أثار مقطع فيديو متداول موجة غضب واسعة في هولندا وعدد من الدول الأوروبية، بعد ظهوره وهو يوثق لحظة اعتداء عنصر من الشرطة الهولندية على سيدتين خلال توقيفهما في مدينة أوتريخت، وأظهرت المشاهد استخدام الشرطي القوة بشكل عنيف، ما دفع منظمات حقوقية ونشطاء إلى المطالبة بفتح تحقيق عاجل في الواقعة.
ووفقا لصحيفة لابانجورديا الإسبانية فإن الحادثة وقعت قرب أحد المراكز التجارية، حيث تدخلت الشرطة بدعوى فض مشادة، قبل أن تتصاعد الأمور ويظهر الشرطي وهو يعتدي جسديًا على السيدتين، في مشاهد وصفتها وسائل إعلام أوروبية بأنها «مقلقة» وغير متناسبة مع الموقف.
فتح تحقيق رسمي فى الحادث
من جانبها، أعلنت الشرطة الهولندية فتح تحقيق رسمي في الحادث، مؤكدة أنها تراجع التسجيلات المصورة وتستمع إلى إفادات الأطراف المعنية، بينما شدد مسؤولون على أن أي تجاوز في استخدام القوة سيتم التعامل معه وفق القانون. وتواصل الحادثة إثارة نقاش واسع في الإعلام الأوروبي حول سلوك الشرطة واحترام حقوق الإنسان أثناء عمليات التوقيف.
استخدام الهراوة
وفى أحد مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعى يظهر أنه بعد مشادة كلامية قادمت شرطية باقتياد امرأة ترتدى لباس يغطى الجيد كاملا بقطعة واحدة، المعروفة بالملحفة ، مستخدمة عصا بينما كانت امرأة ثانية تسير خلفهما وتقوم بتصوير الواقعة بهاتفها المحمول قبل أن يلتفت الشرطى ويوجه لها ركلة ما يبدو أنه أدى إلى رد فعل من المرأة الأولى تجاه الشرطى نفسه.
وتُظهر لقطات أخرى، صُورت من زاوية مختلفة، قيام الشرطي بالاعتداء بالعصا على المرأة الأولى أثناء اقتيادها إلى مركبة تابعة للشرطة
ووفقًا لبيان الشرطة، فإن أحد عناصرها تعرض لـ السب والإهانة من قبل امرأة، ما دفع إلى توقيف مشتبه بها تبلغ من العمر 23 عامًا بتهمة "الإساءة اللفظية"، كما حاول رجل يبلغ من العمر 39 عامًا منع عملية التوقيف وقام هو الآخر بإهانة الشرطي، ليتم اعتقاله بتهمة الإساءة وعرقلة عمل الشرطة.
أفاد البيان بأن الموقوفين سيمثلان لاحقًا أمام القضاء
وفي ختام بيانها، أقرت الشرطة بأن الصور المتداولة «صادمة» وتثير تساؤلات، بما في ذلك تساؤلات تتعلق بـ العنصرية، مؤكدة أنها تأخذ هذه المؤشرات على محمل الجد، وأنه سيتم فتح تحقيق إضافي يستند إلى جميع التسجيلات المتاحة، ويشمل كذلك تحليل الوقائع التي سبقت الحادث.