من أجل دعم القضية الفلسطينية ووقف العنف فى قطاع غزة، ومناقشة آفاق العملية السلمية استنادا إلى حل الدولتين والمبادرة العربية للسلام.

تعاون ثلاثى

الرئيس السيسى رعى آلية التعاون الثلاثى بين مصر والأردن والعراق منذ عام 2019، ولعب دورا تأسيسيا وقياديا فى «آلية التعاون الثلاثي»، التى تُعرف إعلاميا بمشروع «الشام الجديد» أو «المشرق الجديد». هذه الآلية لم تكن مجرد تحالف سياسى، بل كانت رؤية استراتيجية أطلقها الرئيس السيسى بالتعاون مع ملك الأردن ورئيس وزراء العراق لإعادة صياغة التوازنات الإقليمية وبناء تكتل اقتصادى قوى.

وكان للرئيس الفضل فى إطلاق الشرارة الأولى لهذه الآلية، حيث استضاف فى القاهرة القمة الأولى التى جمعته مع العاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى ورئيس الوزراء العراقى آنذاك عادل عبد المهدى. وقام الرئيس السيسى بكسر العزلة الدبلوماسية للعراق من خلال قيامه بزيارة تاريخية إلى بغداد للمشاركة فى القمة الرابعة للآلية، وكانت هذه أول زيارة لرئيس مصرى للعراق منذ 30 عاما «أى منذ عام 1990».

وحرص الرئيس السيسى على توجيه الشركات المصرية الكبرى للمشاركة فى إعادة إعمار العراق، وتعهدت مصر بنقل تجربتها فى «البناء السريع»، وتطوير العشوائيات وإنشاء المدن الجديدة إلى العراق، مقابل تسهيلات فى إمدادات الطاقة. ودفع الرئيس السيسى نحو تنفيذ مشاريع «مادية» ملموسة وليس مجرد وعود، وأبرزها: مشروع الربط الكهربائى لمد العراق بالكهرباء من مصر عبر الأردن لسد العجز فى الطاقة لديه، وخط أنابيب البصرة - العقبة لربط النفط العراقى بموانئ الأردن، ومنها إلى معامل التكرير المصرية، لتصبح مصر مركزا إقليميا لتداول الطاقة. واستخدم الرئيس السيسى هذه الآلية كمنصة موحدة للدفاع عن قضايا الدول الثلاث مثل الأمن المائى ومكافحة الإرهاب من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية والخبرات العسكرية لتأمين الحدود المشتركة ومواجهة التنظيمات المتطرفة.

دعم اليمن وسلامة أراضيه

وبالنسبة لتطورات الأوضاع فى اليمن، جددت مصر التأكيد على دعمها لوحدة اليمن وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، مشددة على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وصون مقدرات الشعب اليمنى الشقيق، بما يُمهد الأرضية اللازمة لاستعادة الاستقرار فى اليمن والمنطقة بأسرها ويضمن حرية الملاحة فى البحر الأحمر.

كما أكدت مصر دعم الجهود الإقليمية المبذولة لدعم مسارات التهدئة وخفض التصعيد، بما يسهم فى الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه، والتقدم نحو تسوية شاملة تحقق تطلعات الشعب اليمنى فى الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.

دعم الاستقرار فى سوريا

مصر بقيادة الرئيس السيسى تلعب دورا متوازنا وفاعلا فى محاولة دعم الاستقرار فى سوريا، مع التركيز على الحل السياسى وفق القرار الدولى 2254 لمجلس الأمن، كما ساندت القاهرة الجهود الإنسانية لتخفيف معاناة المدنيين، وركزت على مكافحة الإرهاب، مع تشجيع عودة سوريا إلى محيطها العربى.
ولم تكتف مصر بالدور السياسى، بل قدمت ملاذا إنسانيا للاجئين السوريين؛ حيث استضافت مئات الآلاف منهم منذ بداية الأزمة عام 2011، وقدمت لهم إقامة آمنة وخدمات أساسية تشمل التعليم والرعاية الصحية. كما وفرت مصر برامج تعليمية للأطفال السوريين فى المدارس المصرية مع منح فرص التعليم الجامعى، وأظهرت التزاما إنسانيا دون فرض قيود على اللاجئين.

دعم استقرار لبنان

منذ تولى الرئيس السيسى الحكم عام 2014، لعبت القاهرة دورا بارزا فى دعم الاستقرار السياسى والاقتصادى والأمنى فى لبنان، مؤكدة على ضرورة تعزيز سيادة الدولة اللبنانية ووحدتها الوطنية. واتخذت مصر موقفا ثابتا لدعم الحكومة اللبنانية الشرعية، وسعى الرئيس السيسى إلى تعزيز الحوار الوطنى بين مختلف الأطراف لتفادى الفراغ السياسى، كما عملت مصر على التنسيق مع الجامعة العربية لضمان توحيد الدعم للبنان وتفادى التدخلات الخارجية.

الداعم الأكبر للقارة الأفريقية

تحت قيادة الرئيس، شهدت السياسة الخارجية المصرية تحولا جذريا نحو استعادة الدور الريادى فى أفريقيا، حيث انتقلت مصر من مرحلة «تجميد العضوية» فى الاتحاد الأفريقى «2013» إلى قيادة القارة «2019» وتدشين حقبة «الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية».

وتبنى الرئيس السيسى مبادرة «إسكات البنادق» خلال رئاسته للاتحاد الأفريقى عام 2019، لإنهاء كل النزاعات المسلحة. واستضافت القاهرة مركز الاتحاد الأفريقى لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات «AUC-PCRD» بقيادة الرئيس شخصيا، كما أطلق الرئيس «منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة» فى 2019 كمنصة قارية سنوية لربط السلام بالتنمية، إيمانا بأنه لا سلام بدون تنمية ولا تنمية بدون سلام.

p.4.5



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة