2025 عام التحوّل الرقمي لوزارة الداخلية.. خدمات شرطية مبتكرة تواكب الجمهورية الجديدة.. الشرطة أقرب للمواطن في زمن الذكاء الاصطناعي من الرقمنة إلى السيارات المتنقلة.. وخدمات أسرع في الجمهورية الجديدة

السبت، 03 يناير 2026 06:00 م
 2025 عام التحوّل الرقمي لوزارة الداخلية.. خدمات شرطية مبتكرة تواكب الجمهورية الجديدة.. الشرطة أقرب للمواطن في زمن الذكاء الاصطناعي من الرقمنة إلى السيارات المتنقلة.. وخدمات أسرع في الجمهورية الجديدة وزارة الداخلية

كتب محمود عبد الراضي

شهد عام 2025 خطوة نوعية في مسيرة وزارة الداخلية، حيث تحوّلت الخدمات الشرطية والإدارية من إجراءات تقليدية تتطلب ساعات طويلة من الانتظار، إلى منظومة متكاملة رقمياً وميدانياً تضع المواطن في قلب العملية.

لم تعد تجربة الحصول على بطاقة الرقم القومي أو رخصة القيادة مجرد إجراء روتيني، بل أصبحت عملية سهلة، سريعة، وآمنة، سواء عبر المنصات الإلكترونية أو من خلال السيارات المتنقلة التي تجوب المدن والمحافظات لتقديم الخدمات في كل حي وزاوية.


هذا التحوّل ليس مجرد تحديث تقني، بل هو خطوة استراتيجية تعكس رؤية الدولة في الجمهورية الجديدة، حيث المواطن هو الأولوية، والوقت هو رأس المال، والأمن هو التمكين والراحة في آن واحد.

توسيع نطاق الخدمات الذكية لتسهيل حياة المواطنين
 

ركزت وزارة الداخلية على تحويل كل الإجراءات الورقية التقليدية إلى خدمات رقمية متكاملة، تسهّل حياة المواطن وتقلّل الحاجة للتنقل إلى مراكز الشرطة أو المرور.


من أبرز هذه التحسينات كان إصدار بطاقة الرقم القومي وتجديدها من خلال نظام رقمي سريع، يمكن المواطن من الحصول عليها خلال دقائق معدودة بدلاً من الانتظار لساعات طويلة.
وقد شمل التطوير أيضًا الخدمات المرتبطة بالأحوال المدنية والتوثيق الإلكتروني، لتصبح جميع المعاملات الممكنة قابلة للإنجاز عبر الإنترنت بسهولة، مع توفير منافذ ذكية في المراكز التجارية والمناطق الحيوية لتقديم الدعم المباشر عند الحاجة.

هذا التحول الرقمي لم يقتصر على تسهيل الإجراءات فقط، بل جاء لتخفيف العبء عن المواطنين وتقديم تجربة أكثر سلاسة وراحة، مع الحفاظ على أعلى معايير الأمان وسرية البيانات. وبذلك، أصبح بإمكان المواطن إنجاز معاملاته من أي مكان وفي أي وقت، مع تقليل الاعتماد على الورق والزيارات الميدانية المتكررة، وهو ما يعكس استراتيجية وزارة الداخلية للتماشي مع أحدث الاتجاهات العالمية في الخدمات الحكومية الرقمية.

السيارات المتنقلة والمراكز الميدانية: تقديم الخدمات في قلب الشارع
 

لم تتوقف الوزارة عند حد الخدمات الإلكترونية فقط، بل توسعت لتشمل تقديم الخدمات الميدانية من خلال السيارات المتنقلة والمراكز الجديدة المنتشرة في كل المحافظات.


هذه المركبات المتطورة مجهزة لتقديم كل الخدمات الشرطية والإدارية، من إصدار وتجديد رخص القيادة إلى الفحص الفني للمركبات والتوثيق السريع للمستندات.


وقد أثبتت هذه الخطوة نجاحًا كبيرًا في تقريب الخدمات من المواطن، وتقليل الحاجة للانتقال لمسافات طويلة، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

كما تم افتتاح مراكز فحص فني إلكتروني في مواقع استراتيجية لتقديم خدمات سريعة وآمنة، مما ساهم في تقليل الأعباء على مراكز الشرطة التقليدية وتحسين مستوى الرضا لدى المواطنين. هذه المنظومة الميدانية الجديدة تعكس فهم وزارة الداخلية لأهمية الجمع بين الحداثة الرقمية والقرب الميداني، بحيث يشعر المواطن بأن الخدمات متاحة له أينما كان، وبالسرعة والكفاءة التي تتطلبها الحياة العصرية.

الداخلية تستثمر في العنصر البشري والذكاء الاصطناعي: تطوير القدرات والكفاءات
 

لم يقتصر التطوير على المنصات الرقمية والسيارات المتنقلة، بل شمل أساس منظومة الأمن نفسها، وهو العنصر البشري. عملت وزارة الداخلية على تجهيز وتدريب ضباطها على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتحليل الأمني المتقدم، والأمن السيبراني، بما يضمن قدرتهم على التعامل مع أي أزمة أو تحدٍ بطريقة احترافية وسريعة.

كما تم تحديث مناهج التدريب في أكاديمية الشرطة لتشمل المهارات الرقمية والتحليلية، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مراقبة وتحليل البيانات الأمنية.
هذا الاستثمار في العنصر البشري، إلى جانب تجهيز الشرطة بتقنيات حديثة وأدوات ميدانية متطورة، يعكس رؤية الوزارة في بناء شرطي عصري، قادر على التعامل مع تحديات العصر الرقمي، ومؤهل لضمان أمن المواطن بكفاءة عالية واحترافية ملموسة.

الداخلية تعزز الثقة الرقمية والتواصل المباشر مع المواطنين
 

امتد التحديث الرقمي ليشمل التواصل مع المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرسمية للوزارة. فقد أصبح بإمكان المواطنين متابعة أحدث المستجدات، تقديم الشكاوى، والاستفسار عن الخدمات بشكل مباشر، مع ردود سريعة تعزز الشفافية والثقة بين الشرطة والجمهور.

هذا التواصل الرقمي لم يكن مجرد واجهة إعلامية، بل أصبح جزءًا من استراتيجية الوزارة لبناء علاقة دائمة مع المواطنين، تتيح لهم التعبير عن احتياجاتهم وملاحظاتهم، مما يسهم في تحسين مستوى الخدمات بشكل مستمر.
وبهذه الطريقة، تجسد وزارة الداخلية فكرة أن الأمن ليس فقط حماية جسدية، بل هو أيضًا توفير الراحة والطمأنينة للمواطن من خلال الخدمات الحديثة والمتاحة للجميع.

حصاد ملموس للداخلية: إنجازات 2025 في أرقام
 

شهد عام 2025 توسعاً كبيراً في جميع الخدمات الشرطية الرقمية والميدانية، فقد تمكن المواطنون من إصدار وتجديد بطاقات الرقم القومي خلال دقائق، والاستفادة من منافذ ذكية ومركبات متنقلة لتقديم الخدمات في كل حي.
كما تم تشغيل عشرات السيارات المتنقلة لخدمات المرور والفحص الفني، مع افتتاح مراكز جديدة لتقديم خدمات سريعة وفعالة.

بالإضافة إلى ذلك، تم تجهيز الكوادر الشرطية بأحدث الأدوات التقنية، وتدريبهم على استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وإدارة الأزمات، بما يضمن استجابة أسرع وأكثر دقة لأي حالات طارئة.
كما شهد التواصل الرقمي للوزارة حضورًا متقدمًا بين الجهات الحكومية، مما ساهم في تعزيز الشفافية وبناء الثقة مع الجمهور.

التحديات والرؤية المستقبلية: شرطة ذكية تواكب الجمهورية الجديدة
 

رغم هذا الإنجاز اللافت، تواصل وزارة الداخلية العمل على تعميم الخدمات الرقمية على كل المحافظات، وتحديث أنظمة الحجز الإلكتروني، وضمان استمرارية التدريب للكفاءات البشرية.


المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الابتكار، وتوسيع نطاق السيارات والمراكز المتنقلة، وتقديم خدمات أسرع وأكثر تنوعًا لتلبية احتياجات المواطن في جميع الظروف.

في إطار رؤية الجمهورية الجديدة، لم تعد الشرطة جهازًا أمنيًا فحسب، بل شريكًا يوميًا للمواطن، يسهّل حياته، يحمي حقوقه، ويوفر له الوقت والجهد.
ومع حصاد عام 2025، يبدو أن وزارة الداخلية وضعت حجر الأساس لبناء منظومة شرطية ذكية، متطورة، ومواكبة للتحديات الرقمية، لتكون مثالاً يحتذى به في المنطقة بأكملها.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة