في تطور يعكس محاولات الخارجين عن القانون مواكبة الأساليب التكنولوجية الحديثة، لجأ بعض تجار المواد المخدرة إلى استخدام طائرات الدرون في نقل وترويج السموم، في محاولة للتحايل على الأكمنة الأمنية وتفادي الملاحقة، إلا أن يقظة أجهزة وزارة الداخلية وتطور أدوات الرصد أسقطت هذه المخططات، وأكدت أن معركة الدولة ضد الجريمة المنظمة تسير بخطى ثابتة وحاسمة.
واتجه بعض العناصر الإجرامية إلى توظيف طائرات الدرون في نقل كميات من المواد المخدرة بين المناطق النائية أو الزراعية، مستغلين صعوبة رصدها بالوسائل التقليدية، وسعيًا لتقليل الاحتكاك المباشر، إلا أن هذه المحاولات لم تصمد أمام التطور الذي شهدته منظومة العمل الأمني خلال الفترة الأخيرة.
وكثفت وزارة الداخلية جهودها لمواجهة هذا النمط المستحدث من الجرائم، من خلال الاعتماد على تقنيات حديثة في الرصد والمتابعة، واستخدام وسائل تكنولوجية متطورة قادرة على اكتشاف وتتبع الطائرات غير المصرح بها، إلى جانب تطوير آليات التحليل المعلوماتي، ما أسفر عن إحباط محاولات تهريب وضبط عناصر إجرامية متورطة في وقائع استخدام الدرون لنقل المواد المخدرة.
وتؤكد مصادر أمنية أن التعامل مع هذه الأساليب الجديدة يتم وفق خطط مدروسة تجمع بين العمل الميداني والتحليل التقني، بما يضمن سرعة الوصول إلى الجناة، وضبط المواد المخدرة قبل ترويجها، وحماية المجتمع من أخطارها، خاصة في ظل سعي بعض التشكيلات العصابية إلى استغلال أي تطور تكنولوجي لخدمة أنشطتها غير المشروعة.
تكنولوجيا في مواجهة الجريمة.. جهود أمنية لإحباط تهريب المخدرات بطائرات الدرون
وأشاد خبراء أمنيون بجهود وزارة الداخلية في التصدي لهذه المحاولات، مؤكدين أن استخدام التقنيات الحديثة في الرصد والضبط يعكس جاهزية عالية وتطورًا ملحوظًا في الأداء الأمني، ويتماشى مع طبيعة الجرائم المستحدثة التي تعتمد على التكنولوجيا، مشيرين إلى أن السبق التكنولوجي أصبح عنصرًا حاسمًا في مواجهة الجريمة المنظمة.
وعلى الصعيد القانوني، يواجه المتورطون في جرائم جلب أو حيازة أو الاتجار في المواد المخدرة عقوبات مشددة وفقًا للقانون، تصل إلى السجن المشدد لمدد طويلة، وقد تصل إلى السجن المؤبد في بعض الحالات، فضلًا عن الغرامات المالية الكبيرة، وتشديد العقوبة حال اقتران الجريمة باستخدام وسائل تكنولوجية أو اشتراك أكثر من متهم، باعتبارها من الظروف المشددة التي تهدد أمن المجتمع.
وتؤكد هذه الجهود أن وزارة الداخلية مستمرة في تطوير أدواتها، ومواكبة أساليب الجريمة المستحدثة، لحماية المواطنين والحفاظ على أمن الشارع، في إطار استراتيجية شاملة تستهدف تجفيف منابع الجريمة، وفرض سيادة القانون بكل حسم.