عادت حالة من القلق الصحي لتفرض نفسها مجددا بعد رصد حالات إصابة بفيروس نادر يعرف باسم فيروس نيباه في الهند، وهو فيروس حيواني المنشأ يتميز بارتفاع معدل الوفيات، وتتشابه أعراضه الأولية مع نزلات البرد والإنفلونزا، ما يصعب من فرص التشخيص المبكر.
إجراءات عزل مشددة
ومع تسجيل انتقال العدوى إلى بعض العاملين في المجال الطبي، جرى فرض إجراءات عزل مشددة، ما آثار تساؤلات واسعة حول طبيعة الفيروس وطرق انتقاله ومضاعفاته المحتملة.
طبيعة فيروس نيباه
وقال الدكتور أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة بالهيئة العامة المصرية للمصل واللقاح، فى تصريحات لبرنامج صباح الخير يا مصر، إن فيروس نيباه يعد من الفيروسات شديدة الخطورة، موضحا أنه فيروس حيواني المنشأ ينتقل إلى الإنسان عبر خفافيش الفاكهة، سواء من خلال تناول فاكهة ملوثة بإفرازاتها أو عن طريق حيوانات مصابة.
معدل وفيات مرتفع
وأوضح أن خطورة فيروس نيباه تكمن في ارتفاع معدل الوفيات الذي يتراوح بين 50 و70 في المائة، مشيرا إلى أن الأعراض تبدأ بشكل تنفسي بسيط مثل ارتفاع الحرارة وآلام الجسم والسعال، ثم قد تتطور لمهاجمة المخ أو الأغشية المحيطة به، ما قد يؤدي إلى سكتات دماغية والوفاة.
ليس وباء عالميا
وأكد الحداد أنه لا يصنف كوباء عالمي مثل فيروس كورونا، نظرا لمحدودية انتشاره وبطء انتقاله بين البشر، لافتا إلى أن انتقاله من إنسان إلى آخر ممكن لكنه ليس سريع العدوى.
لا علاج ولا لقاح حتى الآن
وأشار الدكتور أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة بالهيئة العامة المصرية للمصل واللقاح إلى أنه لا يوجد علاج أو لقاح معتمد لفيروس نيباه حتى الآن، موضحا أن العلاج المتبع يقتصر على الرعاية الداعمة مثل خفض الحرارة، وتقديم السوائل، واستخدام مضادات فيروسية تقليدية دون ضمان نسب شفاء مرتفعة.
الفئات الأكثر عرضة
وأوضح الدكتور أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة بالهيئة العامة المصرية للمصل واللقاح أن كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، ومرضى ضعف المناعة، هم الأكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات الخطيرة، مؤكدا أن منظمة الصحة العالمية تصنف فيروس نيباه كفيروس عالي الخطورة من حيث الوفيات وليس من حيث سرعة الانتشار.