قال الدكتور سمير أيوب، خبير الشؤون الروسية، إنه لا يتوقع أن تتخذ الولايات المتحدة أو حلفاؤها إجراءات عملية تؤدي إلى ضغط فعلي على فنزويلا، مشيرًا إلى أن التأثير الأبرز للعدوان الأمريكي يكمن في البعد السياسي والمعنوي عبر مواقف المجتمع الدولي الرافضة للاعتداء.
وأوضح أيوب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن مجرد انعقاد مجلس الأمن الدولي لمناقشة العملية الأمريكية يسهم في خلق حالة إجماع عالمي على إدانتها، ما يؤدي إلى عزلة واشنطن سياسيًا بغض النظر عن النتائج النهائية أو القرارات الملزمة.
وأضاف أن طرح القضية على النقاش الدولي يعزز الضغط المعنوي والسياسي على الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي عبر هذا المسار يستطيع التعبير عن رفضه للاعتداء دون الحاجة لاتخاذ إجراءات ملموسة، مما يعطي للدبلوماسية دورًا مؤثرًا في مواجهة الانتهاكات الأمريكية.
وأكد الدكتور سمير أيوب، خبير الشؤون الروسية، أن روسيا ترى ضرورة طرح القضايا المتعلقة بالاعتداء على فنزويلا للنقاش في مجلس الأمن، حتى مع امتلاك الولايات المتحدة حق الفيتو الذي يمنع إدانتها رسميًا، موضحًا أن هذا النقاش يكشف الموقف الأمريكي ويظهر حجم الرفض العالمي للعملية.
وأشار أيوب، إلى أن انعقاد مجلس الأمن، إلى جانب الجمعية العامة للأمم المتحدة، كافٍ لإيصال رسالة واضحة مفادها أن دول العالم بأغلبها تدين هذا الاعتداء على دولة مستقلة ذات سيادة، مما يزيد من عزلة واشنطن على المستوى الدولي.
وأضاف أن هذه الإدانات الدولية لها أثر سياسي ومعنوي مهم، لأنها تضعف موقف الولايات المتحدة في المحافل العالمية وتزيد من الضغوط الدبلوماسية عليها، مؤكدًا أن المجتمع الدولي يمكن أن يستغل هذه المنابر لتوجيه رسائل قوية حول احترام سيادة الدول ومنع الانتهاكات أحادية الجانب.