رصد موقع برلمانى، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "للغدر أوجه كثيرة.. جريمة تختلف أشكالها من قانون لآخر"، استعرض خلاله جريمة الغدر باعتبارها من الصور الإجرامية المنتشرة، ومع ذلك نادرة التطبيق العملي، بل أن كثيرا من المواطنين وربما القانونين لا يعرفون أن الفعل بشكل جريمة مؤثمة بقانون العقوبات، هي جريمة الغدر، فلو حضرتك بتقطع تذكرة أو رسم مرور مثلا "كارتة" والموظف أخذ منك أو حتى طلب مبلغ أكثر من المبلغ المقرر، وكذلك الحال لو عليك ضريبة أو غرامة أو نحو ذلك، وسواء كان المبلغ الزائد لنفسه أو حتى لخزينة الدولة، فإن الموظف -في هذه الحالة- يكون مرتكبا لجريمة جنائية هي جريمة الغدر.
وتعد جريمة الغدر في مصر خطيرة، لأنها تمثل مساسًا مباشرًا بنزاهة الوظيفة العامة و تهديدًا لثقة المواطنين في الدولة و مؤسساتها، وهي جريمة يعاقب عليها القانون بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن، بالإضافة إلى الغرامة، نظرًا لأثرها المدمر على المال العام و ثقة المواطنين، وأحد أبرز الأمثلة التاريخية على قانون الغدر هو القانون المصري رقم 344 لسنة 1952، و الذي كان قانونًا استثنائيًا ومؤقتًا لمحاكمة المسؤولين السابقين قبل ثورة يوليو 1952. وقد ألغيت نصوصه أو استُبدلت بمواد أخرى ضمن قوانين قائمة.
في التقرير التالى، نلقى الضوء على ماهية جريمة الغدر، من حيث الأساس القانوني والنصوص القانونية الحديثة التي تعالج قضايا الغدر، والعلة من التجريم؟ ورأى محكمة النقض في الجريمة، حيث أن جريمة الغدر هي قيام موظف عام له شأن في تحصيل مبالغ من الجمهور سواء ضرائب أو رسوم أو غرامات وخلافه بطلب أو أخذ ما ليس مستحقا أصلا، أو ما يزيد عن المستحق، مع علمه بذلك، فإن فعله بشكل جناية مؤثمة معاقب عليها.