هناك العديد من القصص والروايات حول القصور المهجورة التى يألفها المواطنين المحيطين بها ومن أهم القصص التى نشأ عليها أجيال عديدة هو قصر "منشة" بمنطقة محرم بك بوسط الإسكندرية وفى تقريرنا التالى نعرض تفاصيل القصر وحيازته لأكبر عائلة كانت تعيش بالإسكندرية لسنوات طويلة.
تفاصيل القصر
يقع القصر بحي محرم بك وفي الشارع الذي يحمل نفس الاسم بجوار متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية "قصر منشه".
والقصر لصاحبه البارون "فيلكس دى منشه" (1865- 1943) والذى درس في ڤيينا وأسس فرع بيت منشه في لندن وترأس الطائفة اليهودية بالإسكندرية في الفترة ما بين 1926 و1933 وهو كان تاجراً ماهراً، تزوج من روزيتا كلرديا الإربيارى دى يسندش دى منشه والتى توفيت بعده عام 1949 وكانا لهما من الأولاد جورج دى منشه وجان دى منشه.
ويقول محمد سعيد، خبير أثرى بالإسكندرية، إنه صدر إعلام الوراثة باسم عائلة منشه من محكمة الإسكندرية الإبتدائية رقم 22 لسنة 2001 تركات أجانب بجلسة 26/6/2001 مادة تركات وتم فرض الحراسة على جميع أملاك الرعايا البريطانيين والفرنسيين وفقا للأمر العسكرى رقم 5 لسنة 1956.
وأضاف إنه صدر بعد ذلك قرار بتاريخ 28/2/1959 بعد ما أبرمت الحكومة المصرية وحكومة المملكة المتحدة إتفاقية دولية بشأن العلاقات التجارية المالية والأملاك البريطانية فى مصر وصدر الأمر العسكرى رقم 54 لسنة 1959 بشأن رفع الحراسة على الأموال البريطانية بتاريخ 1/3/1959 وتم إنهاء الحراسة المفروضة وفقا للأمر العسكري رقم 5 لسنة 1956 وقد صدر قبل ذلك أيضا الأمر العسكري رقم 36 لسنة 1958 فى 18/9/1958 بإنهاء الحراسة ومنذ ذلك التاريخ تم رفع الحراسة عن قصر البارون دى منشه ووضعت وزارة التربية والتعليم يدها على القصر.
وأوضح إن العائلة أعدت بلدية الإسكندرية قطعة من ممتلكاتها بامتداد القصر ليقام عليها متحفاً للفنون الجميلة، ليكون أحد أهم العلامات الثقافية والفنية البارزة في مدينة الإسكندرية مشيرا إلى إن منشه صاحب القصر ذو نفوذ عالٍ فقد قام الخديوي إسماعيل بزيارته في قصره في واقعة مؤكدة مشيرا إلى أن القصر مهجورامما ادعى عدد من الاهالى هروح أصوات ليلا من القصر.
يذكر أن انشأت متحف البلدية بالإسكندرية عام 1906 بمجموعة اللوحات التي أهداها أحد محبي الفنون الجميلة وهو الألماني "إدوارد فريد هايم" وهي مكونة من 217 عمل فني لمجموعة كبيرة من الفنانين الأجانب، وقد اشترط "فريد هايم" علىٰ بلدية الإسكندرية أن تُنشئ مكاناً لعرض الأعمال وإلا عادت لموطنه الأصلي "ألمانيا" للعرض في متحف "دوسلدورف".
في عام 1935 أهدى سكندري آخر وهو "البارون شارل دى منشه" ڤيلّا بحي مُحرم بك كي تكون مكتبةً ومتحف للأعمال الفنيّة وبالفعل تم البدء في تنظيم مجموعات الأعمال الفنيّة لعرضها، إلا أن الحرب العالمية الثانية سرعان ما قامت وأصابت المبنىٰ بإصابات مباشرة عام 1942 فاضطرت البلدية إلىٰ تخزين الأعمال ورصدت البلدية إعتمادات كبيرة لتحويل الڤيلّا إلىٰ متحف كبير يليق بفنون الإسكندرية.
.jpeg)
.jpeg)
جوانب مختلفة من القصر