أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن مبادرة حياة كريمة تعد الأضخم إنسانياً في التاريخ الحديث، حيث تربط بذكاء بين تنمية المورد البشري وزيادة الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار بلال شعيب في تصريحاته لقناة إكسترا نيوز إلى أن المبادرة ساهمت بشكل مباشر في خفض معدلات البطالة من 13.5% في عام 2013 إلى 6.1% في عام 2025، من خلال توفير فرص عمل مستدامة وتمكين المواطنين اقتصادياً بدلاً من تقديم المساعدات الوقتية.
العدالة الجغرافية وحجم الإنفاق على البنية التحتية
وأوضح بلال شعيب، أن الدولة المصرية أنفقت ما يتجاوز 10 تريليونات جنيه على رفع كفاءة البنية التحتية خلال السنوات العشر الماضية، لافتا إلى تحقق مبدأ العدالة الجغرافية بتخصيص 2 تريليون جنيه (بنسبة 20% من إجمالي الإنفاق) لتنمية إقليم الصعيد الذي عانى طويلاً من التهميش، بالإضافة إلى إنفاق تريليون جنيه لتنمية سيناء، مما انعكس إيجابياً على جودة حياة المواطنين في مجالات التعليم والصحة ومياه الشرب.
تنمية المورد البشري وإشادات دولية واسعة بالمبادرة
وشدد بلال شعيب الخبير الاقتصادي على أن المورد البشري هو أثمن ما تملكه مصر، خاصة وأن 60% من السكان من الشباب، مشيدا بقرار تعيين نائب لرئيس الوزراء للتنمية البشرية، مؤكداً أن حياة كريمة تحولت من جهد تطوعي إلى واقع ملموس ضمن بنود الموازنة العامة، وهو ما جعلها محط أنظار واهتمام دولي واسع، حيث تسعى العديد من الدول لاستنساخ التجربة المصرية في تحسين الظروف المعيشية لمواطنيها.
مستهدفات القطاع السياحي واستقرار سعر الصرف
وفي ختام مداخلته، أشار الدكتور بلال شعيب إلى تحسن مناخ الاستثمار في مصر، مستشهداً بالشراكات الاستثمارية الكبرى وتطور القطاع العقاري والسياحي.
وأوضح بلال شعيب أن الدولة تستهدف الوصول إلى 50 مليار دولار إيرادات سياحية وجذب 50 مليون سائح سنوياً، كما لفت إلى أن استدامة موارد النقد الأجنبي أدت إلى استقرار ملحوظ في سعر الصرف، حيث تراجع الدولار من 51 جنيهاً في بداية عام 2025 إلى مستويات أدنى من 48 جنيهاً، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي الكلي.