رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "النقض: سقوط العقوبة يكون من تاريخ أخر إجراء صحيح واعتباره بداية لإحتساب مدة سقوط العقوبة حسب نوعها"، استعرض خلاله حكماً قضائياً صادراً من محكمة النقض يُرسى مبدأً قضائياً حول سقوط العقوبة، قالت فيه: "سقوط العقوبة من تاريخ أخر إجراء صحيح، واعتباره بداية لإحتساب مدة سقوط العقوبة حسب نوعها"، وتقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بحكم بات، وذلك في الطعن المقيد برقم 8136 لسنة 95 القضائية.
القاعدة:
وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن إجراء قاطعاً لتلك المدة قد اتخذ قبل الطاعن منذ صدور الحكم الغيابي بتاريخ 12 من ديسمبر سنة 2015 وحتى استئنافه بتاريخ 24 من أغسطس سنة 2024، فإن العقوبة المقضي بها بالحكم الغيابي تكون قد سقطت وأصبح ذلك الحكم نهائياً وما كان يجوز معاودة محاكمة الطاعن عن ذات الواقعة، وكان يتعين على المحكمة الاستئنافية التي عرضت عليها الدعوى أن تقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الغيابي الصادر بتاريخ 12 من ديسمبر سنة 2015 أما وقد تصدت لنظرها وفصلت فيها بالحكم المطعون فيه فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، بما يوجب نقض الحكم والقضاء بذلك عملاً بالفقرة الأولي من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
الخلاصة:
الواقعة ببساطة أن المتهم تم اتهامه سنة 20015 في إحدى الجرائم الشغب والتجمهر والبلطجة، وأحيل للمحاكمة الجنائية وكان في ذلك الوقت لا يزال طفل، وتم احتجازه فترة من الزمن على ذمة القضية وبعد ذلك أُخلى سبيله، وصدر ضده حكم غيابى، وقام بعمل معارضة فيه، إلا أنه لم يحضر في المعارضة، وصدر الحكم بإعتبار المعارضة "كأن لم تكن".
وبعد 10 سنوات قام بعمل استئناف وتم تحديد جلسة في الاستئناف والقاضى حجزها للحكم مع أخلاء سبيله – ولكن – المحامى المترافع لم يدفع بسقوط العقوبة ولكنه دفع بالإنقضاء، بينما المحكمة لم تأخذ بهذا أو ذاك – بمعنى لم تأخذ بسقوط العقوبة أو انقضاءها – ولكن المفاجأة أن المحكمة قبلت دليل عُذر لمدة 10 سنوات "لمرض المتهم"، وسمحت للمحامى بالمرافعة، وقالت في حيثيات حكمها: "قبول الاستئناف شكلاً، باعتباره قدم دليل عُذر، قبلته المحكمة، وفى الموضوع قررت بمعاقبته وتأييد حكم أول درجة".
وهنا نصل لمرحلة الطعن أمام النقض، وأسباب مذكرة الدفاع كان في مقدمتها الإستناد على أن المحكمة ناقضت نفسها، لأنها حينما رفضت قالت لأنه لم يتقدم بالاستئناف في المواعيد، وهنا جاء السؤال كيف لم يقم بالاستئناف في المواعيد على أساس أنها رفضته، وكيف قالت بقبول الاستئناف شكلاً؟ لأن قبوله شكلاً معناه أن المحكمة قبلت العذر الذى منع المتهم من عمل الإجراء في المواعيد، وفى الأسباب تقول أنه لم يقم بالاستئناف في المواعيد، وبذلك تكون كمحكمة استئناف ناقضت نفسها.
ومن هذا المنطلق محكمة النقض قبلت الطعن، وأرست هذا المبدأ وقالت أنه كان يجب على محكمة الاستئناف القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها حكم بات الذى هو حكم المعارضة، لأنه لم يتم عمل اجراء الاستئناف في المواعيد القانونية المقررة وهى 10 أيام واعتبار حكم المعارضة حكم نهائي، وبالتالي تُحتسب مدة سقوط العقوبة من تاريخه.
وهنا جاء دور النيابة العامة، وقالت نقوم بعمل إجراءات السقوط، وإجراءات السقوط تكون بـ3 شهادات:
1- تنفيذ احكام "ليس عليه أحكام".
2-شهادة من مصلحة السجون "أنه ليس مطلوباً لديها".
3-شهادة من الجوازات والهجرة "أنه لم يكن مسافراً خارج البلاد".
ملحوظة: كل هذه الأمور من الممكن أن تقطع احتساب مدة السقوط.
وإليكم التفاصيل كاملة: