من أستراليا إلى أوروبا.. تشريعات صارمة لحظر السوشيال ميديا على المراهقين والقصر.. ماكرون: التطبيق قبل سبتمبر.. يوروباروميتر: الاستخدام المفرط يؤثر نفسيًا على 93% من المراهقين ويتسبب فى 92% من حالات التنمر

الثلاثاء، 27 يناير 2026 03:00 م
من أستراليا إلى أوروبا.. تشريعات صارمة لحظر السوشيال ميديا على المراهقين والقصر.. ماكرون: التطبيق قبل سبتمبر.. يوروباروميتر: الاستخدام المفرط يؤثر نفسيًا على 93% من المراهقين ويتسبب فى 92% من حالات التنمر حظر السوشيال ميديا للمراهقين

كتبت: هناء أبو العز

دقت دراسات بحثية حديثة ناقوس الخطر بشأن الاستخدام المفرط للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بين الأطفال والمراهقين، بعدما كشفت أن 97% من الشباب يستخدمون الإنترنت يوميًا، وأن 78% من المراهقين بين 13 و17 عامًا يفحصون هواتفهم مرة واحدة على الأقل كل ساعة، فيما يظهر ربع القاصرين أنماط استخدام إشكالية تحاكي الإدمان.

ووفقًا لنتائج استطلاع «يوروباروميتر» لعام 2025، فإن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يؤثر على الصحة النفسية للمراهقين بنسبة 93%، ويتسبب في التنمر الإلكتروني بنسبة 92%، ما دفع دول الاتحاد الأوروبي إلى تسريع خطوات تشريعية لفرض قيود عمرية صارمة على المنصات الرقمية.

 

البرلمان الأوروبي: حد أدنى موحد وقيود إلزامية

واعتمد البرلمان الأوروبي تقريرًا غير تشريعي بأغلبية 483 صوتًا مقابل 92 معارضًا وامتناع 86 عضوًا، عبر فيه عن قلقه البالغ إزاء المخاطر الصحية الجسدية والنفسية التي يتعرض لها القاصرون عبر الإنترنت.

وطالب التقرير بتحديد حد أدنى موحد داخل الاتحاد الأوروبي يبلغ 16 عامًا لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات مشاركة الفيديو، والسماح بالفئة العمرية من 13 إلى 16 عامًا بالوصول المشروط بموافقة الوالدين، وتطبيق أنظمة تحقق دقيقة من العمر تحافظ على خصوصية القاصرين، والتأكيد على أن التحقق من العمر لا يعفي المنصات من مسؤوليتها القانونية عن سلامة المحتوى منذ مرحلة التصميم.

كما دعا النواب إلى تشديد تطبيق قانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA)، مع إمكانية تحميل كبار المديرين التنفيذيين مسؤولية شخصية في حالات عدم الامتثال الجسيم والمتكرر، وفرض غرامات وحظر محتمل على المنصات المخالفة.

 

حظر الميزات الإدمانية وخوارزميات التوصية

كما طالب البرلمان الأوروبي بحظر أو تعطيل الميزات الإدمانية للقاصرين بشكل افتراضي، وعلى رأسها: التمرير اللانهائي، والتشغيل التلقائي، والسحب للتحديث، وحلقات المكافآت، وصناديق الغنائم داخل الألعاب ، والدفع من أجل التقدم في الألعاب.

كما دعا إلى حظر الإعلانات المستهدفة والتسويق عبر المؤثرين للأطفال، ومواجهة ما يعرف بـ «التصميم الإدماني» والأنماط المظلمة، ضمن قانون العدالة الرقمية المرتقب.

 

الذكاء الاصطناعى تحت المجهر

وشدد التقرير على ضرورة التحرك العاجل لمواجهة المخاطر الأخلاقية والقانونية لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، خاصة:التزييف العميق، وبرامج الدردشة المصاحبة، ووكلاء الذكاء الاصطناعى، وتطبيقات العُري المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، التي تُنتج صورًا دون موافقة أصحابها.

 

فرنسا تتقدم وأستراليا تفتح الباب

وفي فرنسا، أقرت الجمعية الوطنية مشروع قانون يحظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عامًا، بأغلبية 116 صوتًا مقابل 23، على أن يحال إلى مجلس الشيوخ للتصويت النهائي.

وينص مشروع القانون على حظر حسابات القصر دون 15 عامًا، وفرض آليات تحقق إلزامية من العمر، وتحميل المنصات مسؤولية منع الوصول، وتوسيع حظر الهواتف الذكية ليشمل المدارس الثانوية.

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الحظر يجب أن يدخل حيز التنفيذ قبل سبتمبر المقبل، معتبرًا أن منصات التواصل تسهم في العنف بين الشباب وتضر بالصحة النفسية.

 

أستراليا.. أول دولة تطبق الحظر الكامل

وأصبحت أستراليا أول دولة في العالم تحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 16 عامًا، اعتبارًا من ديسمبر 2025، وتشمل منصات مثل:تيك توك، وإنستجرام، وفيسبوك،وسناب شات، ويوتيوب

وينص القانون الأسترالي على: إلزام المنصات بحظر وصول القصر، وفرض غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي على المخالفين، واستخدام تقنيات التحقق العمري أو التقدير السلوكي للعمر.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إن الهدف هو تخفيف الضغط النفسي الناتج عن الخوارزميات التي لا تنتهي.

 

دول أوروبية أخرى في الطريق

عدد من الدول الأوروبية، بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات من أجل منع القصر من استخدام السوشيال ميديا منها بريطانيا، حيث تشهد  تصويت في مجلس اللوردات لإلزام المنصات بتطبيق تحقق عمري فعال للغاية  دون 16 عامًا، وفى  الدنمارك هناك اتفاق سياسي لحظر المنصات دون 15 عامًا مع استثناءات محدودة بموافقة الأهل، وفى  إسبانيا هناك مشروع قانون يقيد الوصول دون 16 عامًا، خاصة لمنصات الذكاء الاصطناعي، وفى إيطاليا ظهرت تشريعات قيد الدراسة، ودعاوى قضائية ضد تيك توك وميتا، أما اليونان فهناك  دراسة حظر شامل مع تطبيق  محفظة الأطفال  للتحقق العمري، وفى  ألمانيا هناك   لجنة برلمانية تدرس الحظر وتنتظر تقريرًا نهائيًا في 2026.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة