على قطب لإكسترا نيوز: التغيرات المناخية واقعا ملموسا يضرب بقاع الأرض

الأربعاء، 28 يناير 2026 04:00 ص
على قطب لإكسترا نيوز: التغيرات المناخية واقعا ملموسا يضرب بقاع الأرض عواصف شديدة في الولايات المتحدة الأمريكية

كتب الأمير نصرى

أكد الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ، أن العالم يشهد حالة من التطرف المناخي غير المسبوقة، حيث تتوزع الكوارث الطبيعية بين موجات برد قاسية وعواصف ثلجية في نصف الكرة الشمالي، وموجات حر شديدة في نصفها الجنوبي، مشيراً إلى أن التغيرات المناخية لم تعد مجرد احتمالات بل واقعاً ملموساً يضرب بقاع الأرض المختلفة.

 

التناقض المناخي بين نصفي الكرة الأرضية

أوضح الدكتور علي قطب خلال مداخلته ببرنامج على قناة إكسترا نيوز، أن الكرة الأرضية تنقسم إلى فصول مناخية متناقضة تماماً بين الشمال والجنوب؛ فبينما يعيش نصف الكرة الشمالي (أوروبا، وأمريكا، وكندا، والشرق الأوسط) فصل الشتاء، يسود الصيف في النصف الجنوبي (مثل أستراليا). وأشار إلى أن هذا التباين أدى إلى تطرف شديد في درجات الحرارة، تجلى في عواصف ثلجية عاتية وأمطار غزيرة ورياح شديدة في الشمال.

 

العواصف الثلجية تشل الحركة في الولايات المتحدة

تطرق علي قطب أستاذ المناخ إلى الوضع المأساوي في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تسببت العواصف الثلجية في توقف كامل للحياة في بعض الولايات لعدة أيام، مشيرا إلى أن درجات الحرارة انخفضت لمستويات قياسية تتراوح ما بين 20 إلى 25 درجة مئوية تحت الصفر، مما أدى لقطع التيار الكهربائي وتأثر أكثر من 200 مليون مواطن، بالإضافة إلى إلغاء وتأخير آلاف الرحلات الجوية، وهو ما كبد الاقتصاد خسائر فادحة.

 

التبعات السياسية والاقتصادية لاتفاقيات المناخ

وانتقد علي قطب الموقف الأمريكي تجاه قضية المناخ، مشيراً إلى أن انسحاب الولايات المتحدة (في عهد ترامب) من الاتفاقيات الدولية للمناخ كان مدفوعاً بأهداف اقتصادية وسياسية لتجنب دفع تعويضات للدول النامية.
وأوضح علي قطب أن الاعتماد على وقود الأحفوري يظل خياراً أرخص للدول الصناعية مقارنة بالطاقة المتجددة التي تتطلب استثمارات ضخمة، رغم ما يسببه الوقود التقليدي من انبعاثات كربونية تزيد من أزمة الاحتباس الحراري.

 

الفوارق التقنية في مواجهة الكوارث الطبيعية

اختتم الدكتور علي قطب حديثه بالإشارة إلى أن الدول المتقدمة مثل أمريكا وأوروبا تمتلك التكنولوجيا والإمكانيات المادية التي تمكنها من تحذير مواطنيها وتقليل الخسائر البشرية، بينما تظل الدول النامية والافريقية (مثل موزمبيق وجنوب أفريقيا) هي الأكثر عرضة للضرر الفادح والوفيات العالية في حال تعرضها لمثل هذه الظواهر المتطرفة، نظراً لضعف البنية التحتية والإمكانيات المتاحة لمواجهة تقلبات المناخ.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة