كتاب يناقش حوكمة الذكاء الاصطناعي وتحقيق التنمية المستدامة بمعرض الكتاب

الأربعاء، 28 يناير 2026 12:53 م
كتاب يناقش حوكمة الذكاء الاصطناعي وتحقيق التنمية المستدامة بمعرض الكتاب المستشار الدكتور طارق رزق الحداد خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب

كتبت مرام محمد

يشارك المستشار الدكتور طارق رزق الحداد في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، من خلال كتابه الجديد "الذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة"، الذي يطرح رؤية قانونية وتحليلية معمقة حول الدور المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم مسارات التنمية المستدامة، مع التأكيد على أهمية الحوكمة الرشيدة وبناء أطر تشريعية تواكب التحول الرقمي وتحمي الحقوق والحريات الأساسية.

a35187e2-0613-42da-961f-a4ecc6e26007
المستشار الدكتور طارق رزق الحداد خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 
 
ويناقش الكتاب إشكاليات التوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل مؤسسات الدولة والقطاعات الحيوية، في ظل تحديات قانونية وأخلاقية تتعلق بالمساءلة، والشفافية، وحماية البيانات، وسيادة القانون، ساعيًا إلى تقديم تصور عملي يوازن بين تشجيع الابتكار وضمان المصلحة العامة.

رسالة الكتاب

يسعى كتاب «الذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة» إلى تسليط الضوء على التحول الجذري الذي أحدثته تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، ودورها المتنامي في دعم مسارات التنمية المستدامة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية.

ويناقش الكتاب كيفية توظيف هذه التقنيات الحديثة باعتبارها أداة فاعلة لتعزيز كفاءة السياسات العامة، وتحسين جودة الخدمات، ودعم اتخاذ القرار، مع التأكيد على ضرورة ضبط هذا التوظيف بإطار قانوني وحوكمي واضح يضمن الاستخدام الرشيد والمسؤول للتكنولوجيا.

كتاب «الذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة»
كتاب «الذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة»

كما تحمل رسالة الكتاب بعدًا توعويًا ومؤسسيًا، يتمثل في التنبيه إلى المخاطر القانونية والأخلاقية المصاحبة للتوسع غير المنضبط في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لا سيما ما يتعلق بحماية البيانات الشخصية، واحترام الخصوصية، وضمان الشفافية والمساءلة، وعدم الإخلال بمبادئ العدالة وسيادة القانون. ويؤكد الكتاب أن تحقيق الاستفادة القصوى من الذكاء الاصطناعي لا ينفصل عن بناء منظومة تشريعية متكاملة تواكب التطور التقني وتحافظ في الوقت ذاته على القيم الدستورية والحقوق الأساسية.

هدف الكتاب

يهدف الكتاب إلى تقديم رؤية قانونية وتحليلية شاملة لدور الذكاء الاصطناعي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال دراسة العلاقة بين التطور التكنولوجي ومتطلبات التنظيم القانوني الرشيد. ويسعى إلى المساهمة في بناء وعي مؤسسي بأهمية حوكمة الذكاء الاصطناعي، بوصفها ضرورة حتمية لضمان تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية المصلحة العامة.

كما يهدف الكتاب إلى دعم صناع القرار والباحثين والعاملين في المؤسسات العامة بفهم أعمق للتحديات التشريعية والتنظيمية المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وطرح تصور عملي يمكن الاستناد إليه عند وضع السياسات أو تطوير الأطر القانونية ذات الصلة. ويطمح الكتاب إلى أن يكون مرجعًا إرشاديًا يسهم في تعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويدعم مسار الدولة نحو التحول الرقمي القائم على سيادة القانون وحماية الحقوق

الإشكالية

تتمثل الإشكالية التي يعالجها كتاب «الذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة» في التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل مؤسسات الدولة والقطاعات الحيوية، في مقابل غياب أو قصور الأطر التشريعية والحوكمية القادرة على تنظيم هذا الاستخدام وضمان توافقه مع مبادئ سيادة القانون وحماية الحقوق الأساسية. فبينما يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة واعدة لتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي ودعم أهداف التنمية المستدامة، يطرح هذا التوسع تساؤلات جوهرية حول مدى جاهزية المنظومة القانونية لمواكبة التحول الرقمي، وقدرتها على الحد من المخاطر القانونية والأخلاقية المصاحبة له.

وتزداد حدة هذه الإشكالية في ظل الاعتماد المتنامي على الخوارزميات في اتخاذ القرار، بما قد يترتب عليه آثار مباشرة تمس الحقوق والحريات، وتفرض تحديات تتعلق بالمساءلة والشفافية، وحدود المسؤولية القانونية عن القرارات الصادرة عن نظم ذكية.

التساؤل الرئيسي والإجابة عنه

ينطلق الكتاب من تساؤل محوري مفاده: هل يمكن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي كأداة فاعلة لتحقيق التنمية المستدامة دون المساس بمبادئ العدالة وسيادة القانون، وفي ظل إطار تشريعي يضمن الاستخدام المسؤول والآمن لهذه التقنيات؟

ويجيب الكتاب عن هذا التساؤل بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل ركيزة أساسية في دعم التنمية المستدامة، شريطة إخضاعه لمنظومة متكاملة من القواعد القانونية وآليات الحوكمة الرشيدة. فالتحدي الحقيقي لا يكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في كيفية تنظيمها وضبط استخدامها بما يحقق التوازن بين متطلبات التطور والابتكار من جهة، وضمان حماية الحقوق والمصالح العامة من جهة أخرى.

ويخلص الكتاب إلى أن بناء إطار قانوني واضح لحوكمة الذكاء الاصطناعي يُعد شرطًا أساسيًا لتعظيم فوائده التنموية، وتحويله من مجرد أداة تقنية إلى وسيلة داعمة لاتخاذ القرار الرشيد وتحقيق العدالة والاستدامة المؤسسية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة