حذّر الدكتور سعد الحامد، المحلل السياسي السعودي، من أن توجيه أي ضربات عسكرية لإيران ستكون له تداعيات خطيرة وكارثية على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، مؤكدًا أن أي حرب قادمة في الإقليم ستشكل كارثة حقيقية على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.
نتائج كارثية وحرب شاملة
وأوضح الحامد، خلال لقاء عبر زووم مع الاعلامي اسامة كمال، ببرنامج مساء دي ام سي، أن أي ضربات موجهة لإيران لن تكون محدودة التأثير، بل ستؤدي إلى تصعيد واسع النطاق، مشيرًا إلى أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة في ظل الأوضاع المتوترة الحالية.
أسعار النفط في مرمى التأثر
وأكد المحلل السعودي أن أسعار النفط ستكون من أكثر الملفات تأثرًا حال اندلاع أي حرب، لما تمثله المنطقة من ثقل استراتيجي في أسواق الطاقة العالمية، وأشار إلى أن قصف إيران قد يهدد أمن مضيق باب المندب، ما ينعكس سلبًا على حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، محذرًا من تداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي.
علاقات سعودية – إيرانية مستقرة
وشدد على أن العلاقات بين السعودية وإيران تشهد حالة من الاستقرار، موضحًا أن أي اعتداء على طهران سيؤدي إلى زيادة التوغل والنفوذ الإسرائيلي في المنطقة، وهو ما يمثل خطرًا على الأمن الإقليمي.
وأضاف أن الحرب على إيران لن تقتصر أضرارها على طهران فقط، بل ستطال كيانات ودولًا أخرى في المنطقة، نتيجة تشابك المصالح وتشابك ساحات الصراع.
ترامب وسياسة الصفقات
ولفت الحامد إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعامل بعقلية اقتصادية قائمة على الصفقات، ويسعى من خلال الضغط على إيران إلى تحقيق أكبر قدر من المكاسب والمصالح، بهدف تحجيم دورها الإقليمي.
واختتم المحلل السعودي تصريحاته بالتأكيد على أن أي ضربة موجهة لإيران قد تقابل بردود انتقامية، ما ينذر بموجة جديدة من عدم الاستقرار والتصعيد في المنطقة.