كشف الدكتور خالد قاسم، المتحدث الرسمي باسم وزارة التنمية المحلية، عن تفاصيل الشراكة الاستراتيجية بين مصر وكوريا الجنوبية لنقل التكنولوجيا المتطورة في مجال إدارة المخلفات، معلناً عن إنشاء مجمع ومركز محاكاة عالمي يعتمد على تقنيات الواقع الافتراضي (VR) والذكاء الاصطناعي (AI) للتدريب على المنظومة المتكاملة لإدارة المخلفات، ومن المقرر الانتهاء منه بنهاية العام الجاري 2026.
وأوضح «قاسم»، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "هذا الصباح" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن هذا المشروع يأتي تفعيلاً للاتفاقية الاستراتيجية بين القيادة السياسية في البلدين، مشيراً إلى أن فريق عمل مصري أجرى زيارة لكوريا الجنوبية مؤخراً لنقل خبرات إنشاء هذا المجمع، الذي سيعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط وقارة أفريقيا.
محاكاة الواقع وسيناريوهات للأزمات
وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن المركز الجديد سيتم إنشاؤه في مركز التنمية المحلية بسقارة، وسيتيح تدريباً عملياً وتفاعلياً للكوادر البشرية، حيث تضع التكنولوجيا المتدرب داخل بيئة افتراضية تحاكي المصانع ومواقع العمل الحقيقية. وأضاف: "النظام الجديد يتيح للمتدرب التعامل مع الآلات والمعدات، وتجربة سيناريوهات مختلفة لإدارة الأزمات المحتملة وآليات التدخل لحلها، مما يدعم متخذي القرار بتحليل بيانات كامل ومتكامل".
20 برنامجاً تدريبياً وتكامل مع القطاع الخاص
وأكد «قاسم» أن الوزارة عملت على مدار 4 سنوات لتخطيط هذا المشروع وتحديد الاحتياجات المصرية بدقة، مما أسفر عن تصميم 20 برنامجاً تدريبياً يشمل كافة مراحل المنظومة (الجمع، النقل، النظافة، المحطات الوسيطة، التدوير، والدفن الصحي).
ولفت إلى أن التدريب لن يقتصر على العاملين بالمحليات، بل سيشمل القطاع الخاص المصري ومنظمات المجتمع المدني العاملة في المجال.
خط إنتاج متكامل وعوائد اقتصادية
ونوه الدكتور خالد قاسم إلى وجود تكامل بين الجانب النظري والعملي، حيث سيتم ربط مركز التدريب بسقارة بموقع الدفن الصحي الآمن في منطقة "شبرامنت" بالجيزة، والذي يبعد 5 كيلومترات فقط، حيث سيقام هناك خط إنتاج كامل.
وأوضح أن الهدف هو تدريب المنتسبين على كيفية إدارة المصانع وإنتاج الوقود البديل (RDF) من المرفوضات، ليحل محل الفحم في أفران الأسمنت، مما يحقق عائداً اقتصادياً بخفض العبء على ميزان المدفوعات، بالإضافة إلى العائد البيئي المتمثل في خفض الانبعاثات الكربونية.