معايير اختيار شريك الحياة.. أبرز الأسئلة فى جناح الأزهر بمعرض الكتاب

الخميس، 29 يناير 2026 05:00 م
معايير اختيار شريك الحياة.. أبرز الأسئلة فى جناح الأزهر بمعرض الكتاب ركن الفتوي

محمد عبد الرحمن

شهد ركن الفتوى بجناح الأزهر الشريف، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، إقبالًا جماهيريًا لافتًا، خاصة على ملف القضايا الزوجية والأسرية، حيث تصدرت مشكلات الأسرة وسبل الحفاظ على استقرارها قائمة الأسئلة المطروحة من جانب الزوار، في مشهد يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية الدعم الديني والنفسي في مواجهة تحديات الحياة المعاصرة.

 

لم الشمل

وتحول قسم "لمّ الشمل" التابع لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى واحدة من أكثر النقاط جذبًا داخل الجناح، بعدما اصطف الأزواج والشباب المقبلون على الزواج في طوابير طويلة، لطرح تساؤلاتهم حول الخلافات الزوجية، وأساليب احتوائها، ومعايير اختيار شريك الحياة، وحدود التدخل الأسري، فضلًا عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات الزوجية والاستقرار الأسري.

وركّز القائمون على "لمّ الشمل" على تقديم حلول واقعية تعتمد على الحوار والتفاهم، بعيدًا عن الأحكام المسبقة، مع مراعاة البعد النفسي والاجتماعي إلى جانب الرؤية الشرعية، وهو ما لاقى قبولًا واسعًا من الزوار الذين عبّروا عن حاجتهم إلى خطاب ديني قريب من واقعهم اليومي.

 

تفاعل الشباب مع القضايا الفكرية والأسئلة الوجودية

وبالتوازي، استمر الإقبال على ركن الفتوى بشكل عام، حيث تفاعل الشباب مع القضايا الفكرية والأسئلة الوجودية، وعلى رأسها الشبهات المرتبطة بالإلحاد، من خلال «وحدة بيان»، التي اعتمدت على النقاش العقلي والمنهجي، واحترام التساؤلات، في إطار خطاب ديني معاصر يخاطب العقل ويبتعد عن الوعظ المباشر.

كما لم تغب الأسئلة الفقهية التقليدية عن المشهد، إذ طرح الزوار استفسارات تتعلق بالمعاملات المالية الحديثة، وأحكام البيع والشراء، وفقه العبادات، في إطار المنهج الأزهري الوسطي الذي يجمع بين التيسير ومراعاة الواقع، مع الحفاظ على الثوابت الشرعية.

وفي تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أكد المسئولون عن ركن الفتوى بجناح الأزهر أن المشاركة في معرض الكتاب لا تقتصر على تقديم الفتوى فقط، بل تمتد إلى دعم الأسرة المصرية وحمايتها من التفكك، من خلال وحدة لمّ الشمل التي تستهدف احتواء الأزمات قبل تفاقمها، وتعزيز ثقافة الحوار داخل الأسرة.

وأشاروا إلى أن الإقبال الكبير على مناقشة القضايا الأسرية يعكس حجم الضغوط الاجتماعية التي تواجهها الأسر، مؤكدين أن الأزهر الشريف يسعى إلى أن يكون حاضرًا في قلب المجتمع، بتقديم معالجات فكرية ونفسية واجتماعية إلى جانب الفتوى الشرعية، بما يواكب تحديات العصر ويحافظ على تماسك الأسرة المصرية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة