أشاد الدكتور عبد الوهاب غنيم، نائب رئيس الاتحاد العربى للاقتصاد الرقمى بجامعة الدول العربية، بالخطوة التاريخية التى اتخذها البرلمان الفرنسي بحظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعى للأطفال دون سن الـ 15 عاماً، مؤكداً أنها ضرورة ملحة لحماية النشء من المخاطر النفسية والتربوية المتزايدة.
حماية الأطفال من العنف والابتزاز الرقمى
أوضح عبد الوهاب غنيم في مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت بيئة خصبة لتعرض الأطفال لمظاهر العنف، والابتزاز، والمحتوى غير الأخلاقي وغير الهادف، مشيرا إلى أن منصة مثل "تيك توك" شهدت "مآسي" تؤثر سلباً على التربية السليمة والصحة النفسية للطفل، مما يجعل التدخل التشريعى أمراً حتمياً.
أهمية إيجاد بدائل تربوية وثقافية للأطفال
دعا عبد الوهاب غنيم نائب رئيس الاتحاد العربى للاقتصاد الرقمى إلى ضرورة توجيه طاقات الأطفال نحو أنشطة مفيدة مثل القراءة، والرياضة، والبرامج الثقافية، واقترح أن يقوم الاتحاد الأوروبى، والدول العربية أيضاً، بإنشاء منصات رقمية خاصة بالأطفال تكون تحت السيطرة التنظيمية وتوفر محتوى آمناً ومفيداً، لملء "الفراغ العقلى" لدى الأطفال بمحتوى هادف.
تقنيات التحقق البيومترى ودورها فى التنظيم
تطرق الدكتور غنيم إلى الجانب التقني، مشيراً إلى إمكانية استخدام أنظمة التحقق من العمر عبر تقنيات "البيومتريكس" مثل بصمة الوجه والعين، وهي تقنيات مستخدمة بالفعل في المطارات والبنوك، موضحا أن هذه الحلول قابلة للتطبيق تقنياً رغم وجود تحديات، مثل استخدام الأطفال لهواتف آبائهم لتجاوز القيود، مما يتطلب رقابة عائلية بجانب التنظيم القانوني.
إمكانية تطبيق التجربة الفرنسية فى الدول العربية
أكد الدكتور عبد الوهاب غنيم أن الدول العربية تمتلك البنية التحتية التشريعية والتقنية اللازمة لتطبيق قوانين مشابهة لحماية الأطفال، وشدد على أهمية توفير محتوى رقمي باللغة العربية يتناسب مع قيمنا وتقاليدنا، مؤكداً أن الحرية يجب أن تكون مسؤولة ومنظمة، خاصة عندما يتعلق الأمر بسلامة الأجيال القادمة.